ارشيف من :أخبار لبنانية

السيد نصر الله يتوج مجالس عاشوراء بحضوره شخصياً

السيد نصر الله يتوج مجالس عاشوراء بحضوره شخصياً
أطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله خلال احياء الليلة العاشرة من مراسم عاشوراء فكان سيد الكلام، وما كان لحضوره شخصياً وعلى مدى أكثر من ساعة وقع مدو، كان لخطابه وقع أقوى بما حمله من رسائل في اتجاهات متعددة.

وفي هذا السياق، وتحت عنوان :"نصرالله يطل شخصياً: لا إلغاء لأحد .. ولا بديل عن الشراكة"، كتبت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها تقول إن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله شاء أن يتوّج مجالس إحياء ذكرى عاشوراء بحضوره الشخصي في مجمع سيد الشهداء في قلب الضاحية الجنوبية، على بعد أمتار قليلة من مكان انفجار السيارة المفخخة في الرويس قبل فترة، في إطلالة حملت رسائل عدة، وعكست إصرار نصرالله على تحدي المخاطر الأمنية برغم ارتفاع منسوبها مؤخراً، وهي النقطة التي جعلته يدعو إلى أوسع مشاركة في مسيرات عاشوراء، اليوم، معتبراً أن "الخطر والتفجيرات وسفك الدماء والسيارات المفخخة لن تحول بيننا وبين حسيننا".


السيد نصر الله يتوج مجالس عاشوراء بحضوره شخصياً

ولفتت الصحيفة الى أن "أهم دلالات هذا الظهور المباشر للسيد، أنه يعكس، معطوفاً على مضمون خطابه، نوعاً من "فائض الثقة" لدى قيادة حزب الله بالمعادلات الكبرى التي يشارك الحزب في صنعها، وبمسار التطورات الميدانية في سوريا، ومسار التحولات الدولية والإقليمية على إيقاع المفاوضات بين إيران والقوى الدولية، آخذاً على قوى 14 آذار أنها تراهن على متغيرات تأتي من الخارج وعلى حلفاء يخذلونها ويبيعونها دائماً.

وأشارت الصحيفة الى أن حضور السيد المباشر عشية مسيرات يوم العاشر من محرم، أعطى قوة دفع معنوية وتعبوية لها، في مواجهة المخاوف من حصول اختراقات أمنية، وبالتالي فإنه من المتوقع تسجيل مشاركة شعبية كثيفة في المسيرات العاشورائية التي سبقتها إجراءات احترازية مشدّدة وغير مسبوقة بالتنسيق بين الجيش والقوى الأمنية من جهة وحزب الله من جهة أخرى، حيث أقفلت بدءاً من منتصف الليل الفائت معظم مداخل الضاحية الجنوبية ومُنع دخول السيارات عبرها، فيما جرى اتخاذ تدابير صارمة في الأحياء الداخلية.

وتابعت "السفير" تقول: "أما المضمون السياسي لخطاب نصرالله، فقد جاء، على ما يبدو، ليترجم قراءة الحزب لموازين القوى الراهنة في الميدان السوري، بل انه ذهب الى حد الجزم بأن المحور المضاد لن ينتصر هناك، وكأن السيد أراد ان يقول على طريقته انه من الممنوع أصلاً على هذا الفريق ان ينتصر في سوريا".

واضافت "لعل ثقة نصرالله في خياراته جعلته يبلغ أقصى حدود الصراحة في مقاربة سلوك بعض "الدول العربية التي تقف الى جانب اسرائيل في الخيارات القاتلة، فهي كإسرائيل ترفض الحل السياسي في سوريا وتعارض بشدة اي تفاهم دولي مع ايران"، مبدياً أسفه لكون نتنياهو قد أصبح ناطقاً رسمياً باسم تلك الدول".

واشارت الصحيفة الى أن "السيد نصرالله لم يتردد في توجيه انتقادات حادة الى السعودية تحديداً، في محطات عدة من الخطاب، على أن اللافت للانتباه في هذا الموقف انه يأتي غداة زيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان إلى الرياض".

