ارشيف من :أخبار لبنانية
الموسوي: المشكلة في الاحتلال وليس في المقاومة
قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي "يجب ألا ننسى أنه لولا المقاومة لما كان بإمكان أحد أن يفكر بإقامة عيدٍ للإستقلال، ولولا المقاومة لكانت الأرض لا زالت محتلة ومعظم الشعب في المعتقلات"، وأضاف "هذه المقاومة هي التي أخذت على نفسها أن تنهض لتحرير وطنها دون أن تنتظر توافقاً وطنياً، ولو كنّا في عام 1982 سننتظر التوافق الوطني لما كانت المقاومة انطلقت، لأن جزءاً كبيراً من اللبنانيين آنذاك كان لهم خيارات سياسية جعلتهم حلفاء موضوعيين وميدانيين لقوات الغزو الإسرائيلية، فالمسلّم به تاريخياً أن المقاومة في انطلاقتها وفي عملها ثم في استمرارها لم تنتظر التوافق الوطني، ولو كان التوافق الوطني شرطاً لإنطلاق المقاومة لما كانت المقاومة موجودة أو الإحتلال قد زال عن أرضنا"، وأردف "لذلك لا يمكن الربط بين إنجاز التوافق الوطني وضرورات الدفاع عن لبنان في وجه التهديدات التي يتعرض لها، وإن اشتراط حصول التوافق الوطني كمقدمة ضرورية لمواجهة تهديدات خطيرة تمسّ لبنان هو اشتراط لا أساس له لا في علم الإستراتيجية ولا في المقتضيات الوطنية، وعندما نرى تهديداً يحيط ببلدنا فإننا لا نستطيع أن ننتظر حصول التوافق الوطني حول كيفية مواجهة هذا العدوان أو تحديده حتى ننطلق من بعد ذلك لكي نواجهه".
وفي كلمة له خلال احتفال تأبيني في بلدة ديرعامص، تابع الموسوي "في عام 1982 كان البعض في لبنان لا يعتبر أن العدو الإسرائيلي هو العدو، وكان هناك من يعتبر أن المقاومة نقيضاً للمصالح الوطنية من الزاوية التي يشخّص بها المصالح الوطنية، لذلك ليست المرة الأولى التي تجد فيها المقاومة نفسها مضطرة لمواجهة التهديدات دون أن تنتظر التوافق، لأننا لو انتظرنا التوافق فإنه لن يكون بمقدورنا أن نواجه العدوان والتهديد، فمن هذا المنطلق كانت الضرورات التي أملت علينا أن نواجه بشكل مبكر التهديد الإسرائيلي التكفيري الذي يهدد لبنان، أمّا الدعوة إلى التوافق حول طبيعة التهديد وكيفية مواجهته هو اشتراط لو اتبعناه في الثمانينيات لما كنّا حررنا بلدنا الآن".
وأشار الموسوي الى "أننا حين نحدد رؤيتنا نحددها بحجم الوطن لا بحجم الكرسي سواءً التهديدات أو كيفية مواجهتها، ولأننا نراها كذلك كانت وقفتنا الضرورية في مواجهة التهديد الصهيوني التكفيري، ولذلك نرى أن الإستقلال الذي فتحنا الطريق إلى إمكان الإحتفال به نراه لازال غير ناجز بعد، لأن جزءً من الأراضي اللبنانية لا زال محتلاً ولأن السيادة اللبنانية لازالت مُنتهكة جواً وبحراً وبراً، ولا ننسى الإنتهاكات البرية للسيادة والتي أضاء عليها الكمين المحكم الذي أعدته المقاومة منذ فترة قرب الناقورة، فالإستقلال لا يزال غير ناجز لأن العدو الاسرائيلي قد تسبب بحرمان اللبنانيين من 863 كلم مربع من المنطقة الاقتصادية الخالصة وذلك بسبب عدم جدارة وأهلية وانهزامية الفريق الآخر الذي حين كان في الحكم تراجع عن الحق اللبناني وفتح الطريق أمام الادعاء الاسرائيلي بأن هذا الجزء من المنطقة الإقتصادية هو تابع له، ولذلك الذي يجب عليه أن لا يثق بفريق ليستأمنه على النفط والغاز هو نحن"، وأضاف "لا نستأمن الفريق الآخر على النفط والغاز، لأنهم حين كانوا في الحكم تراجعوا عن حقوق لبنان وتسببوا حتى الآن بحرماننا هذه المساحة المهمة التي يقدر ناتجها بمئات الملايين إن لم يكن المليارات من الدولارات، ونحن في مسألة النفط والغاز لا نثق بالفريق الآخر لأننا رأينا ماذا فعل حين كان في الحكم في العام 2007 حين وقع اتفاقية تعديل الحدود مع قبرص، والاستقلال لا يزال غير ناجز لأن العدو الإسرائيلي لا يزال يشكل تهديداً للبنان وبالتالي علينا أن نظل على امكانياتنا في المقاومة وقدراتنا وأن نعمل على زيادتها كمّاً ونوعاً من أجل حماية لبنان وأن نحقق له استقلالاً ناجزاً، فلذلك المشكلة اليوم هي في الاحتلال وليست في المقاومة والذي يرى أن المشكلة في المقاومة هو من لا يرى الإحتلال ولا التهديد الاسرائيلي".
