ارشيف من :أخبار عالمية
القمة العربية ـ الأفريقية الثالثة في الكويت
الكويت ـ روعة قاسم
تختتم اليوم في العاصمة الكويتية أعمال القمة العربية الافريقية الثالثة تحت شعار " شركاء في التنمية والاستثمار" بمشاركة اكثر من 71 دولة عربية وافريقية. وتكتسي هذه الدورة أهمية بالغة باعتبار أنها الثالثة بعد قمة سرت التي انعقدت في ليبيا عام 2010 وجاءت بعد اكثر من 37 عاما على انعقاد القمة الاولى في القاهرة سنة 1977.
يعكس الشعار الذي حملته القمة "شركاء في التنمية والاستثمار" أولويات هذه الدورة وتركيزها على البعدين الاقتصادي والاستثماري. وفي هذا السياق سلطت كلمات القادة العرب والأفارقة يوم أمس على أهمية إرساء شراكة استراتيجية فعلية بين العالمين العربي والافريقي تتجاوز الشعارات التي لا تتحقق.
ولعل خطاب رئيسة مفوضية الاتحاد الافريقي الدكتورة انكوسازانا دلاميني زوما في الجلسة الافتتاحية للقمة والذي أشارت خلاله الى ما وصفته بالبيانات المتوافرة التي تجعل من افريقيا قطب نمو جديد، يحمل دعوة الى الدول العربية للاستثمار في القارة السمراء خاصة في القطاعات التي تعتبر واعدة على غرار القطاع الصحي والخدماتي والاتصالات.
بالاضافة الى ذلك، أولى القادة والرؤساء العرب والأفارقة خلال القمة أهمية بالغة للقطاع الخاص معتبرين أنه لا بد أن يؤدي دوراً كبيراً في المساعدة على تحقيق الشراكة الاستراتيجية.

القمة العربية ـ الافريقية .. محاولة لفتح افاق علاقة جديدة
يشار إلى أن أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أعلن في كلمته الافتتاحية عن تقديم بلاده قرضا بقيمة مليار دولار على مدى السنوات الخمس القادمة للدول الافريقية. كما أعلن عن توجه العديد من الشركات الكويتية للاستثمار في مختلف القطاعات في أفريقيا. ومن شأن هذه الخطوة أن تدفع باتجاه تفعيل التعاون العربي ـ الافريقي.
قضايا شائكة
لقد شغل ملف الارهاب اهتمام المجتمعين في قمة الكويت بالاضافة الى الملفات الاقتصادية التي شغلت الحيز الأكبر من نقاشات القادة العرب والأفارقة. وأهم ما جاء في مشروع إعلان الكويت: النهوض بالتعاون جنوب ـ جنوب وبين البلدان الافريقية والعربية وتوثيق العلاقات بين حكومات وشعوب المنطقتين. وتعزيز العلاقات الدبلوماسية المنتظمة من خلال التنسيق بين البعثات الدبلوماسية لدى الامم المتحدة والمنظمات الاقليمية. ودعوة جميع الاطراف المعنية الى ايجاد تسويات سلمية للازمات السياسية في المنطقتين. وإدانة الأعمال الارهابية وعمليات التهريب بكافة اشكاله في أفريقيا وفي المنطقة العربية وخاصة في منطقة الساحل والصحراء والتي نجمت عنها الأزمة الخطيرة التي تشهدها مالي ودعوة البلدان الأفريقية والعربية إلى تأييد تنفيذ الإستراتيجية المتكاملة للأمم المتحدة في الساحل.
