ارشيف من :أخبار عالمية
مصر: إجماع على رفض نص مادة المحاكمات العسكرية
أقرت لجنة الخمسين لتعديل الدستور، أمس الأربعاء، نص المادة 174 والمتعلقة بالمحاكمات أمام القضاء العسكري، وجاء النص كالتالي:
"القضاء العسكري جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل في كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن في حكمهم، والجرائم المرتكبه من أفراد المخابرات العامة أثناء وبسبب الخدمة، ولا يجوز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري إلا في الجرائم التي تمثل اعتداء مباشرًا على منشآت القوات المسلحة أو معسكراتها أو ما في حكمها، أو المناطق العسكرية أو الحدودية... أو الجرائم التي تمثل اعتداء مباشرًا على ضباطها أو أفرادها بسبب تأديه أعمالهم الوظيفية".
وعلى الرغم من تقنين المحاكمات العسكرية للمدنيين في حالات محددة الا ان نص المادة تم رفضه من عدد كبير من النشطاء السياسيين والحقوقيين لاسباب عدة.
حركة "لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين" اعلنت رفضها الشديد للنص الذي أقرته لجنة الخمسين، والمتعلق بمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري في حالات محددة، وقالت في بيان لها، إن "ما تفعله الخمسين تزيين زائف للعدالة؛ فإقرار المحاكمات العسكرية في مواضع محددة يتنافي مع المطالبات التي رفعناها منذ اليوم الأول لثورة 25 يناير".
وشدد البيان على أن الحركة لن تقف صامتة أمام عودة الدستور والعدالة في مصر إلى الوراء مرة أخرى.

وأيد هيثم محمدين عضو حركة "الاشتراكيين الثوريين"، بيان "حركة لا للمحاكمات"، مستنكرا في حديث لموقع "العهد الاخباري"، إقرار المحاكمات العسكرية للمدنيين من قبل لجنة الخمسين، وأكد أن الدستور بشكله الحالي مرفوض تماما وأن الحركة تعمل على الحشد للتصويت بـ"لا" في القريب العاجل وأن الحركة تنسق مع حركة "لا للمحاكمات"، خلال الساعات القادمة، لتنظيم عدد من الفعاليات ضد إقرار المحاكمات العسكرية، والتي سيكون من بينها وقفات ومسيرات أمام مجلس الشورى.
من جانبه، رفض محمد عواد عضو المكتب السياسي لتكتل القوى الثورية الوطنية إقرار لجنة الخمسين لتعديل الدستور مواد تتيح للقوات المسلحة محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، ورأى أن الشروط الموضوعة للمحاكمة العسكرية هي تعدي المواطنين على المنشآت العسكرية أو المدرعات والدبابات تفتح الباب لتلفيق التهم لهم.
بدوره، قال طارق الخولي منسق حركة 6 إبريل- الجبهة الديمقراطية، إن "إقرار لجنة الخمسين لتعديل الدستور مواد تسمح بالمحاكمات العسكرية للمدنيين أمر يدفع إلى رفض الاستفتاء على الدستور"، مضيفا " ان أعضاء المكتب السياسي سوف يجتمعون، لاتخاذ إجراء ضد إقرار اللجنة هذه المواد"، مشيرا إلى أن هذا الإجراء في الأغلب سيكون الإعلان برفض الدستور وبدء دراسة كيفية الحشد لتصويت المواطنين عليه بـ"لا".
من جهته، اعترض بشدة الفقيه الدستورى ابراهيم درويش على نص المادة، مؤكدا ان لجنة الخمسين أداؤها فاشل ولجنة الدستور لا تتضمن شخصاً ضليع في الدستور سوى الدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة وما عداه طامع في أخذ قطعة من الكعكة. وفق قوله.
واضاف درويش "ان الدستور يجب أن ينص على 3 مبادئ أساسية هي المواطنة والمساواة وتكافؤ الفرص، وكل النظم أجمعت على اختيار جمعية تأسيسة منتخبة ومن الممكن اختيارها عن طريق المجلس الرئاسي من 10 أعضاء كالقانونيين والشعراء والروائيين".
أما المحامي والحقوقي رامي عبد فشدد أيضاً على رفض نص المادة، موضحا "انه حتى ولو تعلق الأمر بجرائم ترتكب على أفراد عسكريين او منشآت يتم توثيق التهمة وتدعيمها بأدلة اتهام وإحالتها للمحكمة الجنائية المدنية كضمانة للمحاكمة العادلة للمتهم، وتابع: لا يعقل أن يكون الجيش هو الخصم والحكم في ذات الدعوة؛ لأن القضاء العسكري قضاء استثنائي بالنسبة للمدنيين.
القاهرة - العهد
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018