ارشيف من :أخبار لبنانية
المعزّون يملؤون السفارة الايرانية
الى السفارة الايرانية في محلة الجناح - بئر حسن، توافد المتضامنون مع مقرّ دبلوماسية الجمهورية الاسلامية في لبنان.. حضروا بالعشرات ليؤكدوا وقوفهم الى جانب السفير غضنفر ركن آبادي في مصابه الأليم.. صور المستشار الثقافي الشهيد الشيخ ابراهيم الانصاري ملأت مبنى السفارة، والحشود انتشرت في أرجائه لاستنكار التفجير الارهابي الذي استهدفه وأُريد من خلاله تدمير الحجر وإزهاق أرواح الأبرياء.
المشهد في بئر حسن توزّع بين استكمال إجراءات المسح الجارية خارج مبنى السفارة، وبين استقبال المعزّين بالضحايا من شخصيات سياسية وحزبية ودينية وعلمائية ودبلوماسية ورسمية وعربية وفلسطينية وإعلامية وشعبية.. مساعد وزير الخارجية الايراني حسين أمير عبد اللهيان والسفير غضنفر ركن أبادي وعائلة الشهيد الأنصاري جلسا في المقدّمة، فهما من أهل العزاء..
رئيس الجمهورية السابق العماد إميل لحود كان من أوائل الحاضرين للتضامن مع الجانب الايراني، وللتشديد على أن "من قام بالاعتداء التفجيري أمس يهدف الى ضرب لبنان في سياق استهداف المشروع المقاوم والممانع الذي لن يهزم". الرئيس لحود اعتبر أن "المسؤولين عن التفجير يلجأون الى العمليات الانتحارية، لكنّهم لن ينجحوا في تحقيق أهدافهم بل هذا يزيد من عزم المقاومة وشعبها، ولن يقدروا على إضعاف سوريا وإيران ولبنان الذي سيخرج أقوى من هذه المحنة"، ودعا الدولة اللبنانية الى ملاحقة المتورطين.
رئيس المجلس السياسي في حزب الله السيد ابراهيم أمين السيد قدّم باسم قيادة حزب الله وعلى رأس وفد، تعازيه الى عبد اللهيان وآبادي، ورأى في الجريمة "تعبيراً حقيقياً عن وحشية بعيدة تماماً عن الانسانية"، وقال إن "هذه الرسالة لا تزيد مواقفنا ومسارنا السياسي المقاوم ضدّ العدو إلّا عزماً وقوة"، مضيفاً "هؤلاء الوحوش يشكّلون خطراً على الانسانية، والسكوت عن الجريمة وعدم المبادرة والتحرك من خلال المؤسسات الدينية في العالم الاسلامي سيدفعهم الى التمادي أكثر".
السفير الروسي في لبنان الكسندر زاسبيكن حذّر من "الخطر الكبير الذي يهدّد المنطقة وخصوصاً بعد تفجير الأمس"، مطالباً الجميع بـ"الوقوف صفاً واحداً ضدّ الارهاب"، ومؤكداً في الوقت نفسه أن بلاده "تبذل جهوداً متواصلة لإحلال السلام في المنطقة ولاسيّما على صعيد الأزمة السورية وصولاً الى التسوية السياسية"، وأشار الى أن "التسوية في سوريا تنعكس إيجاباً على دول المنطقة ومنها لبنان".
كما دعا زاسبيكن اللبنانيين الى "الوقوف بوجه التطرّف حتى يتحقق الاستقرار في بلدهم"، معرباً عن اعتقاده بأن "تفجير الأمس يستهدف أي تقدّم إيجابي في المنطقة"، وتابع "نحن نشجع التقدم في المفاوضات النووية مع طهران".
رئيس حزب التوحيد الوزير السابق وئام وهاب خاطب من فتح هذه المعركة قائلاً "لقد فتحتَ عليك أبواب جهنّم"، وشدّد على أن "لا قدرة للاطراف التي تقف وراء هؤلاء الانتحاريين على تحمّل نتائج هذه المعركة"، لافتاً الى أن "المعركة في سوريا مستمرة ضدّ الارهاب"، وتابع "من يعتقد أنه بهذه الطريقة أو من خلال هذه الضغوط يستطيع أن يغير شيئاً أقول له فات الأوان المعركة ستصل الى نهايتها وعليه أن يتحسّس رأسه"، مؤكداً أن "إيران لن تستعمل الارض اللبنانية لمعركة مع أحد، بل إن الجمهورية الاسلامية تريد الاستقرار في لبنان".
وتحدّث لموقع "العهد الإخباري"، المدير السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء علي الحاج الذي اعتبر أن "ما حصل خطير وخطورته تكمن في الطريقة الجديدة المتبعة لضرب الاستقرار عبر العمليات الانتحارية"، مشيراً الى أن "مشاريع الارهاب الفاشلة لن تؤدي الى نتيجة أو الى إرباك الساحة أو الخضوع والارتهان للمشاريع الغربية"، وشدّد على أن "المطلوب إعادة الحسابات مجدّداً وترك الاحقاد ولمّ شمل المنطقة تحت عنوان وحدة الصف العربي".
