ارشيف من :ترجمات ودراسات

مصادر سياسية اسرائيلية تعترف بفشلها في منع الاتفاق بين ايران والدول العظمى

مصادر سياسية اسرائيلية تعترف بفشلها في منع الاتفاق بين ايران والدول العظمى

اعترفت مصادر سياسيّة اسرائيلية رفيعة المستوى بفشل منع الإتفاق النوويّ بين إيران والدول العظمى. وقالت "خسرنا هذه الجولة".
وبحسب موقع يديعوت احرونوت فإن جولة المحادثات النوويّ ستُستأنف في جنيف يوم الأربعاء، والتقدير في "إسرائيل" هو أنّه إن لم تحدث أزمة غير متوقعة في المفاوضات، فمن المرتقب أن يُوقّع الإتفاق بين الطرفين في هذه الجولة أو بعدها بوقت قصير.
ولفت مصدر سياسي اسرائيلي على تفاصيل المفاوضات الى الموقع الى أنه في تل ابيب بدأو بتوجيه انتقادات للمواجهة مع الولايات المتحدة: "هذا يُسبّب ضررا. جون كيري ليس عدوّ إسرائيل،"نحن على الأقلّ نتعزّى بأنّه ربما يكون هناك عدّة تعديلات مُقارنة بالإتفاق السابق الذي لم يُوقّع، ومع هذا، نحن نعتقد أننا نجحنا وقبل الإتفاق الكبير في جذب انتباه العالم إلى البنود المُهمّة لنا".
وأشار الموقع الى أنهم  في تل ابيب قالوا إنّ الإيرانيين يتوقّعون الحصول على تخفيف في العقوبات بمليارات عديدة من الدولارات، الأمر الذي من شأنه أنّ يُعزّز الإقتصاد الإيرانيّ المنهار.
يذكر أنه في الأسبوعين الماضيين حاول رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، مع عدد من وزرائه، التأثير على مضمون الإتفاق الذي من المفترض أن يُوقّع قريبا. بالإضافة إلى مقابلات إعلاميّة غير معدودة، تحدّث نتنياهو ووزراءه مع مسؤولين في الغرب، بهدف إقناعهم بتغيير الصفقة المُزمعة عقدها.
لكن يقولون في تل ابيب أمس بأن هناك أمل بتتغيّر بعض البنود للتشديد على الإيرانيين. لكن رغم هذا، تتحدّث مصادر سياسيّة اسرائيلية بأن هنالك "جولة خسرناها".
ورغم محاولات نتنياهو في اليومين الأخيرين مواصلة إقناع الرئيس الفرنسيّ فرنسوا هولاند في معارضة الإتفاق الذي يُعرّفه بالسيّئ جدا. ويوم الأربعاء سيتوجّه إلى موسكو للقاء الرئيس الروسيّ فلاديمير بوتين. أوّل أمس أيضا كان هناك في المؤسسة السياسيّة من أمل بأنّه ربما ينجح نتنياهو في إقناع بوتين وأنّ الرئيس الروسيّ سيُؤثّر على تغيير الصفقة، لكن يبدو أنّه حتى هذا الأمل قد تلاشى.
في هذه الأثناء، يتواصل الجدال بين رئيس الحكومة ووزير الخارجيّة الأمريكيّ. وأمس تطرّق جون كيري مرّة ثانية إلى انتقاد نتنياهو للإتفاق المتبلور وقال إنّه يعتقد أنّ نتنياهو يُخطئ عندما يقول إنّ الصفقة مع إيران ستضرّ بأمن إسرائيل. وقال في واشنطن "أنا أكنّ احتراما كبيرا لنتنياهو، لكنّ الإتفاق مع إيران يُخفّض من خطر المسّ بأمن إسرائيل".
مصدر سياسيّ إسرائيلي، سُئل حول ما إذا كانت الفجوة مع الولايات المتحدة كبيرة لدرجة إلحاق الضرر بالعلاقات، فقال "هم يبدأون بالإهانة. ما قيل من قبل جهات مجهولة في إسرائيل عن كيري بشكل شخصيّ كان مبالغا فيه وما كان من المفترض أن يُقال. هذا يُسبّب ضررا. كيري ليس عدوّا لإسرائيل".
وأخيرا كان من المعلوم أن يصل كيري إلى تل ابيب نهاية هذا الأسبوع، لكنّه أعلن أنّ الزيارة ستُلغى على ما يبدو وأنّه "سيُحاول" القدوم إلى تل ابيب بعد عيد الشكر الأمريكيّ، نهاية الشهر.
2013-11-19