كما ركز مشروع الاعلان على اصلاح منظومة الامم المتحدة بما في ذلك مجلس الامن ليعكس الواقع العالمي الحالي. كما تم الاتفاق على وضع الشروط الضرورية في البلدان الأفريقية والعربية لتشجيع وتسهيل الاستثمار في البلدان العربية والافريقية. إضافة إلى دعوة المؤسسات المالية الافريقية والعربية إلى دعم التجارة بين دول المنطقتين الافريقية والعربية طبقا لخطة العمل المشتركة 2011-2016. كما شغلت قضايا الأمن الغذائي حيزاً مهما من نقاشات القادة العرب والافارقة وبرز ذلك من خلال دعوة إعلان الكويت الدول الافريقية والعربية إلى زيادة التعاون في المسائل المتعلقة بالتنمية الريفية والزراعية والأمن الغذائي.
مشاركة المرأة الافريقية
لقد كان للمرأة نصيب من إعلان الكويت إذ أكد المجتمعون على دعوة جميع الحكومات إلى سن القوانين اللازمة لحماية الشباب والمرأة وتعزيز مكانة الأخيرة. ولا تبدو هذه المسألة غريبة عن المجتمعات الأفريقية التي منحت للمرأة مكانة متميزة وتجلى ذلك في ترؤس الكثير من النساء لوفود بلدانهن في هذه القمة. وذلك بخلاف الوفود العربية التي غيبت الحضور النسوي. كما تم الإتفاق في هذه القمة على انشاء مركز افريقي ـ عربي لتبادل المعلومات وذلك للحد من تسلل المهاجرين غير الشرعيين، وعلى عقد القمة الافريقية ـ العربية الرابعة في افريقيا في عام 2016 تكريسا لمبدأ التناوب بين الفضاءين الإقليميين.
ويرى مراقبون أن مقررات هذه القمة لو تجسدت واقعا فإنها ستساهم في تطوير التعاون بين الفضاءين العربي والأفريقي بعد سنوات الجمود والغياب والجفاء التي جعلت جهات أخرى تقتحم مجاهل القارة السمراء على غرار "إسرائيل" وتهدد الأمن القومي العربي، وكذا الصين التي استفادت مما تكتنزه أفريقيا من ثروات فيما العرب غير مكترثين لهذه القارة العذراء التي تمثل عمقهم الإستراتيجي. ألم يقسم السودان نتيجة لتغلغل "إسرائيل" وحلفائها في المنطقة وسوء تصرف العرب؟ ألم يحرض الكيان الصهيوني دول حوض النيل الأفريقية على تهديد الأمن القومي المصري واستهداف حصته من مياه النيل؟
تختتم اليوم في العاصمة الكويتية أعمال القمة العربية الافريقية الثالثة تحت شعار " شركاء في التنمية والاستثمار" بمشاركة اكثر من 71 دولة عربية وافريقية. وتكتسي هذه الدورة أهمية بالغة باعتبار أنها الثالثة بعد قمة سرت التي انعقدت في ليبيا عام 2010 وجاءت بعد اكثر من 37 عاما على انعقاد القمة الاولى في القاهرة سنة 1977.
يعكس الشعار الذي حملته القمة "شركاء في التنمية والاستثمار" أولويات هذه الدورة وتركيزها على البعدين الاقتصادي والاستثماري. وفي هذا السياق سلطت كلمات القادة العرب والأفارقة يوم أمس على أهمية إرساء شراكة استراتيجية فعلية بين العالمين العربي والافريقي تتجاوز الشعارات التي لا تتحقق.
ولعل خطاب رئيسة مفوضية الاتحاد الافريقي الدكتورة انكوسازانا دلاميني زوما في الجلسة الافتتاحية للقمة والذي أشارت خلاله الى ما وصفته بالبيانات المتوافرة التي تجعل من افريقيا قطب نمو جديد، يحمل دعوة الى الدول العربية للاستثمار في القارة السمراء خاصة في القطاعات التي تعتبر واعدة على غرار القطاع الصحي والخدماتي والاتصالات.
بالاضافة الى ذلك، أولى القادة والرؤساء العرب والأفارقة خلال القمة أهمية بالغة للقطاع الخاص معتبرين أنه لا بد أن يؤدي دوراً كبيراً في المساعدة على تحقيق الشراكة الاستراتيجية.

