ارشيف من :أخبار عالمية

أزمة نظافة عامة في السعودية

أزمة نظافة عامة في السعودية
ألقى ترحيل السلطات السعودية لآلاف العمال الأجانب من أراضيها بظلاله على الحياة اليومية في المملكة، وخاصة على صعيد النظافة العامة مع إغلاق محال البقالة أبوابها وتوقف مشاريع نصف شركات البناء السعودية الصغيرة بسبب تكدس القمامة في الشوارع.

وبدأت الفوضى تعم مناطق في السعودية بعدما أطلقت السلطات حملة في 4 نوفمبر/تشرين الثاني مستهدفة فئة من العمال المهاجرين الذين يبلغ عددهم في السعودية نحو 9 ملايين عامل. فعقود من التراخي في تطبيق قوانين الهجرة، سمحت للمهاجرين بالعمل في أعمال متدنية الأجور، وشغل وظائف مكتبية وخدمية يأنف منها مواطنو المملكة متوجهين إلى أعمال مريحة بأجور مرتفعة.

وتقول السلطات إن طرد العمالة الأجنبية يفسح المجال لخلق مزيد من الوظائف للمواطنين، في وقت بلغت نسبة البطالة وسط السعوديين 12.1% نهاية العام الماضي، بحسب صندوق النقد الدولي.

أزمة نظافة عامة في السعودية

ومنذ أن بدأت الحكومة السعودية إصدار تحذيرات مطلع العام الجاري، رحل مئات الآلاف من العمال الأجانب، مع ان بعضهم كان بإمكانه تجنب الاعتقال بحصوله على أوراق تأشيرات سليمة خلال فترة السماح التي أعلنتها الحكومة لتصحيح أوضاع العاملين الأجانب.

ومع قلة الأيدي العاملة اللازمة لأداء الكثير من الأعمال، ذكرت صحيفة "سعودي غازيت" التابعة للنظام السعودي إن 20 ألف مدرسة تفتقر لعمال النظافة، ومدارس أخرى تعاني من فقدان سائقي حافلاتها. القمامة باتت ملحوظة جدا في جميع الأحياء السكنية حتى إنها تشاهد حول المسجد النبوي.

كما أوقفت نحو نصف شركات الإنشاءات في المملكة أعمالها كون العمال الأجانب فيها لم يتمكنوا من الحصول على الأوراق الثبوتية اللازمة في وقتها، على حدّ قول خلف العتيبي، رئيس الاتحاد العالمي للتجارة والصناعة والاقتصاد في منطقة الشرق الأوسط.

ويقول سعوديون إن عشرات من محال الأعمال مثل المخابز والمتاجر ومحطات التزود بالوقود والمقاهي أغلقت أبوابها، ويشيرون الى أن أسعار الخدمات التي يقدمها الميكانيكيون والسباكون وفنيو الكهرباء سجلت ارتفاعا كبيرا.
2013-11-14