ولفت الموسوي الى أن "الاستقلال غير ناجز لأن ثمة دولة تمارس الوصايا على فريق من اللبنانيين فتصادر جزءاً كبيراً من القرار الوطني، وهي بهذه الوصايا تعطل المؤسسات الدستورية أكان لناحية منع تشكيل حكومة لبنانية تعكس الارادة الحقيقية للبنانيين أو من ناحية منع المجلس النيابي من الإنعقاد"، مشيراً الى أن "هذه الدولة الاقليمية تشكل بوصايتها شللاً للمؤسسات الدستورية وتهديداً للوحدة الوطنية بسبب رعايتها للخطاب التحريضي المذهبي والطائفي، وبسبب تأمينها البيئة الحاضنة فكريا ولوجستيا والبنية التحتية للمجموعات التكفيرية التي تهدد حياة اللبنانيين وسلامتهم، وهذه الدولة الاقليمية بحربها الشعواء على سوريا هي من أجل ممارسة الوصاية عليها، وهي من يشكل تهديدا للاستقلال اللبناني ويعرّض الوحدة الوطنية للخطر، فلذلك إذا أردنا أن نفهم المشكلة التي تحول دون تحقيق الوفاق الوطني فهي أيضا في الوصاية الاقليمية التي تتسبب بشل المؤسسات الدستورية وضرب الوحدة الوطنية واطلاق المجموعات التكفيرية التي تمس حاضر اللبنانيين ومستقبلهم".
الموسوي تابع قائلاً "حين نريد أن نشخّص بدقة وبحق الواقع اللبناني علينا ان نراه من جميع زواياه كوطن وليس من زاوية صغيرة تتعلق بمصلحة صغيرة هنا أو مصلحة صغيرة هناك، فالوفاق الوطني قام في عام 1990 على ثوابت وهذه الثوابت هي أربعة ركائز نصّ عليها ميثاق الوفاق الوطني المعروف باتفاق الطائف، والذين انقلبوا على اتفاق الطائف من زواياه المخلتفة هم الذين يتسببون بعدم الوفاق، وسبب عدم الوفاق هو افتقار فريق من اللبنانيين لقرارهم المستقل وتصييره نفسه أداة بيد دولة اقليمية تحاول أن توظف لبنان ورقة في سوق المقايضة".
ودعا الجميع في لبنان إلى "مراجعة حقيقية بحيث يرون الحقائق كما هي لا من الزاوية التي تفرضها أمانيهم أو مصالحهم الخاصة"، ورأى أن "ما يحمي لبنان اليوم هو أن نتمكن من كسر شوكة التكفير في سوريا من أجل أن نحافظ على لبنان المتنوع والتعددي، لأن لو ربح النهج التكفيري في سوريا لا سمح الله، لن يبقى لبنان لا وجوداً ولا كياناً ولا جماعات ولا أفراد".
وختم "من يريد الدفاع عن لبنان عليه أن يكون في الموقع المتقدم لمواجهة الهجمة الصهيونية التكفيرية، ونحن لن نخرج من موقعنا في مواجهة العدوان الاسرائيلي والتكفيري، وعلى الذين أخطأوا في تقدير الحساب أن يقوموا بمراجعة ليروا من خلالها الطريق الصحيح".
وفي كلمة له خلال احتفال تأبيني في بلدة ديرعامص، تابع الموسوي "في عام 1982 كان البعض في لبنان لا يعتبر أن العدو الإسرائيلي هو العدو، وكان هناك من يعتبر أن المقاومة نقيضاً للمصالح الوطنية من الزاوية التي يشخّص بها المصالح الوطنية، لذلك ليست المرة الأولى التي تجد فيها المقاومة نفسها مضطرة لمواجهة التهديدات دون أن تنتظر التوافق، لأننا لو انتظرنا التوافق فإنه لن يكون بمقدورنا أن نواجه العدوان والتهديد، فمن هذا المنطلق كانت الضرورات التي أملت علينا أن نواجه بشكل مبكر التهديد الإسرائيلي التكفيري الذي يهدد لبنان، أمّا الدعوة إلى التوافق حول طبيعة التهديد وكيفية مواجهته هو اشتراط لو اتبعناه في الثمانينيات لما كنّا حررنا بلدنا الآن".