وفي الشأن الداخلي، لفتت "السفير" الى ان السيد بدا حريصاً على تغليب الواقعية السياسية على كل الاعتبارات الاخرى، وأوحى بأن التوازنات اللبنانية الدقيقة اقوى مما عداها، ولذلك كان واضحا في تأكيده أن المستقبل في لبنان يرسمه اللبنانيون بكل انتماءاتهم، رداً على قول وزير الخارجية الاميركي جون كيري من السعودية انه من غير المسموح لحزب الله ان يحدد معالم هذا المستقبل".

من جهتها، وتحت عنوان "نصر الله: لن تنتصروا في سوريا وسنكــون الأقوى"، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله فاجأ أمس الحضور العاشورائي في مجمع سيد الشهداء في الرويس بإطلالته شخصياً بينهم، وألقى كلمة رسم فيها ملامح المستقبل الذي "سنكون فيه الأقوى". وأكد لمن ينتظر الانتصار في سوريا لتشكيل حكومة أنه لن ينتصر"، وأكد أن لا السيارات المفخخة ولا التفجيرات ستمنعنا من الخروج اليوم في مسيرة العاشر".

من جانبها، اعتبرت صحيفة "النهار" ان "الكلمة التي ألقاها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عشية احياء ذكرى عاشوراء امس اتخذت بعداً تجاوز الاطار الداخلي والازمة الحكومية..ليحدد بوضوح موقفه من المفاوضات الغربية – الايرانية ومنطق التسوية الذي غالباً ما كان يرفضه مما اسبغ على هذا الموقف دلالة بارزة من حيث الدفع الايراني نحو التسوية".

ورأت الصحيفة "انه لمرة نادرة وربما الاولى من نوعها بدا السيد نصرالله مدافعا بقوة عن التفاهم الغربي – الايراني الى حد تحذيره من أن البديل منه هو الحرب. وإمعانا في التبشير بالاتفاق المحتمل في المفاوضات النووية بين الغرب وايران، ذهب نصرالله الى صياغة معادلة مفادها ان الحزب والمحور الذي يرتبط به سيكون أقل الخاسرين من الحرب فيما سيتمكن في المقابل في حال تحقيق التفاهم من تعزيز موقعه وعدم خسارة أي مكاسب "وسنكون أقوى بعد الاتفاق". كما ان كلمة نصرالله التي جاءت غداة زيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان للسعودية لم تخل في حيز اساسي منها من تجديد الهجوم على السعودية ودول الخليج واستتباعا على فريق 14 آذار في الملفين السوري والحكومي". بحسب تعبير الصحيفة.

بدورها، رأت صحيفة "اللواء" أن خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله اثبت على نحو لا يقبل الالتباس ارتباط تأليف حكومة في لبنان بمصير الحرب الدائرة في سوريا.

وإذ ساجل السيد نصر الله - بحسب الصحيفة - فريق 14 آذار حول التوقعات والخيارات فيما يتصل بمصير الأزمة السورية ومسار مفاوضات النووي الإيراني، جدد اتهام فريق إقليمي بمنع تأليف الحكومة لإبعاد حزب الله عن المشاركة فيها.

على أن السؤال الذي طرحته الأوساط السياسية يتعلق بتوقيت الموقف الذي صدر عن حزب الله على أعلى المستويات، والذي يأتي غداة عودة الرئيس ميشال سليمان من زيارة وصفت بأنها ناجحة بكل المعايير إلى المملكة العربية السعودية، لا سيما أن الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز أحاط رئيس الجمهورية بحفاوة بالغة، كما أعلمه بقرار المملكة تقديم الدعم لإعانة النازحين السوريين إلى لبنان، ودعم قوى الاعتدال السياسية.

وفي سياق متصل، لفتت صحيفة "البناء" الى ان نتائج زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى السعودية بدأت تتوضح بحيث إن حكامها استغلّوا الزيارة في سبيل فرض مزيد من التوتير على الساحة اللبنانية من خلال جملة الرسائل التي بعث بها ملك السعودية وولي عهده خصوصاً من حيث استحضار رئيس "المستقبل" سعد الحريري لحضور اللقاء مع الرئيس سليمان من دون علم الأخير. وكذلك مطالبة رئيس الجمهورية بأن يمارس الضغوط من أجل سحب مقاتلي حزب الله من سورية.


السيد نصر الله يتوج مجالس عاشوراء بحضوره شخصياً


ووفق المعلومات فإن لجوء الملك عبدالله لاستحضار الحريري إلى الاجتماع يعني بالدرجة الأولى بأن لا حلول لأزمات لبنان من دون مشاركة الحريري وتالياً أن لا حكومة في المدى المنظور.