من جانبه، ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان أبو عماد الرفاعي دان في حديث لـ"العهد" الجريمة الارهابية، ونبّه الى أن "الهدف منها زعزعة الاستقرار وضرب الوحدة"، جازماً بأن "الايادي الاسرائيلية ليست بعيدة عنها، فالعدو يهدف الى إشغال قوى المقاومة في المنطقة للاستمرار في سياسة التهويد والاستيطان وخصوصاً في القدس"، ورأى أن "المطلوب وحدة الصف العربي لمواجهة الغطرسة الاسرائيلية".
بدوره، قال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان لـ"العهد" إن "التفكير غربي والتنفيذ عربي وقح"، مضيفاً "مهما فعلوا وتمادوا برفع السقف التفجيري سيبقون فاشلين"، وأردف "الساحة الداخلية منقسمة بشكل حادّ والكثير من الفرقاء السياسيين مرتهنون وينتظرون سياسة الاخرين ليأتمروا بها.. ما حصل بالأمس وقبله، يجب أن يشكل دافعاً لللبنانيين لأن يجلسوا معاً لبناء بلدهم".
وباسم مجلس أمناء فلسطين، أكد الشيخ محمد موعد في حديث لـ"العهد" أن "ما حصل أمس يخدم المشروع الصهيوني ويُراد منه إبعاد إيران عن دعمها للمقاومة في لبنان، أي أن المقصود مشروع الممانعة في المنطقة"، منبّهاً الى أن "هذا التفجير البربري حصل على أيادٍ لا تمتّ الى الاسلام بصلة بل تعمل بإيعاز من الاسرائيليين".
وفي ختام اليوم الأول من التعازي، صرّح مساعد وزير الخارجية الايراني بصفة إضافية كمندوب للحكومة الايرانية، فشدد على أن ""اسرائيل" وحدها هي التي يمكن أن تقوم بخطوة مثل التفجير أمس"، وقال "نحن ننتظر التحقيقات لمعرفة الحقيقة كما ان الاجهزة الامنية ستضع يدها على كافة التفاصيل".
وجدّد دعمه لمحور المقاومة والممانعة، محذّراً "كافة القوى التي تدعم الاطراف الارهابية والتي تسهل مرور السلاح الى سوريا من مغبة هذه الاعمال".
التعازي في مبنى السفارة الايرانية التي تستمر حتى يوم غدٍ بدءاً من الساعة العاشرة صباحاً، شهدت حضور السفير البريطاني طوم فليتشر الذي تبرّع بالدم أمس في سبيل إنقاذ جرحى التفجير الارهابي.. كذلك حضر السفير البابوي في لبنان المونسنيور غبريالي كاتشا.
تصوير: عصام قبيسي
المشهد في بئر حسن توزّع بين استكمال إجراءات المسح الجارية خارج مبنى السفارة، وبين استقبال المعزّين بالضحايا من شخصيات سياسية وحزبية ودينية وعلمائية ودبلوماسية ورسمية وعربية وفلسطينية وإعلامية وشعبية.. مساعد وزير الخارجية الايراني حسين أمير عبد اللهيان والسفير غضنفر ركن أبادي وعائلة الشهيد الأنصاري جلسا في المقدّمة، فهما من أهل العزاء..
رئيس الجمهورية السابق العماد إميل لحود كان من أوائل الحاضرين للتضامن مع الجانب الايراني، وللتشديد على أن "من قام بالاعتداء التفجيري أمس يهدف الى ضرب لبنان في سياق استهداف المشروع المقاوم والممانع الذي لن يهزم". الرئيس لحود اعتبر أن "المسؤولين عن التفجير يلجأون الى العمليات الانتحارية، لكنّهم لن ينجحوا في تحقيق أهدافهم بل هذا يزيد من عزم المقاومة وشعبها، ولن يقدروا على إضعاف سوريا وإيران ولبنان الذي سيخرج أقوى من هذه المحنة"، ودعا الدولة اللبنانية الى ملاحقة المتورطين.
رئيس المجلس السياسي في حزب الله السيد ابراهيم أمين السيد قدّم باسم قيادة حزب الله وعلى رأس وفد، تعازيه الى عبد اللهيان وآبادي، ورأى في الجريمة "تعبيراً حقيقياً عن وحشية بعيدة تماماً عن الانسانية"، وقال إن "هذه الرسالة لا تزيد مواقفنا ومسارنا السياسي المقاوم ضدّ العدو إلّا عزماً وقوة"، مضيفاً "هؤلاء الوحوش يشكّلون خطراً على الانسانية، والسكوت عن الجريمة وعدم المبادرة والتحرك من خلال المؤسسات الدينية في العالم الاسلامي سيدفعهم الى التمادي أكثر".
