ارشيف من :أخبار عالمية

قطاع غزة تتدهور اوضاعه بصورة لافتة

قطاع غزة تتدهور اوضاعه بصورة لافتة
في خطوة يأمل الفلسطينيون بأن تُغيّر من طريقة التعاطي مع التحذيرات المتسارعة إزاء الحالة الإنسانية المتردية التي يعيشها قطاع غزة أقر منسق الأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية جيمس رولي بأن الأوضاع في القطاع المحاصر تدهورت بصورة لافتة منذ العدوان الصهيونية الأخيرة قبل عام والذي عرف بـ" عامود السحاب".

ولفت المسؤول الأممي الى ما هو حاصل اليوم من معاناة بأزمتي الوقود والكهرباء اللتين تفاقمتا على نحو غير مسبوق، فيما أشار مدير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" "روبرت تيرنر" إلى أن إغلاق أنفاق "التهريب" بين مصر وغزة أدى إلى انهيار شبه تام في قطاع البناء الخاص.

هذا وأعرب المسؤولان الدوليان عن أسفهما لقرار سلطات الإحتلال حظر استيراد مواد البناء منذ شهر أكتوبر/تشرين أول الماضي، وهو أمر ردت عليه "تل أبيب" بالقول :" إنها تحتاج أولاً إلى ضمانات بعدم نقل هذه المواد إلى عناصر إرهابية". حسب تعبيرها.

وبرغم اتفاق "التهدئة" الذي جرى التوصل إليه برعاية مصرية ودولية، لا يزال الاحتلال يستهدف صيادي الأسماك والمزارعين الفلسطينيين ، ويحرمهم من الحصول على قوت أطفالهم ، بحسب ما تشير منظمة "أوكسفام" الخيرية البريطانية.

وطالبت "اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار" المؤسسات الدولية العاملة في غزة بملاحقة الإحتلال الصهيوني قانونياً من خلال دولها، بسبب سياساتها التعسفية وما نتج عنها من كوارث إنسانية متعددة.

قطاع غزة تتدهور اوضاعه بصورة لافتة
قطاع غزة تتدهور اوضاعه بصورة لافتة

وشدد رئيس اللجنة النائب جمال الخضري على أن الحصار بكافة وسائله، وخاصة منع دخول مواد البناء أثّر على مشاريع مختلفة في مجالات الصحة والتعليم والبيئة والبنى التحتية ، مشيراً إلى توقف 30 مشروعاً بقيمة 200 مليون دولار. كما شدد على أن ما يسوقه الكيان من مبررات لإعاقة هذه المشاريع الإنسانية ، لا يعدو عن كونه ترويج لأمور دعائية وغير منطقية ؛ بهدف خداع الرأي العام العالمي.

وتراجع دخل الفرد الغزي اليومي إلى دولارين ، في حين ارتفعت معدلات البطالة إلى أكثر من 50% ، والفقر إلى 80%.

النسيج والخياطة، إحدى القطاعات الحيوية التي تأثرت بشكل كبير نتيجة تفاقم أزمة الوقود والكهرباء؛ بحسب ما يشير رئيس النقابة العامة لعمال الخياطة والغزل محمد حمدان الذي أكد توقف العمل في 100 مصنع بشكل كامل ، وهو ما أدى إلى تعطل ألف عامل يعيلون الآلاف من الفلسطينيين.

وقال حمدان : " خلال الفترة الأخيرة ، وبعد إدخال كميات من الأقمشة ومستلزمات الخياطة إلى الأسواق عبر الأنفاق مع مصر شهدنا إعادة تشغيل هذا العدد من المصانع؛ علماً بأنه العمل كان لا يتجاوز 20% من القدرة الإنتاجية الفعلية لها ، لكننا اليوم فقدنا هذا المصدر ، وارتفع عدد المتضررين في هذا القطاع إلى 20 ألف عامل".

ومن جهته أشار أسامة وهو متزوج ولديه 5 أبناء إلى أن توقف المصنع الذي كان يعمل فيه بأجر منخفض أصلاً، ألقى بظلاله السوداوية على أسرته المقيمة في مخيم خانيونس للاجئين جنوب القطاع.

ويقول الشاب الثلاثيني لموقع "العهد الإخباري" :" إن الحال بلغ حداً لا يمكن تحمله؛ حيث رُزق مؤخراً بتوأم، ولا يقوى على توفير مستلزماتهم من حليب وغيرها، فضلاً عن العلاج الخاص بزوجته، وباقي مصروفات المنزل؛ لاسيما اسطوانات غاز الطهي التي ارتفعت أسعارها، ولم تعد متاحة في الأسواق بسبب هدم الأنفاق ، والعقبات التي يفرضها الاحتلال في طريق ما يتم توريده عبر منفذ كرم أبو سالم التجاري".

ويخشى مراقبون من أن يستمر التجاهل الدولي لما آلت إليه الأحوال في غزة فترة أطول؛ محذرين من أن انفجاراً كبيراً قد يحصل في أية لحظة.  

2013-11-23