ارشيف من :أخبار عالمية

لافروف: اتفقنا مع جون كيري أن نلتقي قريبا لبحث الأزمة السورية

لافروف: اتفقنا مع جون كيري أن نلتقي قريبا لبحث الأزمة السورية
أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف انه اتفق مع نظيره الامريكي جون كيري على اللقاء خلال الايام القادمة، وقال خلال محادثاته الثلاثاء في موسكو مع الوفد الحكومي السوري: "شعرت من جهته (كيري) تأكيد التوجه نحو عمل ثابت وفق مبادرتنا لعقد جنيف 2". 

واضاف ان موسكو تدعو دمشق و"المعارضة" الى التعاون لمحاربة الارهابيين في سورية، مشيراً الى انه "من الافضل، ودون انتظار عقد "جنيف 2"، بدء مكافحة مشتركة مع "المعارضة المعتدلة" للإرهابيين الذين يحاولون تغيير السلطة ليس في سورية فقط وانما في كل المنطقة. وان واقع عقد المؤتمر نفسه قد يلعب دورا ايجابيا لكي يكف الاشخاص العاقلون في المعارضة المسلحة عن ذلك، ويساعدوا في القضاء على الارهابيين". 

وأعلن وزير الخارجية الروسي عن تقدير الحكومة الروسية لإعلان دمشق عن استعدادها الجلوس حول طاولة المفاوضات دون شروط مسبقة قائلاً: "نسعى للحصول على نفس الموقف من "معارضي" النظام، كما نسعى كذلك ان يمثل هؤلاء المعارضون جميع القوى الراغبة في التغيير". 

واعتبر لافروف انه اذا لم يكن بالمستطاع التوصل الى تشكيل وفد معارض في مؤتمر "جنيف 2" فيجب البحث عن اشكال اخرى من البعثة السورية. وقال إنه "اذا استطاع زملاؤنا الامريكان وغيرهم من الشركاء تشكيل وفد موحد "للمعارضة" فسنرحب بذلك في حال علمنا انه قائم على قاعدة بناءة دون شروط مسبقة وعلى اساس "جنيف"، ودون زيادة او نقصان. ولكن في حال اذا لم يكن بالمقدور تشكيل الوفد على هذا الاساس الذي يتوافق مع اسس اتفاق جنيف فيجب ايجاد شكل آخر  لبعثة المجتمع السوري للمؤتمر". 

لافروف: اتفقنا مع جون كيري أن نلتقي قريبا لبحث الأزمة السورية
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف 

وصرح لافروف أن غالبية المعارضين السوريين تقبلوا باهتمام العرض الروسي لإجراء مشاورات غير رسمية في موسكو بين مجموعات المعارضة المختلفة والحكومة السورية، قائلا بهذا الصدد: "نشعر باهتمام الاغلبية العظمى من المجموعات المعارضة بهذا العرض، بما في ذلك هيئة التنسيق الوطنية والائتلاف الوطني والمنظمات الكردية وغيرها من الهياكل التنظيمية". 

كما شدد لافروف على انه ضد محاولات اقصاء اي احد من المشاركة في مؤتمر "جنيف 2" الدولي لأسباب أيديولوجية وشخصية، قائلاً للوفد السوري انه "من المهم من حيث المبدأ افتتاح المؤتمر بصفة دول تضمن الاتفاق النهائي بين السوريين أنفسهم، وحضور كل من لديه تأثير معين على تطور الوضع في بلدكم". وأوضح ان "محاولات منع اي من اللاعبين الخارجيين من المشاركة في المؤتمر لأسباب شخصية وايديولوجية بحتة يعتبر امراً غير بناء ويعارض مصالح استتباب السلم والاستقرار في كل العالم". 

ونوه لافروف بتعاون السلطات السورية المثالي مع الامم المتحدة ومنظمة حظر السلاح الكيميائي في مسألة تفكيك السلاح الكيميائي السوري. وقال بهذا الصدد: "اردت الاعراب عن تقييم عال لتعاون القيادة السورية المثالي والدوائر المختصة من منظمة حظر الاسلحة الكيميائية والامم المتحدة في تنفيذ برنامج اخراج وتدمير السلاح الكيميائي وعناصره ووسائل نقله". وتابع انه "منذ لحظة انضمام سورية الى معاهدة حظر السلاح الكيميائي مر وقت قليل نفذت خلاله في مدد قياسية كافة تلك التدابير الطموحة التي اتفق عليها المجتمع الدولي لتنفيذ خطة تدمير السلاح الكيميائي" في سورية. 

وأكد الوزير الروسي كذلك ان حل مسألة السلاح الكيميائي السوري تشكل ظروفاً مؤاتية لتسوية كل الازمة سياسيا، مشيراً الى وجود الكثير من القوى في سورية وخارجها تعمل جاهدة على تقسيم العالم العربي بين السنة والشيعة. وقال في هذا الموضوع "يوجد في سورية وخارجها، ولا سيما في العراق وكذلك في دول اخرى، راغبون كثر في العمل على احداث انقسام في الاسلام بين الشيعة والسنة". واعتبر ان "هؤلاء الناس يأخذون على عاتقهم مسؤولية ضخمة لتقويض ركائز هذا الدين العالمي". 

وأكد لافروف كذلك قلق روسيا الكبير من الهجمات على الاقليات المسيحية في سورية وقال "اننا نقدر ان سلطات الجمهورية العربية السورية تستمر في محاربة الارهاب ولا تخضع للاستفزازات وتستمر في التعاون مع المنظمات الانسانية الدولية". ورأى ان المجموعات الارهابية الفاعلة في سورية ماتزال حتى الآن تحصل على تمويل خارجي. وقال: "تنشط المجموعات الارهابية في سورية، وكما نفهم لا يزال الممولون الخارجيون يدعمونها، وتقلقنا جدا محاولات جعل الطابع الطائفي للصراع مقياسا للازمة".

2013-11-19