ارشيف من :أخبار لبنانية

نزع الالغام من امام حكومة الحريري المقبلة وعنوان اقرار الموازنة الى الواجهة من جديد مشفوعا بنفحة تفاؤلية

نزع الالغام من امام حكومة الحريري المقبلة وعنوان اقرار الموازنة الى الواجهة من جديد مشفوعا بنفحة تفاؤلية
كتب علي عوباني

تقدم البحث حول تشكيل الحكومة الجديدة خلال اليومين الاخيرين على ما عداه من ملفات بعد ان بات محسوما امر انتخاب الرئيس نبيه بري لولاية جديدة في رئاسة المجلس النيابي، على الرغم من بعض اصوات النشاز التي تحاول ذر الرماد في العيون من خلال ربط انتخابه بشروط وبتسويات لها علاقة بالحكومة وصيغتها المقبلة.نزع الالغام من امام حكومة الحريري المقبلة وعنوان اقرار الموازنة الى الواجهة من جديد مشفوعا بنفحة تفاؤلية


الى ذلك عادت الملفات الشائكة لتوضع من جديد على طاولة البحث، واذا كان ملف التعيينات مؤجل بانتظار الحكومة التي ستولد الشهر المقبل فان موضوع الموازنة طرح بقوة في ضوء وضعه كبند اول في جدول اعمال مجلس الوزراء الذي سيعقد مساء اليوم، وسط ترجيحات باقرارها بعد تأجيل البت بها عدة مرات سابقا.

بموازاة ذلك ، يشهد لبنان اليوم عجقة وفود اوروبية واميركية رفيعة المستوى تزور بيروت في اطار الجولات القائمة في المنطقة لاطلاق المفاوضات او ما يسمى بعملية السلام بين العرب والكيان الصهيوني، وفي خضم التسويق الجاري لمشروع الرئيس الاميركي الجديد باراك اوباما حول حل الدولتين في فلسطين المحتلة.

وفي هذا الاطار التقى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان المبعوث الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل والوفد المرافق له، في القصر الجمهوري في بعبدا ، حيث تركز البحث على العلاقات الثنائية والأوضاع في المنطقة، في ضوء التوجهات الأميركية الجديدة لإطلاق ما يسمى بعملية السلام في الشرق الأوسط بهدف إيجاد حل عادل للصراع العربي - الإسرائيلي.


الى ذلك وفيما يودع لبنان المبعوث الاميركي بعد لقائه الرئيس السنيورة والنائب الحريري بعد ظهر اليوم، يصل منــســق الســياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الى مطار بيروت حيث يلتقي ميتشل في قاعة التشريفات في المطار، ليتبادل معه المعلومات حول نتائج اللقاءات التي اجرياها في جولتيهما اللتين شملتا "اسرائيل" ومصر والاردن والاراضي الفلسطينية.


الموازنة العامة


وفي سياق اخر ، شهد قصر بعبدا امس سلسلة لقاءات في محاولة اخيرة من رئيس الجمهورية العماد سليمان لفك عقدة الموازنة في جلسة الحكومة الاخيرة قبل تشكيل حكومة جديدة حيث التقى الرئيس سليمان كلا من الرئيس السنيورة والنائب علي حسن خليل، في وقت بدت فيه الاجواء اكثر تفاؤلا مما سبق، وهو ما عكسته التصريحات والتسريبات الصحفية صباح هذا اليوم. نزع الالغام من امام حكومة الحريري المقبلة وعنوان اقرار الموازنة الى الواجهة من جديد مشفوعا بنفحة تفاؤلية


وفي هذا الاطار ، نقلت صحيفة "الاتحاد" الاماراتية عن مصادر وزارية في فريقي الموالاة والمعارضة قولها إنّ مشروع الموازنة سيقر في جلسة مجلس الوزراء اليوم، وهو يتضمن موازنة مجلس الجنوب التي مثلت العقدة أمام الحكومة على مدى 3 أشهر واحتاجت إلى 9 جلسات متتالية. وأوضحت المصادر نفسها أن هناك رغبة جامعة لدى جميع الوزراء في تمرير الموازنة قبل انتهاء ولاية البرلمان الحالي في 20 حزيران الجاري، لتكون أول بند على جدول أعمال البرلمان الجديد.

