ارشيف من :ترجمات ودراسات

هستيريا في ’اسرائيل’: الاتفاق حول النووي سيبرم مع ايران

هستيريا في ’اسرائيل’: الاتفاق حول النووي سيبرم مع ايران

يتواصل السجال بين الولايات المتحدة و «اسرائيل»، حول الموقف من الملف النووي الايراني وسبل معالجته، وتحديدا ما يرتبط بالموقف من الاتفاق الانتقالي، او المرحلي، الذي يخشاه الصهاينة، الى حد وصف الاعلام العبري، بانه تسبب بهستيريا و «انهيار» عصبي في تل ابيب.
وعشية اللقاء المرتقب يوم الاربعاء المقبل في جنيف، بدت مواقف المسؤولين وصناع القرار في تل ابيب، تعبر عن انهيار وخشية عارمة من الآتي، وعبرت هذه الخشية عن نفسها من خلال الهجمات الشاملة ضد ادارة الرئيس الاميركي، باراك اوباما، وتفعيل عمل اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة ضد مساعي الادارة للاتفاق مع ايران، وهو الأمر الذي عادة ما يستخدم في الأوضاع الإستثنائية.

وواصلت تل ابيب ومسؤوليها، اطلاق المواقف المعارضة للاتفاق مع ايران، وتحديدا الاتفاق المرحلي، مستخدمة في ذلك كل ما لديها، من تسريبات وتلويح باستخدام القوة، وتحريك مؤيديها في واشنطن، اما الطرح البديل الذي تتبناه، فهو اتفاق شامل وكامل ومن دون مراحل ومحطات انتقالية مع طهران، يسلب من ايران القدرة على ما تسميه انتاج سلاح نووي.

وذكرت صحيفة يديعوت احرونوت ان الادارة الاميركية اوضحت بان الطريقة التي تقترحها اسرائيل من اجل اخضاع ايران، عبر العقوبات او مزيد من العقوبات، يمكن ان تؤدي الى الحرب، وليس الى حل ممكن للبرنامج النووي الايراني. كما نقل عن مصدر اميركي قوله ان الاتفاق الاولي المطروح مع ايران سيمنعها من التقدم بل ايضا "ستتراجع الى الوراء" في قضايا اساسية، مشيرا الى ان الصفقة ستزيد المسافة الزمنية التي تفصل ايران عن حافة القدرة على انتاج القنبلة النووية.

من جهته، حذر وزير الجبهة الداخلية، غلعاد اردان، من أن اي "اتفاق مرحلي (مع ايران) قد يتحول الى اتفاق دائم بعد تخفيف العقوبات الدولية المفروضة على ايران» مضيفا انه سيتعين على اسرائيل في مثل هذه الحالة مراقبة ما يجري في ايران واتخاذ القرار بشان طريقة العمل المطلوبة لمنعها من التحول الى تهديد وجودي ومنع سباق تسلح نووي في المنطقة. وكرر اردان ان اسرائيل "لا تعترف بحق ايران المزعوم في تخصيب اليورانيوم" واشار الى ان طهران اعتادت على خرق القرارات الدولية ولا يمكن ابداء الثقة بها وابقاء القدرة على تطوير الاسلحة النووية بيدها. واضاف اردان ان جميع الخيارات ستبقى مطروحة على الطاولة حتى بعد التوصل الى اتفاق مرحلي بين ايران والدول الكبرى".

مع ذلك، اكدت مصادر اسرائيلية، مطلعة على ما يجري في جنيف وعلى المحادثات الغربية غير المعلنة مع الايرانيين، لصحيفة يديعوت احرونوت ان هناك احتمالات كبيرة بأن يتم التوصل الى اتفاق بين ايران والدول الست، خلال جولة المفاوضات الجديدة التي ستستأنف الاربعاء المقبل في جنيف. لكن وسائل اعلامية اسرائيلية نقلت ايضا بأن هناك تقدير اخر في تل ابيب مفاده أنه في حال لم يتم التوقيع على اتفاق مرحلي مع ايران، في الجولة المقبلة من المحادثات، فسيتم ذلك بعد اسبوعين على ابعد تقدير.

والامر الاكثر سلبية من ناحية تل ابيب، ان جهودها في الكونغرس الاميركي لم تعط ثمارها، ونقل الاعلام العبري عن مصادر اسرائيلية قولها إن عدداً من اقطاب الكونغرس وافقوا خلال نهاية الاسبوع على طلب الرئيس اوباما بعدم توسيع رقعة العقوبات المفروضة على ايران، من اجل افساح المجال امام الادارة الامريكية لمواصلة المفاوضات مع طهران.
2013-11-17