السفير الروسي في لبنان الكسندر زاسبيكن حذّر من "الخطر الكبير الذي يهدّد المنطقة وخصوصاً بعد تفجير الأمس"، مطالباً الجميع بـ"الوقوف صفاً واحداً ضدّ الارهاب"، ومؤكداً في الوقت نفسه أن بلاده "تبذل جهوداً متواصلة لإحلال السلام في المنطقة ولاسيّما على صعيد الأزمة السورية وصولاً الى التسوية السياسية"، وأشار الى أن "التسوية في سوريا تنعكس إيجاباً على دول المنطقة ومنها لبنان".
كما دعا زاسبيكن اللبنانيين الى "الوقوف بوجه التطرّف حتى يتحقق الاستقرار في بلدهم"، معرباً عن اعتقاده بأن "تفجير الأمس يستهدف أي تقدّم إيجابي في المنطقة"، وتابع "نحن نشجع التقدم في المفاوضات النووية مع طهران".
رئيس حزب التوحيد الوزير السابق وئام وهاب خاطب من فتح هذه المعركة قائلاً "لقد فتحتَ عليك أبواب جهنّم"، وشدّد على أن "لا قدرة للاطراف التي تقف وراء هؤلاء الانتحاريين على تحمّل نتائج هذه المعركة"، لافتاً الى أن "المعركة في سوريا مستمرة ضدّ الارهاب"، وتابع "من يعتقد أنه بهذه الطريقة أو من خلال هذه الضغوط يستطيع أن يغير شيئاً أقول له فات الأوان المعركة ستصل الى نهايتها وعليه أن يتحسّس رأسه"، مؤكداً أن "إيران لن تستعمل الارض اللبنانية لمعركة مع أحد، بل إن الجمهورية الاسلامية تريد الاستقرار في لبنان".
وتحدّث لموقع "العهد الإخباري"، المدير السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء علي الحاج الذي اعتبر أن "ما حصل خطير وخطورته تكمن في الطريقة الجديدة المتبعة لضرب الاستقرار عبر العمليات الانتحارية"، مشيراً الى أن "مشاريع الارهاب الفاشلة لن تؤدي الى نتيجة أو الى إرباك الساحة أو الخضوع والارتهان للمشاريع الغربية"، وشدّد على أن "المطلوب إعادة الحسابات مجدّداً وترك الاحقاد ولمّ شمل المنطقة تحت عنوان وحدة الصف العربي".
من جانبه، ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان أبو عماد الرفاعي دان في حديث لـ"العهد" الجريمة الارهابية، ونبّه الى أن "الهدف منها زعزعة الاستقرار وضرب الوحدة"، جازماً بأن "الايادي الاسرائيلية ليست بعيدة عنها، فالعدو يهدف الى إشغال قوى المقاومة في المنطقة للاستمرار في سياسة التهويد والاستيطان وخصوصاً في القدس"، ورأى أن "المطلوب وحدة الصف العربي لمواجهة الغطرسة الاسرائيلية".
بدوره، قال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان لـ"العهد" إن "التفكير غربي والتنفيذ عربي وقح"، مضيفاً "مهما فعلوا وتمادوا برفع السقف التفجيري سيبقون فاشلين"، وأردف "الساحة الداخلية منقسمة بشكل حادّ والكثير من الفرقاء السياسيين مرتهنون وينتظرون سياسة الاخرين ليأتمروا بها.. ما حصل بالأمس وقبله، يجب أن يشكل دافعاً لللبنانيين لأن يجلسوا معاً لبناء بلدهم".
وباسم مجلس أمناء فلسطين، أكد الشيخ محمد موعد في حديث لـ"العهد" أن "ما حصل أمس يخدم المشروع الصهيوني ويُراد منه إبعاد إيران عن دعمها للمقاومة في لبنان، أي أن المقصود مشروع الممانعة في المنطقة"، منبّهاً الى أن "هذا التفجير البربري حصل على أيادٍ لا تمتّ الى الاسلام بصلة بل تعمل بإيعاز من الاسرائيليين".
وفي ختام اليوم الأول من التعازي، صرّح مساعد وزير الخارجية الايراني بصفة إضافية كمندوب للحكومة الايرانية، فشدد على أن ""اسرائيل" وحدها هي التي يمكن أن تقوم بخطوة مثل التفجير أمس"، وقال "نحن ننتظر التحقيقات لمعرفة الحقيقة كما ان الاجهزة الامنية ستضع يدها على كافة التفاصيل".
وجدّد دعمه لمحور المقاومة والممانعة، محذّراً "كافة القوى التي تدعم الاطراف الارهابية والتي تسهل مرور السلاح الى سوريا من مغبة هذه الاعمال".
التعازي في مبنى السفارة الايرانية التي تستمر حتى يوم غدٍ بدءاً من الساعة العاشرة صباحاً، شهدت حضور السفير البريطاني طوم فليتشر الذي تبرّع بالدم أمس في سبيل إنقاذ جرحى التفجير الارهابي.. كذلك حضر السفير البابوي في لبنان المونسنيور غبريالي كاتشا.
تصوير: عصام قبيسي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018