ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ قاووق: مهما بلغ حجم الارهاب التكفيري لن يحصل أي تغيير في المعادلات الداخلية او السورية

الشيخ قاووق: مهما بلغ حجم الارهاب التكفيري لن يحصل أي تغيير في المعادلات الداخلية او السورية
رأى نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق أن "ما حصل في جريمة التفجير في بئر حسن أكد جدية الخطر التكفيريي الإرهابي الإسرائيلي على لبنان وكشف وحشية وظلامية الإرهاب التكفيري"، مشيراً إلى أن "اسرائيل هي المستفيدة من الذي حصل في بئر حسن، ولا يوجد أي فائدة لأي طائفة أو مذهب أو منطقة أو حزب أو لأي أحد من اللبنانيين"، واضاف انهم "بهذا التفجير يعبّرون عن يأسهم بعد الفشل الميداني في سوريا ومسلسل الفشل المتلاحق في لبنان، ومنذ مواجهة عبرا مع الجيش اللبناني إلى ما حصل في بئر حسن كان هناك حلقات متواصلة من الفشل لهذا المشروع التكفيري الإرهابي، معتبراً أن هذا ليس عنوان قوة بل عنوان يأس، وأهداف الجريمة تتجاوز كل الأبعاد المحلية، وليست القضية قضية منطقة أو سلاح المقاومة إنما هي تتصل بالمواجهة الكبرى التي يخوضها محور المقاومة ضد المشروع الإسرائيلي التكفيري الارهابي".

كلام الشيخ قاووق جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله لمناسبة مرور أسبوع على استشهاد الشهيد المجاهد حسن محمد نعمة في حسينية بلدة محرونة بحضور مسؤول منطقة الجنوب الأولى في حزب الله أحمد صفي الدين إلى جانب عدد من علماء الدين والشخصيات والفعاليات، وحشد من الأهالي، حيث شدد الشيخ قاووق على ضرورة أن "يعلم اللبنانيون أنهم أمام الشر المطلق الإرهاب التكفيري الذي يطال كل اللبنانيين في كل مناطقهم وعلى اختلاف مذاهبهم وطوائفهم وانتماءاتهم السياسية، وهذا الخطر يفرض تحدياً حقيقياً على جميع اللبنانيين وجميع الأجهزة الامنية لأن التحدي ليس في مواجهة حزب أو حركة أو طائفة أو منطقة، بل إنه يطال كل بنيان وأمن وسلامة الدولة واللبنانيين، ويجب أن يعرفوا أن الجهة التي تموّل وتسلح وترعى وتشغل الإرهاب التكفيري هي واحدة من العراق الى سوريا الى لبنان".

الشيخ قاووق: مهما بلغ حجم الارهاب التكفيري لن يحصل أي تغيير في المعادلات الداخلية او السورية
الشيخ نبيل قاووق

وأشار إلى أن "هذا الاجرام الذي وصل إلى لبنان لم يكن نتيجة دخول أو اشتراك حزب الله في الدفاع عن اللبنانيين والمقاومة عندما قاتلت في سوريا، وأن الجماعة التي ينتسب اليها الانتحاريان المجرمان والجهة التي أمّنت لها الرعاية والدعم والاحتضان والمرافعة معروفة"، متسائلاً إلى متى يبقى هذا الاحتضان والرعاية لجماعة متورطة بالارتباط "بالقاعدة" وبقتل وبسفك دماء اللبنانيين، ألم يكفهم أنهم قتلوا أكثر من عشرين جندياً من الجيش اللبناني ولم يرتدعوا عن حمايتهم والمرافعة عنهم؟".

وأضاف الشيخ قاووق انهم "اليوم يرتكبون مجزرة بحق اللبنانيين راح ضحيتها أكثر من خمسة وعشرين شهيداً في حين أننا نجد البعض يبرر لهم أن هذا ردة فعل، ويدينون الجريمة ولا يدينون المجرم"، معتبراً أن "هذا موقف غير اخلاقي وغير وطني وانساني وأن الذي حصل في جريمة التفجير الانتحاري في بئر حسن أكد أن الارهاب التكفيري في لبنان هو سرطان يجب محاصرته واستئصاله ومن غير المسموح التساهل أو التبرير أو التغطية فضلاً عن الترافع عنهم".

ولفت الشيخ قاووق إلى أن "الأجهزة الأمنية اللبنانية والمسؤولين اللبنانيين الرسميين باتوا يعرفون بؤر تفخيخ السيارات ، لكن هناك عوائق وجهات سياسية تمنع الجيش اللبناني من ان يصل اليهم ومن أن يداهم أوكار وبؤر الإرهاب التكفيري في لبنان ولأسباب سياسية أبعد منها مذهبية وطائفية"، مطالباً الفريق الآخر بأن "يغلّبوا مصلحة الوطن على مصالحهم السياسية وان يرفعوا كل الموانع التي تعيق عمل الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية اللبنانية في ملاحقة الارهاب التكفيري الاجرامي، وأن يعوا خطورة الخطاب التحريضي في هذه المرحلة والتوتير السياسي والميداني والتعطيل الذي يكشف البلد أمام مشروع ارهابي وتكفيري وخطورة أي محاولة لاستثمار سياسي للجريمة الدموية في بئر حسن".

ودعا الشيخ قاووق الجميع الى العمل على تحصين الوحدة الوطنية والمسارعة لتشكيل حكومة مصلحة وطنية تجمع كل الأطراف في حكومة تقوم بواجباتها في مواجهة الخطر التكفيري الارهابي والابتعاد عن أي تغطية لأي ارهابي تكفيري مجرم مهما كانت طائفته ومذهبه وانتماؤه، والاقلاع عن الخطاب التحريضي المذهبي الذي يصنع البيئة الحاضنة للارهاب التكفيري الاجرامي، مؤكداً أنه "مهما بلغ حجم الارهاب التكفيري لن يحصل أي تغيير في المعادلات الداخلية او السورية، وكل التفجيرات لن تؤدي الى تغيير مواقفنا الداخلية تجاه الحكومة أو تراجع في موقفنا في سوريا أو إلى تغيير ميداني فيها".
2013-11-24