ارشيف من :أخبار لبنانية
إحياء عاشوراء في العراق بمشاركة ملايين الزوار
في هذا العام وكما في كل عام، رسمت ذكرى الثورة الحسينية مشهدا للحزن الكربلائي في العراق، بألوانه السوداء والحمراء والخضراء. واليوم حيث العاشر من شهر محرم الحرام، ذكرى استشهاد الامام الحسين عليه السلام واهل بيته وصحبه الميامين في واقعة الطف قبل 1374 عاما، سادت ظاهرة الحزن مختلف انحاء العراق، من اقصاه الى اقصاه، وكانت كربلاء المقدسة هي المحور والمنطلق، فقد شهدت خلال هذا اليوم والايام الماضية توافد اكثر من خمسة ملايين زائر من شتى محافظات العراق، وهذا ما أشارت اليه مصادر رسمية في إحصاءات غير نهائية.
أضف الى ذلك، شهدت كربلاء توافد حوالي 200 الف زائر قدموا اليها من دول عربية واسلامية مختلفة الى جانب زوار من اوروبا واميركا واستراليا واسيا وافريقيا.
وأقيمت ركضة طويريج ظهر اليوم العاشر من شهر محرم، وانطلقت من منطقة قنطرة السلام التي تبعد مسافة ثلاثة كيلومترات عن مركز محافظة كربلاء، ومرّت من باب طويريج، ووصلت الى مرقد العباس عليه السلام، ومن ثم الى مرقد الامام الحسين عليه السلام، وانتهت عند المخيم الحسيني حيث جرت مراسم حرق الخيام وسط اجواء حزن عميق، فقد شارك فيها عشرات الالاف من الزائرين.
وتوافد ملايين الزوار على مدينة كربلاء، وغصّت المراقد والاضرحة المقدسة في النجف والكاظمية وسامراء وبابل وغيرها باعداد كبيرة من الزوار، كذلك كان الصوت الحسيني في المناطق ذات الاغلبية السنية، والمناطق الكردية والمناطق التي تقطنها اقليات دينية كالمسيحيين والصابئة المندائيين والايزيديين، وشهدت هذه المناطق مراسم عزاء أهمية لا تقل في ابعادها ومضامينها عن مراسيم العزاء في المناطق ذات الاغلبية الشيعية رغم تهديدات الجماعات الارهابية التكفيرية.
وبحسب جهات رسمية، فإن عدد المواكب والهيئات الحسينية التي ساهمت بإحياء ذكرى الامام الحسين عليه السلام بلغت في كربلاء المقدسة لوحدها 2000 موكب، بينما تقدر بعض الجهات عدد المواكب والهيئات في عموم العراق بـ5000 موكب.
ومن الطبيعي جداً أن تتميز اجواء ومناخات المناسبات الدينية في العراق، ولاسيما ذكرى واقعة الطف الاليمة عما سواها في بلدان اسلامية وغير اسلامية اخرى، لاكثر من سبب، من بينها ان ارض هذا البلد شهدت وقائع واحداث الثورة الحسينية بكل تفاصيلها وجزئياتها، كما أن العراق يحتضن مراقد عدد من الائمة الاطهار، وفي مقدمتهم الامام علي بن ابي طالب عليه السلام في مدينة النجف الاشرف، والامام الحسين واخيه العباس عليهما السلام في مدينة كربلاء المقدسة، والامامين موسى بن جعفر الكاظم وحفيده الامام محمد بن علي الجواد في مدينة الكاظمية المقدسة، والامامين علي بن محمد الهادي وولده الحسن بن علي العسكري في مدينة سامراء، اضافة الى عدد كبير من مراقد ومقامات الاولياء والصحابة الابرار، كأصحاب الامام الحسين (ع) الذين استشهدوا بين يديه في واقعة الطف، وابرزهم حبيب بن مظاهر الاسدي والحر بن يزيد الرياحي في كربلاء، ومسلم بن عقيل في الكوفة، واولاده في قضاء المسيب بمحافظة بابل، هذا إضافة الى أن الغالبية العظمى من ابناء الشعب العراقي هم من اتباع مذهب اهل البيت عليهم السلام، فضلا عن ان هناك حالة من التعايش والوئام بين مختلف المكونات سادت على مر التأريخ، جعلت ابناء المذاهب والديانات الاخرى في هذا البلد يتفاعلون ويشاركون سنويا في مراسم إحياء ذكرى عاشوراء.
وشكّلت ذكرى عاشوراء الامام الحسين عليه السلام فرصة مناسبة استثمرها الكثير من خطباء المنبر الحسيني للتطرق الى الواقع السياسي والاجتماعي القائم في البلاد وفي عموم المنطقة، من خلال تسليط الاضواء على جملة من المشاكل والازمات السياسية التي تحفل بها البلاد، والمظاهر والسلوكيات الاخلاقية السيئة التي لا تنسجم مع المنظومة الدينية والاجتماعية للشعب العراقي، داعين الى الاقتداء بنهج وسيرة وسلوك الامام الحسين واهل بيته واصحابه، وترجمة الولاء للحسين عليه السلام الى واقع عملي عبر السلوكيات والممارسات الصحيحة في كل الجوانب والمجالات، وكذلك فإن الاوضاع والظروف الحرجة والحساسة التي يعيشها المسلمون في بقاع عديدة كفلسطين وسوريا والبحرين وافغاستان وباكستان وغيرها شغلت حيزا واسعا من اطروحات الخطباء. الى جانب ذلك، فإن شخصيات وقوى سياسية رسمية وغير رسمية دعت في بيانات لها الى استثمار ذكرى الثورة الحسينية لتوحيد الصفوف ونبذ الخلافات والتقاطعات من خلال استلهام الدروس العظيمة التي جاءت بها تلك الثورة العظيمة.
