ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ قاووق: واجبنا الوطني يحتم علينا التصدي لكل المخاطر ’الإسرائيلية’

الشيخ قاووق: واجبنا الوطني يحتم علينا التصدي لكل المخاطر ’الإسرائيلية’
رأى نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله سماحة الشيخ نبيل قاووق أن" الواجب الوطني يحتّم علينا أن نتصدى لكل المخاطر العدوانية "الإسرائيلية"، ولا يمكن التساهل معه أو الإستخفاف به من كل القوى السياسية، لأن الخطر يطال الجميع، والسيادة هي لكل الوطن، وهو لا يعني مذهبا أو طائفة أو حزباً أو حركة أو منطقة دون أخرى"، معتبراً أن التجسس "الإسرائيلي" إعتداء على كل السيادة والكرامة والحرية في لبنان، وليس مقبولاً أن يأتي أحد من فريق" 14 آذار" ويشكك ويهوّن بأن هذا الموضوع قديم وليس جديداً، وما دام هناك إجماع على وجود إعتداء "إسرائيلي" على شبكة الإتصالات فهذا يفرض على الدولة وجميع اللبنانيين أن يكونوا في موقف جامع وواعد لوقف هذا الإعتداء.

كلام الشيخ قاووق جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله لمناسبة مرور ثلاثة أيام على استشهاد الشهيد المجاهد حسن أحمد بلاغي في مجمع الإمام الرضا (ع) في بلدة معركة بحضور مسؤول منطقة الجنوب الأولى في حزب الله أحمد صفي الدين، النائب السابق أحمد عجمي، الوزير السابق عبد الرحيم مراد ممثلاً بالأستاذ كمال يونس، والد الشهيد القائد الحاج عماد مغنية إلى جانب عدد من علماء الدين والشخصيات والفعاليات، وحشد من الأهالي.

الشيخ قاووق: واجبنا الوطني يحتم علينا التصدي لكل المخاطر ’الإسرائيلية’

 وقال الشيخ قاووق إن" فريق "14 آذار" أُوكل إليهم مهمة استهداف المقاومة والعمل على إضعافها واستنزافها ومحاصرتها، ومنذ ثماني سنوات وهم ينتظرون الفرصة تلو الفرصة للإنقضاض عليها، ولم يوفّروا أي فرصة، وقد فعلوا كل شيء لخنقها ومحاصرتها واستنزافها، وباتت "إسرائيل" تتباهى بمواقف فريق "14 آذار"، ولكنّهم لم يحصدوا إلاّ الحسرة والخيبة، مشيراً إلى أنّ" الوقائع السياسية أكدت أنهم أعجز من أن يحاصروا أو يعزلوا أو يتجاوزوا المقاومة، وبالتالي فإن على الطامعين بالمقاومة أن ييأسوا وإلاّ فإن المقاومة لا تنتظر منهم لا إذناً ولا بطاقةً وهي تُكمل طريقها في تعزيز قدراتها لحماية الوطن والثروة الوطنية النفطية وكل السيادة".

 وأشار الشيخ قاووق الى أن" هناك آلاف المسلحين السوريين داخل الأراضي اللبنانية الذين تقدم لهم التسهيلات، وقد اعتقل الجيش اللبناني العشرات منهم داخل الأراضي اللبنانية، لافتاً إلى أن الأقنعة قد سقطت والمشكلة هي مع الأسياد وليست مع الأدوات، وفريق 14 آذار هو مجرد صدى لإملاءات خارجية".

 وأشار الشيخ قاووق إلى أن "فريق 14 آذار يضخّم من دوره وحجمه، فيما أن المعادلة أكبر منهم بكثير، فالمقاومة لا تنتظر منهم غطاءً وهي تُكمل طريقها وتصنع معادلات وانتصارات، والحقيقة أن الفريق الآخر بات مكشوفاً وهو بحاجة إلى من يغطيه ويعطيه غطاء، وإذا أرادوا بالتحريض والضغط على المقاومة للإنسحاب من سوريا أو من أجل تمديد حكومة التهميش أو الضغط لعزل المقاومة فقد فشلوا في هذه الخيارات".

 وأضاف الشيخ قاووق "اننا اليوم نتحدث عن معادلات تطال المنطقة وتحدد مستقبلها وما عادت القضية تتصل بمقعد وزاري أو بحصة في الحكومة، فقد تورط فريق "14 آذار" بمغامرة غير محسوبة، والدولة الراعية لهم ساهمت في توريطهم بهذه المغامرة، كما فشلوا في إسقاط سوريا وفوجئوا بصمودها وبالتقدم الميداني المتواصل فيها، وكلّما تقدم الجيش السوري ميدانياً كلّما علا صُراخهم وتوترهم وتحريضهم".

 وأكّد الشيخ قاووق أننا لسنا بوارد أن ننزلق إلى سجالات داخلية لأننا ننظر إلى المعادلات الكبرى، وهذه المعادلات تُصنع على مستوى المنطقة من خلال التقدم الميداني في سوريا ، وهم ما حصدوا ولن يحصدوا إلاّ الخيبة والحسرة، وأشار إلى أنهم إذا فشلوا في سوريا فسيأتيهم القرار للرد في لبنان، وهم واهمون لأن الساحة اللبنانية ليست الساحة المناسبة لتحقيق مكاسب للإرادة الأميركية فضلاً عن أدوات أميركية في المنطقة، ومن كان يشترط الإنسحاب من سوريا لتشكيل الحكومة هو لا يريد حكومة، ومن كان يرفض الحوار والشراكة هو لا يريد حكومة لأنهم باتوا أسرى للإرادة الخارجية".

وتابع الشيخ قاووق "كفى إدانة لفريق "14 آذار"، وهم جربوا كل شيء ولم يبقى بأيديهم أي ورقة لم يستخدمونها إلاّ وفشلوا"،  داعياً هذا الففريق إلى أمر الواقعية وليس للأمر الواقع لأن هوية ودور وموقع لبنان هو مقاومة، وهو لا يمكن أن يدور في الفلك الأميركي أو أن يكون في خندق واحد مع "إسرائيل"، مؤكداً أنّ" المعارضة في سوريا هي في خندق واحد مع "إسرائيل"، لأن جرحاهم في صفد وحيفا ونهاريا، و"إسرائيل" تتدخل بغارات بالطيران على مناطق محددة في سوريا دعماً للمعارضة، ولأنهم اجتمعوا مع القيادة "الإسرائيلية" علناً في اسطنبول وأعلنوا أن "إسرائيل" ما عادت عدواً وإنما هي في موقع الصداقة"، معتبراً أن" هذا الأمر أراحنا لأنه كشف حقيقة خلفيات العدوان على سوريا بأن هناك خندق يجتمع فيه المتوحشون التكفيريون مع "إسرائيل" وأميركا ومعهم للأسف فريق "14 آذار"، وفي المحور المقابل تقف المقاومة إلى جانب سوريا المقاومة لحماية هويتها ودورها وموقعها، بعدما حُسمت معركة الهوية والدور والموقع في سوريا".
2013-11-17