الى ذلك ، ذكرت صحيفة "الديار" اليوم ، ان الاجواء التوافقية قد تؤدي الى تمرير الموازنة العامة قبل استقالة الحكومة في 20 الشهر الحالي مع بدء المجلس النيابي الجديد مهامه".


وقالت المعلومات "ان الرئيس ميشال سليمان اجرى لهذه الغاية سلسلة اتصالات مع رئيسي مجلس النواب والحكومة لتمرير الموازنة، واستقبل لهذه الغاية المعاون السياسي لرئيس المجلس النيابي نبيه بري النائب علي حسن خليل.


وقالت مصادر وزارية معارضة لـ "السفير" ان الموازنة ستمر اذا اسقط وزير المال محمد شطح شروطه السابقة بتحويل مخصصات الشهداء والجرحى والمعونات الصحية من موازنة مجلس الجنوب الى الوزارات المختصة اعتبارا من العام 2010، وهو أمر سبق ورفضته المعارضة وسترفض اقرار الموازنة اذا اصر شطح اليوم على هذا الشرط، علما أنه ظهرت بوادر محاولة جدية لتجاوز هذا الشرط.

من جهتها، قالت مصادر وزارية موالية لـ "السفير" إن تعذر إقرار الموازنة كان لأسباب انتخابية، اما وقد انتهت الانتخابات ولم تعد الموازنة ورقة في البازار الانتخابي، فلم يعد من مبرر لعدم إقرارها، والأرجح أن تقر اليوم.


بدورها كشفت صحيفة "الديار" ان هناك احتمالاً كبيراً لتمرير الموازنة في جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد مساء اليوم في قصر بعبدا، مشيرة الى ان الرئيس ميشال سليمان، هو الذي طلب ادراج موضوع الموازنة على جدول اعمال الجلسة، من ضمن مساعي يقوم بها لاقرارها اليوم، حتى ولو اقتضى الامر تقديم تنازلات، حتى لا تبقى في وجه الحكومة المقبلة، لافتاً الى ان زيارة السنيورة لقصر بعبدا، جاءت في هذا الاطار، بعدما كان الرئيس سليمان قد اجتمع صباحاً مع المعاون السياسي للرئيس بري النائب علي حسن خليل.


رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان كشف لصحيفة "الاخبار" ان لديه حلاً للموازنة سيطرحه في جلسة مجلس الوزراء اليوم قائلا : "إذا مشي الحال" نكون نجحنا، وإلا نلجأ إلى التصويت، لأن هذا المشروع هو آخر ما يبقى من ولاية الحكومة الحالية، ولا بد من إنجازه قبل رحيلها، ليقرّ ويذهب المشروع إلى مجلس النواب، وعندما تأتي الحكومة الجديدة تستردّه إذا شاءت، وتناقشه مجدّداً في مجلس الوزراء أو تترك أمر بتّه لمجلس النواب. التصويت على الموازنة ليس خسارة لأحد، ولا يقفل الأبواب دون العودة إليها". نزع الالغام من امام حكومة الحريري المقبلة وعنوان اقرار الموازنة الى الواجهة من جديد مشفوعا بنفحة تفاؤلية


وفي المواقف، رأى عضو كتلة "التحرير والتنمية" النائب أنور الخليل أن الاجواء الاقليمية الايجابية والتي بدأت منذ انتهاء الانتخابات تفتح بابا من التفاؤل حول الاستحقاقات المقبلة من انتخاب رئيس المجلس النيابي ـ حيث من المتوقع ان يعود رئيس المجلس النيابي الحالي نبيه بري ـ والاستحقاق الحكومي اي من سيكلف برئاسة الحكومة وتشكيلة الحكومة اضافة الى البيان الوزاري الذي يجب ان يحضن جميع القوى والشرائح السياسية المختلفة ويكون مقبولا من الجميع.

ولفت الخليل في حديث اذاعي الى انه من المتوقع ان تُحسم مسألة تسمية رئيس الحكومة باتجاه تسمية رئيس تيار "المستقبل" النائب سعد الحريري ما يحسم امورا عدة تحتاج الى اجوبة، متوقعا ان تُقر الموازنة في جلسة الحكومة اليوم لان التفاهمات حول القضايا العالقة تمت، آملا الا يتوقف وزير المال محمد شطح امام شروطه السابقة.