ويقول قيادي مطّلع إن الرياض استغلت زيارة رئيس الجمهورية شكلاً ومضموناً ولم تعط في المقابل أي شيء ملموس سوى التمنيات والوعود اللفظية.
الى ذلك، رأت الصحيفة عينها انه في ظل انسداد الأفق أمام تشكيل حكومة وحدة وطنية بسبب السلوك التعطيلي لـ"تيار المستقبل" الموحى به سعودياً ظلّت الأوضاع الأمنية في طرابلس في دائرة القلق على المستويات كافة بعد جريمة اغتيال عضو جبهة العمل الإسلامي الشيخ سعد الدين غيّة والذي كان نتيجة مباشرة لحملة التحريض على القتل التي مورست من جانب خطباء مهرجان ما يسمّى "إحقاق الحق" يوم الأحد الماضي في طرابلس.

وبينما لوحظ أن البعض في المواقع الكبرى في الدولة تعاطوا مع جريمة الاغتيال بكثير من الخفّة وعدم الاكتراث ذهب فريق «14 آذار» نحو تبرير اغتيال الشيخ غيّة بحيث لم يصدر أي موقف استنكار باستثناء موقف خجول لرئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة بعد أن كانت كتلته تجاهلت في بيانها أول من أمس الجريمة.

وتابعت الصحيفة: "بدا واضحاً من خلال حملة التحريض غير المسبوقة التي شنّها خطباء مهرجان طرابلس ومن ثم اغتيال غيّة أن المقصود من كل ذلك إلغاء أي صوت معتدل في طرابلس وتركها لأصوات التطرّف والداعين للثأر وحتى القتل لكل من يخالفهم الرأي".

خلوة بين الرئيس سليمان والبطريرك الراعي غداً

وفي سياق آخر، ذكرت صحيفة "الجمهورية" أنّ خلوة ستعقد غداً الجمعة في بكركي بين رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، على هامش إطلاق الكتاب التذكاري الرسمي لزيارة البابا بنديكتوس السادس عشر إلى لبنان في بكركي. وسيضع سليمان الراعي خلالها في أجواء زيارته الى السعودية، والعراقيل التي لا تزال تحول دون تأليف الحكومة.

بدوره، سيُطلع الراعي رئيس الجمهورية على نتائج زيارته الى الفاتيكان وأجواء اللقاءات التي عقدها مع عدد من المسؤولين هناك، وعلى موقف الفاتيكان الذي يحضّ اللبنانيين على تأدية واجباتهم وانتخاب رئيس جمهورية جديد".

وفي هذا الإطار، قال مصدر كنَسي لـ"الجمهورية" إنّ "موقف الراعي الرافض للتمديد لاقى موقف سليمان في منتصف الطريق، والذي أعلن مراراً وتكراراً أنّه لن يمدّد، ولم يكن موجّهاً إليه، ما يسهّل التفاهم بين الطرفين، ويوحّد الرؤية وطريقة العمل في المرحلة المقبلة بين رأس الدولة ورأس البطريركية المارونية اللذين غالباً ما يختلفان مع اقتراب موعد الاستحقاق الرئاسي". وأكّد المصدر أنّ "الهمّ الرئاسي سيطغى على مناقشات الخلوة غداً".


كانون الأول موعد جديد لمؤتمر "جنيف - 2" 

اما اقليمياً وبشأن تطورات الاحداث في سوريا، فقد نقلت صحيفة "الجمهورية" عن مصدر ديبلوماسي رفيع في مجلس الأمن قوله إنّ موعداً جديداً حُدّد لمؤتمر "جنيف - 2" في كانون الأول المقبل، معتبراً أنّ موافقة المعارضة السورية على المشاركة في المؤتمر شرّعت الباب واسعاً أمام تحديد موعد جديد يُتوقّع أن يُعلن قبل أو خلال الاجتماع الأميركي ـ الروسي ـ الأممي في 25 الشهر الجاري في جنيف. وشدّد المصدر من جهة أخرى على ضرورة أن تعلن الدول التي ستدعى الى "جنيف - 2" موافقتها مسبقاً على بيان "جنيف - 1"، بمن فيها إيران.
2013-11-14