ارشيف من :أخبار لبنانية
ميقاتي: طرابلس لن ترضخ لأي مساومة على أرواح ضحاياها
أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي "أن الجيش يتم انتشاره في طرابلس وأن الخطة الأمنية تسلك طريقها الطويل الشائك الى التنفيذ، لكن الأمن ليس انتشارا عسكريا فحسب بل تحصين للسلم الأهلي بالتفاف الناس حول الدولة اولا وقواها الأمنية ثانيا والانطلاق نحو سياسة انمائية تأخذ طريقها الى التنفيذ بعد تثبيت السلم والهدوء".
وشدد ميقاتي خلال رعايته الحفل السنوي لـ "شباب العزم" في طرابلس على "اننا نحن أبناء طرابلس كنا ولا نزال تحت سقف الدولة، فالدولة خيمتنا و مأوانا اليوم وغدا"، ورأى "ان من حق طرابلس ان يترفع قادتها عن استغلال نقاط ضعفها لتحقيق مكاسب رخيصة وانا من جهتي سأبقى كما كنت باسطا يدي للتعاون دون التوقف مطولاً أمام هجوم من هنا وابتزاز من هناك لتحصين السلم فيها ورفع مستواها الاقتصادي والعلمي والعملي".
ولفت الى "أن من حق طرابلس ان تنعم بالأمن والأمان ومن حقها ان تحمى وأبناؤها من كل متربص بإستقرارها وهي بالتالي لن ترضخ لأي مساومة على أرواح ضحاياها الأبرياء الذين سقطوا على أبواب مسجدي التقوى والسلام، وانا أوعزت لكل الأجهزة بالسهر على معرفة من قام بقتل الناس والإقتصاص منهم أمام القضاء المختص بحسب الأصول، مما يدخل الطمأنينة الى قلوب الطرابلسيين وقلوب جميع اللبنانيين".
وأضاف "أخاطبكم اليوم من قلب مثقل بهموم رافقته ما يقرب السنوات الثلاث الا قليلاً، أثقله الصمت، اثقلته أحداث وقعت في مدينتي"، مشيراً الى "أننا صبرنا على الضيم وحملات التجني والافتراء لتخفيف تعريض البلاد لشرور لمسناها لمس اليد وتصدينا لمشاريع أخطر مما رأيتم بحكمة لا يطيقها أحكم الناس، إستغلها البعض للنيل من سمعتنا وتاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا معكم وأنا كنت أقول لكل من يطلب مني الرد: لن اساجل على حساب الناس".
وراى ميقاتي "أننا قادمون على أخطر أيام ربما في تاريخنا الحديث، لقد تصديت لمهمة تولي رئاسة الحكومة عن قناعة تامة، وعملت منذ اللحظة الاولى على حماية اي مستضعف وتعرضت من الحليف قبل الخصم لإنتقادات وصبرت. قالوا: نتحدى ان تمول المحكمة ومولناها، قالوا: عليك ان تقتلع اسماء كبيرة من الادارة اللبنانية فثبتناهم، قالوا: عليك ان تكون طرفا في الأزمة السورية فقلنا نحن ضد القتل، لكن ولأجل حماية لبنان من الانقسام ننأى بنفسنا عن الأزمة السورية ونأينا وباتت سياسة النأي مثالا يحتذى، قالوا: إنخفض النمو فقلنا مهما انخفض فالحفاظ على الاستقرار يحافظ على المكتسبات الوطنية ويؤهلنا لإعادة النمو دون الحاجة لإعادة البناء بعد كل حرب عبثية.وفي كل الأحوال لو عاد بي التاريخ الى الوراء لما تراجعت عن خطوة واحدة مما قمت به ولكنت استقلت لنفس الأسباب بغض النظر عمن أقنعته الأسباب ومن لم تقنعه".
وقال "اليوم استطيع ان اجزم ان الجيش يتم انتشاره وان الخطة الأمنية تسلك طريقها الطويل الشائك الى التنفيذ لكن الأمن ليس انتشاراً عسكريا فحسب بل تحصين للسلم الأهلي بالتفاف الناس حول الدولة اولا وقواها الأمنية ثانيا والانطلاق نحو سياسة انمائية تأخذ طريقها الى التنفيذ بعد تثبيت السلم والهدوء. نحن أبناء طرابلس كنا ولا نزال تحت سقف الدولة، الدولة خيمتنا و مأوانا اليوم وغدا، لكننا نريد إعطاء كل ذي حق حقه: من حق طرابلس ان تنعم بالأمن والأمان ومن حقها ان تحمى وأبناؤها من كل متربص بإستقرارها".
واعتبر ان "أهل التبانة بالنسبة إلينا هم أهل كل التبانة سنة وعلويين لا نفرق بين احدهم بالمواطنة ونعلم ان المجرمين لا دين لهم و لا طائفة، طائفتهم إجرامهم لأي مذهب انتموا والقتل بإسم الدين مرفوض. الدولة وحدها من تقتص من اي مجرم فرد. لقد بينت لنا احداث الوطن العربي ان الإقتصاص من الجماعات ظلم وتحميل الكل مسؤولية عمل فرد ليس عدلا و لا محقا".
وختم ميقاتي بالقول "إذا تحدثت عن طرابلس اليوم فلأني أشعر أن هذه المدينة تقبض على مصير لبنان، بل باتت قلبه وسر وجوده ووجود الدولة فيه. ونحن لن نألو جهدا لمنع إنهيار لبنان ولن نترك مبادرة واحدة ولا امكانية واحدة الا وسنسعى اليها ليل نهار، إقليميا ودوليا حتى يوفقنا الله بحفظ هذه المدينة وهذا الوطن. والتوفيق سيكون حليفنا لأننا نسعى للخير. ولأن الله سبحانه وتعالى هو الخير المطلق، لن نخاف ولن نستكين".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018