بدوره ، أكد وزير الصناعة غازي زعيتر لـ"الأخبار" إن "مطالبنا كانت زيادة موازنة مجلس الجنوب إلى 60 مليار ليرة، ولكن بعدما قامت وزارة المال بحساباتها تبيّن أن الموازنة يجب أن ترتفع إلى 61،5 مليار ليرة، وهذا الرقم هو أعلى مما كنا نطالب به، ومن هنا ليس لدينا أية تعليقات على موضوع الأرقام المتعلقة بمجلس الجنوب".


ولفت زعيتر إلى أن "هذا الموضوع لا يعني أننا نوافق على بنود أخرى متعلّقة بمجلس الجنوب مطروحة في الموازنة، وإن كان وزير المال يريد إضافة أية تعديلات نصيّة، فيمكنه رفع ذلك عبر اقتراح قانون بمعزل عن مشروع الموازنة".


وأضاف "إذا حُذفت الشروط الموضوعة فعندها سنصوّت مع إقرار الموازنة" موضحاً "إذا كانت النيات طيبة فسيتم إقرار الموازنة اليوم".

في المقابل ، أشار وزير المال محمد شطح إلى أهمّية إقرار موازنة عام 2009 قبل تأليف الحكومة الجديدة، لافتاً إلى أن المشكلة التي كانت واقعة حول موازنة مجلس الجنوب قد حلّت، وكان يوجد رأي يقول بأن لا تعرض قضية مجلس الجنوب قبل بحث تفاصيلها مع المعنيين في المجلس ذاته، إلا أن الصائب كان عرض هذه القضية ليبحث مجلس الوزراء في تفاصيلها للوصول إلى نتائج، إذ يجب ألا يكون هنالك مفاوضات مسبقة على بنود الموازنة، إلا أن طبيعة الانقسام الحكومي، كانت عاملاً من عوامل عدم إقرار الموازنة."


شطح، وفي حديث إلى صحيفة "الأخبار"، أشار إلى أن البعض لم يحبّذ مقاربة موضوع موازنة مجلس الجنوب من ناحية استكمال مهامه، انطلاقاً من مبدأ استكمال البيان الوزاري،. لكن ما يجب أن يتم هو مناقشة هذا الموضوع على طاولة الحكومة، فإمّا أن يتم إقرار مشروع الموازنة كما هو، وإمّا أن يتم تعديله وفقاً للاقتراحات المقدمة.


المجلس النيابي

نزع الالغام من امام حكومة الحريري المقبلة وعنوان اقرار الموازنة الى الواجهة من جديد مشفوعا بنفحة تفاؤلية

اما فيما يتعلق بالاستحقاقات المقبلة ، فقد بدا خلال الساعات الاخيرة وكأن تجديد انتخاب الرئيس نبيه بري في سدة رئاسة المجلس النيابي اصبح تحصيل حاصل، على رغم محاولة بعض نواب فريق الموالاة الايحاء بان هنالك شروطاً والتزامات على عاتق الرئيس بري لاعادة انتخابه.

وفي هذا السياق ، ذكرت صحيفة "السفير" ان أوساط الرئيس بري رفضت "مجرد الهمس"، في موضوع وضع شروط على ترشيح رئيس حركة "أمل" لرئاسة المجلس النيابي، لولاية خامسة.


واشارت الصحيفة نقلا عن أوساط في "اللقاء الديموقراطي" ان ما تحدث عنه النائب مروان حمادة، من شروط لترشيح بري "يعبّر عن موقفه الشخصي وليس عن موقف جنبلاط أو "اللقاء"، ذلك أن موضوع ترشيح بري محسوم بالنسبة إلى رئيس "اللقاء»" وهو لن يوافق على تحميل هذا الموضوع أكثر مما يحتمل."

بدورها ، ذكرت صحيفة "الديار" ان التباين القائم بين قوى 14 اذار حول رئاسة المجلس النيابي سيؤدي الى تأجيل اجتماع اقطاب 14 اذار الذي كان مقررا اواخر الاسبوع الى موعد لاحق والاكتفاء بمشاورات جانبية تفضي الى موقف موحد من استحقاق رئاسة المجلس.


