ارشيف من :أخبار عالمية

ايران.. جولة المفاوضات المقبلة اختبار لنوايا الدول الست

ايران.. جولة المفاوضات المقبلة اختبار لنوايا الدول الست

يراقب البرلمان الإيراني بحذر سير المفاوضات النووية مع السداسية كما هو الحال في بلدان عدة، فهو يمثل الخطوة الأخيرة والأهم فيما يتعلق بالتصديق على أي اتفاق يتم إبرامه بين إيران وأي دولة أو مجموعة من الدول.

ايران.. جولة المفاوضات المقبلة اختبار لنوايا الدول الست

والملف النووي يعد أحد أولويات بحثه ورقابته، وذلك لما يربطه بشكل مباشر بالحالة الاقتصادية وانعكاسها على حياة المواطن الإيراني. والرئيس حسن روحاني أكد على أهمية الدور الذي تلعبه المؤسسات في الدولة الايرانية وضرورة التنسيق فيما بينها قبل أي تحرك.

وقال روحاني إن "الحكومة تكون ناجحة فيما يتعلق بالسياسة والمسائل الخارجية في حالة واحدة فقط، وهي عندما يرى الآخرون الوحدة بين جميع المؤسسات في الدولة، وهذا ما يبرز اتحادها". ولطالما اضطلع البرلمانيون بدور فاعل حدد مسار التفاوض مع الغرب، فقد أكدت لجنة الطاقة في البرلمان أنها هي التي تحدد نسب التخصيب ومقداره، لا لجان التفاوض، وذلك لأن البرلمان يمثل حقوق الشعب الإيراني. لجنة الطاقة شددت على أن أي تفاوض أو اتفاق يجب أن يراعي الخطوط الحمراء التي وضعها ممثلو الشعب.

البرلمان الإيراني كان له دور محوري في عدم الموافقة على توقيع إيران للبروتوكول الإضافي الذي يتيح للوكالة القيام بزيارت مفاجئة للمنشآت النووية، مدنية كانت أو عسكرية، مع تأكيد حكومي بأن البرلمان هو وحده صاحب القرار في هذا الصدد، وأن أي رأي يتخذه سيكون متناسبا مع التقدم الذي يجري في العملية التفاوضية.

ايران تعتبر المفاوضات المقبلة اختبارا لحسن نية الدول الست

وقد اكد مساعد وزير الخارجية في شؤون اوروبا واميركا و عضو الفريق الايراني المفاوض مجيد تخت روانجي ان ايران ستدخل الجولة المقبلة من المفاوضات النووية بجدية ونية حسنة معرباً عن امله بان يتصف الطرف الآخر بروح مماثلة ولايتم تكرار الموارد التي اثيرت في جنيف 2.

ايران.. جولة المفاوضات المقبلة اختبار لنوايا الدول الست

وفي تصريحات ادلى بها لوكالة انباء "فارس" وصف تخت روانجي اجتماع جنيف 3 المقبل بمثابة اختبار للطرف المقابل. واعرب عن اسفه لان أحد بلدان مجموعة 5+1 عرض تعديلات على النص المقترح للاتفاق خلال اجتماع جنيف 2 بعد توصل المشاركين الى وجهات نظر متقاربة خلال ثلاثة ايام من الاجتماع ما ادى الى عرقلة التفاهم بين الجانبين.

ولفت الى ان أحد بلدان مجموعة 5+1 اثار مواقف قصوى في اجتماع جنيف 2 والتي لم تكن تتناسب مع ظروف المفاوضات ما ادى الى تاجيل الجلسات المقررة بين ايران و 5+1 عدة مرات. واعتبر ان التعديلات التي ادخلت على نص مسودة الاتفاق اسفرت عن زعزعة الاتزان بين الجانبين وفي النهاية شعرا بالحاجة الى مزيد من المشاورات ومن ثم تقرر تحديد 20 نوفمبر الجاري موعدا للاجتماع المقبل.

وعما اذا كان اجتماع جنيف 3 يشكل استمرارا لاجتماع جنيف 2 قال ان الجانب الايراني يؤكد ان الاساس هو نص مسودة الاتفاق الذي تم التوصل اليه ومن ثم التحرك الى الامام. وشدد على ان ايران لديها خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها وينبغي رؤية موقف الطرف الاخر وعما اذا كانت لديه نظرة موحدة ام لا.

وردا على سؤال عما اذا كان اجتماع جنيف 3 المقبل سيكون على المستوى الوزاري قال ان الاطراف اتفقت ان يكون الاجتماع المقبل على مستوى مساعدي الوزراء "ولو توصل الجانبان الى اتفاق فانه لايستبعد عقد اجتماع بينهما على المستوى الوزاري". ووصف ما رددته وسائل الاعلام حول المقترحات الايرانية بانها تفتقر الى الدقة وقال ان جانبا منها صحيح الا انها غير كاملة.

وأوضح ان الفريق المفاوض الايراني يدخل المفاوضات وفق جدول اعمال وان كبار المسؤولين في البلاد على اطلاع دقيق بمسار المفاوضات. ونفى حصول اي تغيير في تشكيلة الفريق الايراني النووي المفاوض او مكان الاجتماع المقبل.
2013-11-18