ارشيف من :أخبار لبنانية
المحادثات المصرية الروسية
صحيفة البيان الاماراتية
أي قراءة في المحادثات المصرية ــ الروسية تخرج عن توصيف وزير خارجية مصر بأنها تكتسب أهميتها من توقيتها تجافي الموضوعية والمنطق وتحملها فوق طاقتها.
صحيح أن المحادثات الثنائية في القاهرة تستند إلى رصيد ثري من العلاقات التاريخية، غير أن توقيت هذه المحادثات لا يحتمل النظر إلى نتائجها في ضوء تلك العلاقات.
وأحد سمات توقيت زيارة الوفد الروسي أنها الأولى على هذا المستوى الرفيع منذ خروج موسكو من مصر في سبعينيات القرن الأخير، كما أنها تأتي ومصر تعبر منعطفاً مرتبكاً على صعيدها الداخلي وتتقاسم مع دول أخرى حالة الالتباس التي تعيشها المنطقة العربية.
والتوقيت نفسه يجعل النظر إلى محادثات القاهرة في سياق العلاقات المصرية الروسية التاريخية ضرباً من الرومانسية السياسية، بالإضافة إلى أنه نكوص إلى الماضي وليس قراءة في الواقع أو تحديقاً في المستقبل.
ومع الاعتراف بتوقيت المحادثات المصرية الروسية في ظل فتور علاقات القاهرة وواشنطن، فمن الخطأ الفادح النظر إلى المحادثات باعتبارها تحولاً في البوصلة المصرية من الغرب إلى الشرق لجهة بناء محور أو تحالف ثنائي جديد.
فمصر المرتبكة حالياً منشغلة بإعادة بنائها الداخلي أولاً، وربما ليست معنية، أو هي غير مؤهلة، لإعادة لعب دورها الإقليمي السابق. كما أن موسكو «الروسية» ليست مؤهلة لأداء دور موسكو «السوفياتية».
أكثر من ذلك فإن أميركا لم تعد هي كما كانت عليه على صعيد المنطقة العربية.
من هنا نقرأ أهمية توقيت المحادثات المصرية الروسية في إطار علاقاتهما الثنائية فقط من حيث إنها تتيح بناء مظلة تعاون تسمح للقاهرة تنويع مصادرها الاقتصادية والعسكرية، وينعش آمال موسكو في استرداد موقع جيوبوليتيكي.
أي قراءة في المحادثات المصرية ــ الروسية تخرج عن توصيف وزير خارجية مصر بأنها تكتسب أهميتها من توقيتها تجافي الموضوعية والمنطق وتحملها فوق طاقتها.
صحيح أن المحادثات الثنائية في القاهرة تستند إلى رصيد ثري من العلاقات التاريخية، غير أن توقيت هذه المحادثات لا يحتمل النظر إلى نتائجها في ضوء تلك العلاقات.
وأحد سمات توقيت زيارة الوفد الروسي أنها الأولى على هذا المستوى الرفيع منذ خروج موسكو من مصر في سبعينيات القرن الأخير، كما أنها تأتي ومصر تعبر منعطفاً مرتبكاً على صعيدها الداخلي وتتقاسم مع دول أخرى حالة الالتباس التي تعيشها المنطقة العربية.
والتوقيت نفسه يجعل النظر إلى محادثات القاهرة في سياق العلاقات المصرية الروسية التاريخية ضرباً من الرومانسية السياسية، بالإضافة إلى أنه نكوص إلى الماضي وليس قراءة في الواقع أو تحديقاً في المستقبل.
ومع الاعتراف بتوقيت المحادثات المصرية الروسية في ظل فتور علاقات القاهرة وواشنطن، فمن الخطأ الفادح النظر إلى المحادثات باعتبارها تحولاً في البوصلة المصرية من الغرب إلى الشرق لجهة بناء محور أو تحالف ثنائي جديد.
فمصر المرتبكة حالياً منشغلة بإعادة بنائها الداخلي أولاً، وربما ليست معنية، أو هي غير مؤهلة، لإعادة لعب دورها الإقليمي السابق. كما أن موسكو «الروسية» ليست مؤهلة لأداء دور موسكو «السوفياتية».
أكثر من ذلك فإن أميركا لم تعد هي كما كانت عليه على صعيد المنطقة العربية.
من هنا نقرأ أهمية توقيت المحادثات المصرية الروسية في إطار علاقاتهما الثنائية فقط من حيث إنها تتيح بناء مظلة تعاون تسمح للقاهرة تنويع مصادرها الاقتصادية والعسكرية، وينعش آمال موسكو في استرداد موقع جيوبوليتيكي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018