وأشار الموسوي الى "أننا حين نحدد رؤيتنا نحددها بحجم الوطن لا بحجم الكرسي سواءً التهديدات أو كيفية مواجهتها، ولأننا نراها كذلك كانت وقفتنا الضرورية في مواجهة التهديد الصهيوني التكفيري، ولذلك نرى أن الإستقلال الذي فتحنا الطريق إلى إمكان الإحتفال به نراه لازال غير ناجز بعد، لأن جزءً من الأراضي اللبنانية لا زال محتلاً ولأن السيادة اللبنانية لازالت مُنتهكة جواً وبحراً وبراً، ولا ننسى الإنتهاكات البرية للسيادة والتي أضاء عليها الكمين المحكم الذي أعدته المقاومة منذ فترة قرب الناقورة، فالإستقلال لا يزال غير ناجز لأن العدو الاسرائيلي قد تسبب بحرمان اللبنانيين من 863 كلم مربع من المنطقة الاقتصادية الخالصة وذلك بسبب عدم جدارة وأهلية وانهزامية الفريق الآخر الذي حين كان في الحكم تراجع عن الحق اللبناني وفتح الطريق أمام الادعاء الاسرائيلي بأن هذا الجزء من المنطقة الإقتصادية هو تابع له، ولذلك الذي يجب عليه أن لا يثق بفريق ليستأمنه على النفط والغاز هو نحن"، وأضاف "لا نستأمن الفريق الآخر على النفط والغاز، لأنهم حين كانوا في الحكم تراجعوا عن حقوق لبنان وتسببوا حتى الآن بحرماننا هذه المساحة المهمة التي يقدر ناتجها بمئات الملايين إن لم يكن المليارات من الدولارات، ونحن في مسألة النفط والغاز لا نثق بالفريق الآخر لأننا رأينا ماذا فعل حين كان في الحكم في العام 2007 حين وقع اتفاقية تعديل الحدود مع قبرص، والاستقلال لا يزال غير ناجز لأن العدو الإسرائيلي لا يزال يشكل تهديداً للبنان وبالتالي علينا أن نظل على امكانياتنا في المقاومة وقدراتنا وأن نعمل على زيادتها كمّاً ونوعاً من أجل حماية لبنان وأن نحقق له استقلالاً ناجزاً، فلذلك المشكلة اليوم هي في الاحتلال وليست في المقاومة والذي يرى أن المشكلة في المقاومة هو من لا يرى الإحتلال ولا التهديد الاسرائيلي".
ولفت الموسوي الى أن "الاستقلال غير ناجز لأن ثمة دولة تمارس الوصايا على فريق من اللبنانيين فتصادر جزءاً كبيراً من القرار الوطني، وهي بهذه الوصايا تعطل المؤسسات الدستورية أكان لناحية منع تشكيل حكومة لبنانية تعكس الارادة الحقيقية للبنانيين أو من ناحية منع المجلس النيابي من الإنعقاد"، مشيراً الى أن "هذه الدولة الاقليمية تشكل بوصايتها شللاً للمؤسسات الدستورية وتهديداً للوحدة الوطنية بسبب رعايتها للخطاب التحريضي المذهبي والطائفي، وبسبب تأمينها البيئة الحاضنة فكريا ولوجستيا والبنية التحتية للمجموعات التكفيرية التي تهدد حياة اللبنانيين وسلامتهم، وهذه الدولة الاقليمية بحربها الشعواء على سوريا هي من أجل ممارسة الوصاية عليها، وهي من يشكل تهديدا للاستقلال اللبناني ويعرّض الوحدة الوطنية للخطر، فلذلك إذا أردنا أن نفهم المشكلة التي تحول دون تحقيق الوفاق الوطني فهي أيضا في الوصاية الاقليمية التي تتسبب بشل المؤسسات الدستورية وضرب الوحدة الوطنية واطلاق المجموعات التكفيرية التي تمس حاضر اللبنانيين ومستقبلهم".
الموسوي تابع قائلاً "حين نريد أن نشخّص بدقة وبحق الواقع اللبناني علينا ان نراه من جميع زواياه كوطن وليس من زاوية صغيرة تتعلق بمصلحة صغيرة هنا أو مصلحة صغيرة هناك، فالوفاق الوطني قام في عام 1990 على ثوابت وهذه الثوابت هي أربعة ركائز نصّ عليها ميثاق الوفاق الوطني المعروف باتفاق الطائف، والذين انقلبوا على اتفاق الطائف من زواياه المخلتفة هم الذين يتسببون بعدم الوفاق، وسبب عدم الوفاق هو افتقار فريق من اللبنانيين لقرارهم المستقل وتصييره نفسه أداة بيد دولة اقليمية تحاول أن توظف لبنان ورقة في سوق المقايضة".
ودعا الجميع في لبنان إلى "مراجعة حقيقية بحيث يرون الحقائق كما هي لا من الزاوية التي تفرضها أمانيهم أو مصالحهم الخاصة"، ورأى أن "ما يحمي لبنان اليوم هو أن نتمكن من كسر شوكة التكفير في سوريا من أجل أن نحافظ على لبنان المتنوع والتعددي، لأن لو ربح النهج التكفيري في سوريا لا سمح الله، لن يبقى لبنان لا وجوداً ولا كياناً ولا جماعات ولا أفراد".
وختم "من يريد الدفاع عن لبنان عليه أن يكون في الموقع المتقدم لمواجهة الهجمة الصهيونية التكفيرية، ونحن لن نخرج من موقعنا في مواجهة العدوان الاسرائيلي والتكفيري، وعلى الذين أخطأوا في تقدير الحساب أن يقوموا بمراجعة ليروا من خلالها الطريق الصحيح".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018