ارشيف من :أخبار عالمية

انجاز نووي نوعي للدبلوماسية الايرانية

انجاز نووي نوعي للدبلوماسية الايرانية
في تطور تاريخي، حققت ايران فجر اليوم انجازاً دبلوماسياً نوعياً تمثل بانتزاعها اعترافاً دولياً من دول الخمس زائد واحد بحقها بتخصيب اليورانيوم لاغراض سلمية وذلك عقب مسار طويل من المفاوضات النووية استمر لسنوات.
وفي التفاصيل، وقعت ايران والسداسية الدولية ليل السبت الاحد الى اتفاق بشأن البرنامج النووي الايراني، وفق ما أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الفرنسي لوران فابيوس.


انجاز نووي نوعي للدبلوماسية الايرانية

وكتب ظريف "تغريدة" على موقع "تويتر" قائلاً "توصلنا لاتفاق"، بدوره أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أيضا التوصل إلى هذا الاتفاق.
من جانبه أعلن مايكل مان المتحدث باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، في تدوينة على موقع "تويتر" الأمر ذاته قائلا "توصلنا إلى اتفاق"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
عقب ذلك تتالت ردود الفعل الدولية المرحبة بتوقيع الاتفاق، ففيما رأى  الرئيس الايراني حسن روحاني ان الاتفاق يفتح "آفاقا جديدة"، اشاد الرئيس الاميركي
باراك اوباما بالاتفاق مع ايران ووصفه بـ "خطوة اولى مهمة"، وفي محاولة منه لطمأنة المعترضين على مثل هذا الاتفاق، قال اوباما "انه يأخذ في الاعتبار تشكيك دول الخليج و"اسرائيل" حيال الاتفاق مع ايران".
من جهته، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف صباح اليوم الاحد أن جوهر الاتفاق بين "السداسية" وايران يستند إلى فكرة طرحها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشيراً الى ان هذا الاتفاق سيؤثر بشكل ايجابي بشأن الأزمة السورية.
وأعرب لافروف عن ثقته بأن ايران ستتعاون بنزاهة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قائلاً "لدينا ثقة بأن ايران ستتعاون بنزاهة مع الوكالة".
وشدد لافروف على أن "الاتفاق يعني اننا موافقون على ضرورة الاعتراف بحق ايران على "الذرة السلمية" من بينها حق التخصيب مع ادراك ان جميع الاسئلة الموجهة الى البرنامج النووي الايراني سيتم اغلاقها والبرنامج ذاته سيوضع تحت المراقبة الشديدة للوكالة الدولية للطاقة الذرية"، مضيفاً "أنه الهدف النهائي.. وتم تسجيله في الوثيقة اليوم".
بدوره، وفي محاولة منه لطمأنة الكيان الصهيوني عقب توقيع الاتفاق النووي مع ايران، صرح وزير الخارجية الاميركي جون كيري قائلاً إن الاتفاق الذي تم التوصل اليه الاحد بين ايران والقوى الكبرى بشأن البرنامج النووي الايراني "سيجعل اسرائيل اكثر امناً"، وذلك بعد الانتقادات التي كررها كيان العدو حيال اي اتفاق مع طهران.
وقال كيري للصحافيين في جنيف "ان الاتفاق الشامل سيجعل العالم اكثر امناً (...) اسرائيل اكثر امناً وشركاءنا في المنطقة اكثر امناً".
كذلك اكد الوزير الاميركي ان "هذه الخطوة الاولى لا تنص على حق ايران في التخصيب، اياً كانت التفسيرات التي تم اعطاؤها".
من جانبه، وفيما وصف وزير خارجية بريطانيا وليام هيغ الاتفاق بشأن البرنامج النووي الايراني بأنه "جيد للعالم اجمع"،   اعتبر وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس الاتفاق بأنه "خطوة مهمة للسلام"، في موقف مفاجئ لفرنسا التي كانت اعترضت في الجولة الماضية على توقيع اتفاق مع ايران.
وفي سياق متصل، وصف وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي الاتفاق الموقع بين ايران ودول الست زائد واحد بأنه يشكل "نقطة تحول" وان الدول الغربية "اقتربت جداً" من "هدفها لمنع اي تسلح نووي لايران".
وعبر فسترفيلي عن ارتياحه "لاننا توصلنا للمرة الاولى الى وحدة سياسية بخصوص خطوات اولى جوهرية"، داعياً الى "الافادة من الاشهر المقبلة لبناء ثقة متبادلة" ومتمنياً "متابعة سريعة للمفاوضات بغية التوصل الى اتفاق نهائي".
من جهته، وفيما اكد أحد المفاوضين الايرانيين بأن الاتفاق بين طهران والقوى الكبرى يتضمن "اعترافا" بـ"برنامج التخصيب" النووي الايراني، قالت الولايات المتحدة انه بموجب الاتفاق النووي الذي توصلت اليه ايران مع دول الست زائد واحد سيكون بإمكان طهران الحصول على عائدات يبلغ حجمها مليارات الدولارات من بيع كميات محدودة من النفط والبتروكيماويات والتجارة في الذهب والمعادن النفيسة الأخرى.
وفي وثيقة وزعها البيت الابيض بشأن الاتفاق المؤقت سيتم تخفيف العقوبات عن ايران مقابل تعليق بعض جوانب برنامجها النووي من بينها مايلي:
-احتمال حصولها على عائدات تبلغ 1.5 مليار دولار من التجارة في الذهب والمعادن النفيسة وتعليق بعض العقوبات على قطاع السيارات الايراني وصادرات ايران من البتروكيماويات.
-السماح ببقاء مشتريات النفط الايراني عند مستوياتها الحالية المخفضة بشكل كبير. وسيسمح بتحويل 4.2 مليار دولار من هذه المبيعات على اقساط اذا نفذت ايران التزاماتها.
وحدها" "اسرائيل" نددت بما اسمته ابرام "اتفاق سيء" بشأن الملف النووي الايراني في جنيف، معتبرة ان طهران حصلت على "ما كانت تريده"، بحسب مكتب رئيس وزراء العدو بنيامين نتانياهو.
وجاء في بيان صدر بعد ساعات من ابرام اتفاق تاريخي بين القوى العظمى وايران في جنيف، "انه اتفاق سيء يقدم لايران ما كانت تريده: رفع جزء من العقوبات والابقاء على جزء اساسي من برنامجها النووي".
وعبر مكتب رئيس الوزراء الصهيوني عن أسفه لأن "الاتفاق يسمح لايران بمواصلة تخصيب اليورانيوم، ويسمح ببقاء اجهزة الطرد المركزي كما يسمح بانتاج مواد انشطارية لـ(صنع) سلاح نووي".
وتابع البيان "ان الاتفاق لم يؤد ايضا الى تفكيك محطة اراك"، المفاعل الذي يعمل بالمياه الثقيلة والواقع في شمال ايران. مضيفا "ان الضغط الاقتصادي المفروض على ايران كان يمكن ان يفضي الى اتفاق أفضل من شأنه ان يؤدي الى تفكيك القدرات النووية الايرانية".
بدوره، أكد وزير الاقتصاد الصهيوني نفتالي بينيت من جهته ان "اسرائيل" غير ملزمة باتفاق جنيف ومن حقها الدفاع عن نفسها.


2013-11-24