ارشيف من :أخبار عالمية

الدبلوماسية المصرية وجهت صفعة قوية لتركيا

الدبلوماسية المصرية وجهت صفعة قوية لتركيا
أشار سياسيون ودبلوماسيون في مصر أن قرار الخارجية المصرية بتخفيض المستوى الدبلوماسي وطرد السفير التركي من القاهرة، جاء نتيجة للتدخل التركي في الشأن الداخلي المصري بعد سلسلة من التحذيرات، مشيرين إلى أنه رسالة قوية للتنظيم "الدولي للإخوان" بعد دعم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لهم، لافتين إلى أن القرار لا يعني قطع العلاقات كلياً وإنما هو تعبير عن الإستياء ويعكس حالة التوتر بين البلدين.

السفير محمد شاكر رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية، أكد أن القرار جاء بسبب التدخل المستمر من حكومة تركيا في الشؤون الداخلية لمصر، مشيراً إلى أن الخارجية المصرية تعاملت بحرفية حين سحبت سفيرها من أنقره الشهر الماضي كنوع من الإحتجاج. وأوضح شاكر لموقع "العهد" الاخباري أن ما حدث هو تخفيض لمستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين اعتراضاً على تصرفات الحكومة التركية ضد مصر وليس قطعاً كلياً للعلاقات بين البلدين.

الدبلوماسية المصرية وجهت صفعة قوية لتركيا

من جهته، اعتبر السفير عبد الله الاشعل مساعد وزير الخارجية السابق أن القرار رد فعل طبيعي على التدخل التركي في الشأن المصري، نتيجة للسياسة الحمقاء من قبل رئيس الوزراء التركي، مشيراً إلى أن هذا الحادث تكرر من قبل في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر. وأضاف الاشعل ان "تركيا هى الخاسرة جراء ذلك الأمر"، منوهاً إلى أن مصر عبرت عن إستياءها مراراً وتكراراً عبر تحذير السفير التركي واستدعائه بعد أن أصبحت تركيا عاملاً في زعزعة الأمن في مصر.

من جانبه، أكد ثروت الخرباوى، القيادي السابق بتنظيم جماعة "الإخوان" أن الدبلوماسية المصرية وجهت صفعة قوية للمخابرات التركية بقرارها اليوم، مؤكداً أن قرار سحب السفير المصري من تركيا وطرد السفير التركي من مصر تأخّر كثيراً.
وأشار إلى أن تركيا أصبحت تعمل في العلن ضد إرادة الشعب المصري من خلال دعمها "الإخوان"، وأن إرادة الشعب المصري هي التي أخذت هذا القرار بسبب السخط الشعبي الكبير الذي حظي به رجب طيب أردوغان رئيس وزراء تركيا بعد ثورة 30 حزيران/يونيو.

رئيس حزب "التحالف الشعبي الإشتراكي" عبد الغفار شكر، أشار الى أن هذا القرار هو رد فعل طبيعي لما تقوم به الحكومة التركية تجاه الشأن الداخلي المصري، ولفت إلى أنه نوع من الإحتجاج الرسمي المكفول في العلاقات الدبلوماسية.
وأضاف "حكومة أردوغان استمرت في كيد المؤامرات ضد مصر من أجل زعزعة الاستقرار الداخلي في البلاد منذ عزل الرئيس السابق (محمد) مرسي، مطالباً إياها بمراجعة مواقفها الأخيرة المسيئة لكافة المؤسسات المصرية.

أحمد دراج عضو جبهة "الانقاذ"، أكد أن جميع السبل للحديث مع الحكومة التركية لتغيير مواقفها المعادية تجاه مصر أصبحت غير مجدية بعد دعمها لجماعة طائفية تنتهج العنف والإرهاب ومساعدتها خلال الفترة الماضية، وقال: "ان هذه الخطوة هي جزء أصيل من حقوق السيادة المصرية على أرضها"، ولفت إلى أن "القرار متأخر خاصة مع تمادي الجانب التركي مؤخراً في دعم الإرهاب والفوضى داخل البلاد".
2013-11-23