ارشيف من :أخبار عالمية
نفير في بنغازي.. وحرق مقر أنصار الشريعة
أعلن الجيش الليبي حالة "النفير العام" في بنغازي ودعا "كافة العسكريين" إلى "الالتحاق بثكناتهم ووحداتهم العسكرية بشكل فوري"، بعد مواجهات قتل فيها 9 أشخاص بين الجيش وجماعة سلفية متشددة في كبرى مدن شرق ليبيا.
وذكرت مصادر أمنية أن مواطنين قاموا بحرق مقر أنصار الشريعة في بنغازي، فيما لم ترد أنباء عن وقوع إصابات.
وقال المتحدث باسم غرفة العمليات الأمنية المشتركة لتأمين مدينة بنغازي (الحاكم العسكري للمدينة) ان رئيس الغرفة العقيد عبد الله السعيطي "اهاب بكافة العسكريين الالتحاق بثكناتهم ووحداتهم العسكرية بشكل فوري لافتا الى ان هذا الأمر يصحبه اعلان لحالة النفير".
واضاف ان "كل من يتخلف عن الالتحاق سيتحمل عواقب غيابه قانونيا ويعد ذلك هروبا من حالة النفير والطوارئ القصوى".
في غضون ذلك، اتهم رئيس الوزراء الليبي علي زيدان، جماعة "الإخوان المسلمين" بالسعي لإسقاط حكومته، مضيفا أن الشعب الليبي يرفض استغلال الدين لتحقيق أغراض سياسية.
وفي مقابلة تلفزيونية قال زيدان "إن الإخوان المسلمين ومناصريهم قرروا منذ 6 أشهر العمل على إسقاط حكومتي" مضيفا أن "من حق أي طرف أي يبدي معارضته بشرط أن يقبله الشعب". وأضاف أن "الليبيين متدينون تدينا وسطيا ويرفضون استغلال الدين في سبيل مصالح سياسية".
وأكد أن هناك من يحاول استثمار الحراك الشعبي لتحقيق مصالحه الخاصة "لكن شباب ليبيا أكثر وعيا وحرصا على استكمال ثورته وبناء دولته".
وشدد رئيس الوزراء الليبي على أن حكومته لن تتراجع عن قرارها بتجريد كافة البلاد من السلاح، مضيفا أن القانون سيطال كلَّ من ارتكب جرائم في ليبيا .
وقال زيدان، إن تسليم بعض الجماعات لسلاحها والخروج من طرابلس، هي خطوة مهمة على الطريق الصحيح، لوقف كافة أشكال التسلح في المدن الليبية.
وأضاف أن بلاده تتطلع لمرحلة جديدة تُخرج الشعب الليبي من فوضى انتشار المجموعات المسلحة، مضيفا أن خروج المجموعات المسلحة من ليبيا سينطبق على المدن الليبية الأخرى قريبا.
وقال زيدان إن من يصر على حمل السلاح سيواجه الشعب الليبي، الذى انتفض لبناء دولته المدنية. وأوضح أن حكومته تعمل بخطى حثيثة على ضبط الحدود وتحقيق التنمية.
وفيما يختص بتأسيس الجيش الليبي، قال "لدينا خطة واضحة لتكوين الجيش الليبي، وهناك نحو 5 آلاف متدرب في كل من إيطاليا وبريطانيا وتركيا ومصر والسودان، على وشك إنهاء التدريب والعودة للوطن لمزاولة عملهم".
وأكد رئيس الوزراء الليبي أن علاقة طرابلس بالدول الغربية تحكمها المصلحة الوطنية قائلا "لن نسمح باستغلال ثرواتنا تحت غطاء دعم الثورة الليبية".
وبشأن محاكمة رموز نظام القذافي، شدد زيدان على ضرورة محاكمة كل المتهمين وفقا للقانون الليبي والأعراف الدولية لحقوق الإنسان، مؤكدا أن القضاء الليبي هو المسؤول الأول والأخير عن محاكمة كل المتهمين، مؤكدا في ذات الوقت عدم وجود أي تدخل من قبل الحكومة في مسار المحاكمات.
واختتم زيدان بالقول إن القذافي أضاع على ليبيا أربعة عقود من الشعارات الجوفاء، وقال إن "مهمتنا الآن بناء ليبيا الحديثة، ومواصلة جهودنا لضبط الحدود وتحقيق التنمية لقطع الطريق على المغرضين".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018