الحكومة المقبلة


بموازاة ذلك، اخذ ملف تشكيل الحكومة الجديدة الحيز الاكبر من الاهتمام وتصدر جميع العناوين المطروحة خصوصا في خضم الاهتمام الاقليمي والدولي اللافت والذي يجدد يوميا مطالبه بالاسراع في انجاز هذا الاستحقاق دون النظر الى آلآليات الدستورية التي تحكم هذا الامر.

ورغم ذلك بدا ان البحث في تشكيل الحكومة المقبلة قطع شوطا مهما في خضم الحديث الجاري حول رغبة النائب الحريري بترأس الحكومة الجديدة.

الى ذلك ، ذكرت صحيفة "السفير" ما من شأنه تفسير حالة التهدئة التي يشهدها لبنان بعد الانتخابات ناقلة عن مصادر دبلوماسية عربية تأكيدها ان التفاهم بين دمشق والرياض، قبل شهور عدة، حول قيام حكومة وحدة وطنية في لبنان، مهما كانت نتائج الانتخابات النيابية، "تجدد في الأيام الأخيرة التي سبقت السابع من حزيران"، ولكن من دون تحديد، طبيعة تركيبة هذه الحكومة وهل تعني استعادة تجربة "الثلث الضامن" الذي لطالما تمسكت به المعارضة، أو اعتماد صياغة جديدة، تكون مقبولة من جميع الأطراف.


من جهتها ، اشارت صحيفة "الاتحاد" الاماراتية نقلا عن مصادر سياسية متابعة لحركة الاتصالات القائمة ، إلى أن الحصيلة المرجحة لنتائج المشاورات البعيدة عن الأضواء قد تكون إنتاج حكومة جديدة، لا تختلف في أوزانها السياسية عن الحكومة الحالية، أي 3 لرئيس الجمهورية و14 للأكثرية و11 للمعارضة، ما يعني حرمان أي طرف من الاستئثار والتحكم بالقرارات الكبرى. نزع الالغام من امام حكومة الحريري المقبلة وعنوان اقرار الموازنة الى الواجهة من جديد مشفوعا بنفحة تفاؤلية


بدورها نقلت صحيفة "الأخبار"عن الرئيس سليمان قوله "إذا نجحنا في تذليل كل ما يمكن أن يعترض تأليف الحكومة الجديدة، فإننا سننتقل فوراً إلى الإصلاح. الورشة كبيرة. قانون الانتخاب واللامركزية الإدارية والتعيينات الإدارية واستقلال السلطة القضائية... طبعاً هناك مشكلات اقتصادية ومعيشية أخرى. أريد العمل مع حكومة تتفاهم على هذه الملفات".


ويشير رئيس الجمهورية في حديث للصحيفة الى انه هو الضمان الفعلي لسلاح المقاومة. جازما بانه لن يطرح في الحكومة الجديدة أياً من المواضيع الأساسية التي ينص عليها الدستور، على مجلس الوزراء قبل أن يحقق التوافق حولها، وبانه سيستنفد كل الجهود للتوصّل إلى التفاهم، ولن يلجأ إلى التصويت، لأن هذه المواضيع تحتمل التوافق لا التصويت .


وعندما يسأل عن الثلث الزائد واحداً في الحكومة الجديدة، يقول الرئيس: "يجب أن نتخلص من هذه التسميات. ثلث معطل أو ضامن، يعطى للرئيس أو لا يعطى. رئيس الدولة هو الضامن ويجب أن يكون كذلك، رئيس الدولة هو ضامن الوفاق في الحكومة من خلال دوره ومن خلال التوافق عليه. ينبغي أن نؤمن الثلثين عندما تقتضي مصلحة الوطن، وكذلك تأمين الثلث الزائد واحداً عندما تقتضي مصلحة الوطن. في كل حال لن ألجأ إلى الثلث الزائد واحداً عند درس المواضيع الرئيسية، بل إلى التوافق. بالتأكيد لا أستطيع أن أكون هذا الضامن في الحكومة الحالية التي نعرف الأسباب التي أدت إلى تأليفها.

2009-06-12