ارشيف من :أخبار عالمية

معركة صعبة على المسلّحين تزامناً مع صخب جنيف 2

معركة صعبة على المسلّحين تزامناً مع صخب جنيف 2
لا شك أن معركة القلمون التي يُحكى عن انطلاقها بمحاذاة سلسلة جبال لبنان الشرقية، تستقطب اهتمام المتابعين للشأن السوري الميداني. لكن لماذا هذا الترقّب لنتائج تلك المعركة والمراهنة عليها؟ وماذا تعني للجيش العربي السوري والمسلّحين؟ هل فعلاً ما يحصل هناك سيرسم مستقبلاً توازناً جديداً للقوى في المنطقة؟

بدأت معركة القلمون إعلامياً قبل أن تنطلق على أرض الميدان. الكلام عن مجرياتها لا يمكن فصله عن الاجواء الاقليمية والدولية التي ترافقها توازياً، فلا صدف في لغة العسكر، كلّ شيء مدروس، والخطط أُخضعت لإشراف قيادة الجيش السوري، وما على الجنود والضباط إلّا تنفيذها سريعاً.

بعد الانجازات التي سُجّلت جنوب دمشق وفي الغوطتين الشرقية والغربية وبعد استعادة الريف الشرقي لمدينة حلب وفكّ الحصار عن مطاري حلب والنيرب ومحاصرة بؤر المسلّحين في محافظة حمص، وعقب معركتي صدد ومهين اللتين كانتا تهدفان الى ربط البادية السورية بالقلمون، اصطدمت المجموعات الارهابية المتعددة بواقع سياسي وعسكري مغاير تماماً للوضع أثناء معركة القصير، فالحراك الدائر تمهيداً لعقد مؤتمر جنيف 2 يسير عكس رغبة الدول الراعية والداعمة للمسلّحين الذين يعانون من تراجع حشدهم بفعل خلافاتهم الداخلية المتزايدة ولا سيّما في ظلّ خيبتهم جرّاء إفشال العدوان الأمريكي الذي كان مزمعاً، يقابلهم قرار حاسم من الجيش وقوات الدفاع الوطني بالمبادرة الى مباغتة الارهابيين وخرقهم والهجوم عليهم حتى تصفيتهم بشكل تدريجي، بحسب ما يقول مصدر متابع لسير العمليات الجارية في سوريا.

معركة صعبة على المسلّحين تزامناً مع صخب جنيف 2

يتحدّث المصدر عن النتائج الرئيسية المتوخّاة من معركة القلمون، حيث سيتمكّن الجيش السوري لدى استعادة المنطقة كاملة، من قطع الشريان النهائي لإمداد المسلّحين وتحديداً بين عرسال اللبنانية وبين قارة الواقعة على خط دمشق - حمص ويبرود التابعة لمحافظة ريف دمشق، وعليه سيكون مصير آلاف المسلّحين المنسحبين من معركة القصير والمتمركزين في القلمون أسودَ بفعل هزائمهم في الغوطتين "أسوداً"، وفق توقّعات المصدر نفسه.

وبناءً على وقائع المعركة في القلمون، يمضي الجيش السوري باتجاه تفكيك آخر "حبل صرة" يعتمد عليه مسلّحو "أحرار الشام" و"جيش الاسلام"، ومجموعات "النصرة" و"داعش" كملاذ يستمدون منه العتاد والسلاح. لذلك، سينقسم القتال على أربع جبهات قارة ويبرود والنبك ورنكوس وقد تمتد الى عسال الورد، وفق تقديرات المصدر.

ويذكّر المصدر هنا باستباق المسلّحين لمواجهة القلمون من خلال الهجوم الفاشل على مستودات السلاح في مهين الذي انتهى سريعاً الى استعادتها من قبل الجيش. واستناداً الى سلسلة الخسائر المتتالية التي مُني بها المسلحون، لا يتوقع المصدر أن تطول "ميدانيات" القلمون خاصة أن المنطقة لن تكون "قلاعاً مقفلة" كما كان الحال في القصير سابقاً.
2013-11-18