القمة العربية ـ الافريقية .. محاولة لفتح افاق علاقة جديدة
قضايا شائكة
لقد شغل ملف الارهاب اهتمام المجتمعين في قمة الكويت بالاضافة الى الملفات الاقتصادية التي شغلت الحيز الأكبر من نقاشات القادة العرب والأفارقة. وأهم ما جاء في مشروع إعلان الكويت: النهوض بالتعاون جنوب ـ جنوب وبين البلدان الافريقية والعربية وتوثيق العلاقات بين حكومات وشعوب المنطقتين. وتعزيز العلاقات الدبلوماسية المنتظمة من خلال التنسيق بين البعثات الدبلوماسية لدى الامم المتحدة والمنظمات الاقليمية. ودعوة جميع الاطراف المعنية الى ايجاد تسويات سلمية للازمات السياسية في المنطقتين. وإدانة الأعمال الارهابية وعمليات التهريب بكافة اشكاله في أفريقيا وفي المنطقة العربية وخاصة في منطقة الساحل والصحراء والتي نجمت عنها الأزمة الخطيرة التي تشهدها مالي ودعوة البلدان الأفريقية والعربية إلى تأييد تنفيذ الإستراتيجية المتكاملة للأمم المتحدة في الساحل.
كما ركز مشروع الاعلان على اصلاح منظومة الامم المتحدة بما في ذلك مجلس الامن ليعكس الواقع العالمي الحالي. كما تم الاتفاق على وضع الشروط الضرورية في البلدان الأفريقية والعربية لتشجيع وتسهيل الاستثمار في البلدان العربية والافريقية. إضافة إلى دعوة المؤسسات المالية الافريقية والعربية إلى دعم التجارة بين دول المنطقتين الافريقية والعربية طبقا لخطة العمل المشتركة 2011-2016. كما شغلت قضايا الأمن الغذائي حيزاً مهما من نقاشات القادة العرب والافارقة وبرز ذلك من خلال دعوة إعلان الكويت الدول الافريقية والعربية إلى زيادة التعاون في المسائل المتعلقة بالتنمية الريفية والزراعية والأمن الغذائي.
مشاركة المرأة الافريقية
لقد كان للمرأة نصيب من إعلان الكويت إذ أكد المجتمعون على دعوة جميع الحكومات إلى سن القوانين اللازمة لحماية الشباب والمرأة وتعزيز مكانة الأخيرة. ولا تبدو هذه المسألة غريبة عن المجتمعات الأفريقية التي منحت للمرأة مكانة متميزة وتجلى ذلك في ترؤس الكثير من النساء لوفود بلدانهن في هذه القمة. وذلك بخلاف الوفود العربية التي غيبت الحضور النسوي. كما تم الإتفاق في هذه القمة على انشاء مركز افريقي ـ عربي لتبادل المعلومات وذلك للحد من تسلل المهاجرين غير الشرعيين، وعلى عقد القمة الافريقية ـ العربية الرابعة في افريقيا في عام 2016 تكريسا لمبدأ التناوب بين الفضاءين الإقليميين.
ويرى مراقبون أن مقررات هذه القمة لو تجسدت واقعا فإنها ستساهم في تطوير التعاون بين الفضاءين العربي والأفريقي بعد سنوات الجمود والغياب والجفاء التي جعلت جهات أخرى تقتحم مجاهل القارة السمراء على غرار "إسرائيل" وتهدد الأمن القومي العربي، وكذا الصين التي استفادت مما تكتنزه أفريقيا من ثروات فيما العرب غير مكترثين لهذه القارة العذراء التي تمثل عمقهم الإستراتيجي. ألم يقسم السودان نتيجة لتغلغل "إسرائيل" وحلفائها في المنطقة وسوء تصرف العرب؟ ألم يحرض الكيان الصهيوني دول حوض النيل الأفريقية على تهديد الأمن القومي المصري واستهداف حصته من مياه النيل؟
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018