ارشيف من :أخبار لبنانية
خطباء الجمعة دعوا لاستنفار المسؤولين في مواجهة الفلتان الأمني
أكد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان خلال خطبة الجمعة أن "ما جرى من احياء لعاشوراء احياء للدين وتعظيم لشعائر الله تعالى، فأهل البيت دين وعلم ومعرفة وحكمة واخلاص مما يحتم ان نتعاطى مع اهل البيت من هذا المنظار".
ورأى أن "الاجتماعات والتحركات في احياء ذكرى عاشوراء في الشرق والغرب مباركة وهي ترضي الله ورسوله اذ شهد العالم احياء لذكرى عاشوراء بروح مسؤولة وحكيمة وعلينا ان نحفظ الاسلام بسلوكنا وسيرتنا، وعندما نعود الى اهل البيت فاننا نعود الى الاسلام وبذلك نعود الى الله مما يحتم ان نقتدي بهم، والله يبارك الجموع التي تحركت نحو كربلاء حبا وعشقا لاهل البيت وعلينا ان نبقي ذكرى عاشوراء حية في بيوتنا نتعامل معها بكل اخلاص وروية وعندها نكون مع اهل البيت في كل زمان ومكان".
السيد فضل الله : لمعالجة الواقع السياسي المتأزم
من جهته، رأى السيد علي فضل الله أن "واقعنا يضج بالفتن والتوترات التي باتت خبزنا اليومي في العالم العربي والإسلامي، حيث لا يزال المشهد نفسه في سوريا، فرغم كل الأجواء الإعلامية التي تبشر باقتراب انعقاد مؤتمر جنيف اثنين، ورغم قبول الحكومة والمعارضة المشاركة فيه، فإننا لا نلمس استعجالا من قبل الدول الكبرى الراعية لهذا الاجتماع، فهي تريد استنزاف هذا البلد؛ استنزاف قواه العسكرية، وكل القوى التي تتصارع على أرضه، واستنزاف المال الذي يصرف لشراء السلاح وتمويل المقاتلين، بدلا من أن يتوجه للتنمية، أو لحل مشاكل الفقر التي يعانيها العالم العربي والإسلامي، لتبقى سوريا مكانا تسوق من خلاله الفتنة الطائفية والمذهبية".
ودعا السيد فضل الله "كل الغيارى على هذا البلد وعلى إنسانه ومستقبله، إلى العمل لإبقائه قويا في مواجهة الكيان الصهيوني، كما ندعو كل الذين يفكرون إسلاميا ومسيحيا وإنسانيا، إلى العمل بكل مسؤولية، لدفع الجميع إلى الحوار، لإيجاد حلول تحول دون أن يصير هذا البلد ساحة لتصفية الحسابات الدولية والإقليمية، بدلا من تأجيج النار، ودفع الأفرقاء فيه إلى التشدد في مطالبهم".
وقال "إننا نريد لسوريا أن تبقى كما هي، حصنا منيعا لمقاومة الاحتلال والتصدي للهيمنة الاستكبارية، فهذا انتصار لكل العالم العربي والإسلامي، وبغيره سيفقد هذا العالم موقعا أساسيا، إن لم ير البعض تداعيات فقده الآن، فسيراها في المستقبل".
واضاف "نصل إلى فلسطين، حيث لا يزال العدو يتابع سياسته الاستيطانية، ويمارس سياسة القتل والاعتقال، وهو في ذلك غير آبه بكل المفاوضات الجارية، التي كان ولا يزال يريدها للاستهلاك الإعلامي، لتجميل صورته أمام العالم، والادعاء بأنه داعية سلام، ولتقطيع الوقت ريثما ينتهي من مشروعه الاستيطاني، وسعيه لتهويد فلسطين والقدس وتقسيم المسجد الأقصى، أو حتى إزالته إن أمكن".
وفما يخص الوضع في لبنان، قال "لا يزال البلد مشرعا على الرياح العاتية الآتية من محيطه، في ظل التجاذبات الإقليمية وغير الإقليمية التي تعصف بأرضه، واستمرار العدو الصهيوني باستباحة أمنه وثرواته النفطية، حيث أصبح عرضة لحالة اللاإستقرار الأمني، والذي تمثل في التوترات الأمنية في عاصمة الشمال، وعملية الاغتيال الخطيرة التي طاولت مؤخرا الشيخ سعد الدين غية، وفي الصواريخ المتكررة التي تتعرض لها الأراضي اللبنانية في البقاع وعكار، ما بات يستدعي استنفارا من كل المسؤولين، لتفادي هذا الواقع، وتحركا سريعا من القوى الأمنية، لضبط الوضع، بدءا من الشمال، ووصولا إلى كل المناطق اللبنانية، ومعالجة الواقع السياسي المتأزم الذي ينتجه الخطاب التصعيدي، الذي بات سمة الساحة في هذه المرحلة".
ودعا "الى الإسراع في تأليف حكومة يتوافق عليها الجميع؛ حكومة تساهم في معالجة المشكلات الاقتصادية والمعيشية والأمنية، وتحمي الداخل اللبناني من تداعيات ما يجري في المحيط، وكل ما من شأنه إرباك البلد وزعزعة وحدته وأمنه واستقراره".
الشيخ النابلسي: لحماية لبنان من أعراض التكفير الديني والسياسي
من جهته، رأى الشيخ عفيف النابلسي أنه "لا يمكن الخروج من حال العطالة السياسية البائسة التي يعيشها كل اللبنانيين إلا من خلال فهم طبيعة التحديات التي يواجهها الوطن، وإلا من خلال التعامل بوطنية وإخلاص وصدق لردع الأخطار التي تهدد لبنان بأسره، وبالتالي إعطاء محتوى جديد للموقف الوطني العام يعيد الأمل لكل اللبنانيين الذين يشعرون بسوء الأوضاع وسوء الأخلاق وسوء الأداء في الإدارة، حيث السلبية تعم معظم طبقات الدولة".
وأضاف "على هذا الأساس أيضا تقتحم التحديات الإقليمية والدولية الساحة اللبنانية لتثير فيها اهتزازات كبيرة وتأخذ المجتمع اللبناني إلى مزيد من الإنقسام، ما يرتب فوضى على مستوى الأمن والاقتصاد ويضع الناس أمام مآزق مفتوحة على المجهول".
وأشار الى أنه "إذا كانت الأزمة السورية ضاغطة على مجمل الأوضاع اللبنانية، فإننا لا يمكن أن نفهم لماذا الدولة لا تتحرك بشكل فاعل ضد المجموعات التي تريد هدم البلد وخرابه، بل تفتح المجال عن عمد أو تقصير أمام هذه المجموعات التي تسعى لنقل تجاربها الشريرة إلى مناطقنا الآمنة".
وختم النابلسي بالقول "إن الوطن لا يمكن أن يكون مأوى للجماعات التكفيرية والمشاريع المشبوهة وعلى كل القوى السياسية أن تتحمل مسؤولية حماية لبنان من أعراض التكفير الديني والسياسي".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018