وكما هو متوقع، رغم الاجراءات الامنية المشددة، والعدد الكبير للقوات الامنية والعسكرية التي اشتركت بتأمين الحماية للزائرين وللمواكب والهيئات الحسينية، الا ان عمليات ارهابية وقعت في بعض المدن والمناطق مستهدفة الزوار والمواكب، خصوصا يوم امس وهذا اليوم، مثلما حصل في كركوك وبغداد وديالى وواسط، اسفرت عن استشهاد واصابة عشرات الزائرين، فضلا عن ذلك فإن الاجهزة الامنية نجحت في إحباط مخططات ارهابية كبيرة، ووضعت اليد على مخازن واكداس من الاسلحة والمعدات التي كانت مهيأة للاستخدام في عمليات ارهابية ضد زوار الامام الحسين عليه السلام.
وكان تنظيم ما يسمى بالدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) قد اصدر بيانا قبل عدة ايام هدد فيه اتباع اهل البيت عليهم السلام ومن يشاركون بإحياء ذكرى استشهاد الامام الحسين من الطوائف والمذاهب والديانات الاخرى، معتبرا ان يزيد بن معاويه هو قائدهم والحسين عدوهم، وداعيا السعودية الى الوقوف بوجه من يقيمون الشعائر الحسينية.
أضف الى ذلك، شهدت كربلاء توافد حوالي 200 الف زائر قدموا اليها من دول عربية واسلامية مختلفة الى جانب زوار من اوروبا واميركا واستراليا واسيا وافريقيا.
وأقيمت ركضة طويريج ظهر اليوم العاشر من شهر محرم، وانطلقت من منطقة قنطرة السلام التي تبعد مسافة ثلاثة كيلومترات عن مركز محافظة كربلاء، ومرّت من باب طويريج، ووصلت الى مرقد العباس عليه السلام، ومن ثم الى مرقد الامام الحسين عليه السلام، وانتهت عند المخيم الحسيني حيث جرت مراسم حرق الخيام وسط اجواء حزن عميق، فقد شارك فيها عشرات الالاف من الزائرين.
وتوافد ملايين الزوار على مدينة كربلاء، وغصّت المراقد والاضرحة المقدسة في النجف والكاظمية وسامراء وبابل وغيرها باعداد كبيرة من الزوار، كذلك كان الصوت الحسيني في المناطق ذات الاغلبية السنية، والمناطق الكردية والمناطق التي تقطنها اقليات دينية كالمسيحيين والصابئة المندائيين والايزيديين، وشهدت هذه المناطق مراسم عزاء أهمية لا تقل في ابعادها ومضامينها عن مراسيم العزاء في المناطق ذات الاغلبية الشيعية رغم تهديدات الجماعات الارهابية التكفيرية.
وبحسب جهات رسمية، فإن عدد المواكب والهيئات الحسينية التي ساهمت بإحياء ذكرى الامام الحسين عليه السلام بلغت في كربلاء المقدسة لوحدها 2000 موكب، بينما تقدر بعض الجهات عدد المواكب والهيئات في عموم العراق بـ5000 موكب.
وشكّلت ذكرى عاشوراء الامام الحسين عليه السلام فرصة مناسبة استثمرها الكثير من خطباء المنبر الحسيني للتطرق الى الواقع السياسي والاجتماعي القائم في البلاد وفي عموم المنطقة، من خلال تسليط الاضواء على جملة من المشاكل والازمات السياسية التي تحفل بها البلاد، والمظاهر والسلوكيات الاخلاقية السيئة التي لا تنسجم مع المنظومة الدينية والاجتماعية للشعب العراقي، داعين الى الاقتداء بنهج وسيرة وسلوك الامام الحسين واهل بيته واصحابه، وترجمة الولاء للحسين عليه السلام الى واقع عملي عبر السلوكيات والممارسات الصحيحة في كل الجوانب والمجالات، وكذلك فإن الاوضاع والظروف الحرجة والحساسة التي يعيشها المسلمون في بقاع عديدة كفلسطين وسوريا والبحرين وافغاستان وباكستان وغيرها شغلت حيزا واسعا من اطروحات الخطباء. الى جانب ذلك، فإن شخصيات وقوى سياسية رسمية وغير رسمية دعت في بيانات لها الى استثمار ذكرى الثورة الحسينية لتوحيد الصفوف ونبذ الخلافات والتقاطعات من خلال استلهام الدروس العظيمة التي جاءت بها تلك الثورة العظيمة.
وكما هو متوقع، رغم الاجراءات الامنية المشددة، والعدد الكبير للقوات الامنية والعسكرية التي اشتركت بتأمين الحماية للزائرين وللمواكب والهيئات الحسينية، الا ان عمليات ارهابية وقعت في بعض المدن والمناطق مستهدفة الزوار والمواكب، خصوصا يوم امس وهذا اليوم، مثلما حصل في كركوك وبغداد وديالى وواسط، اسفرت عن استشهاد واصابة عشرات الزائرين، فضلا عن ذلك فإن الاجهزة الامنية نجحت في إحباط مخططات ارهابية كبيرة، ووضعت اليد على مخازن واكداس من الاسلحة والمعدات التي كانت مهيأة للاستخدام في عمليات ارهابية ضد زوار الامام الحسين عليه السلام.
وكان تنظيم ما يسمى بالدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) قد اصدر بيانا قبل عدة ايام هدد فيه اتباع اهل البيت عليهم السلام ومن يشاركون بإحياء ذكرى استشهاد الامام الحسين من الطوائف والمذاهب والديانات الاخرى، معتبرا ان يزيد بن معاويه هو قائدهم والحسين عدوهم، وداعيا السعودية الى الوقوف بوجه من يقيمون الشعائر الحسينية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018