ارشيف من :أخبار عالمية

بعد الإتفاق النووي.. الشارع الإيراني يحتفل بانتصاره

بعد الإتفاق النووي.. الشارع الإيراني يحتفل بانتصاره

خبر انتظروه لعشر سنوات هكذا يقول الإيرانيون، فالاتفاق النووي مع مجموعة 5+1 يعطي الضوء الأخضر لرفع العقوبات عن بلادهم.

وفي تفاصيل الاتفاق الذي أعلن عنه إلتزام برفع العقوبات عن قطاعات البرتوكيماويات والسيارات والذهب والمعادن النفيسة، والإفراج عن 4 مليارات و200 مليون دولار من مبيعات النفط الإيرانية المحتجزة، والإبقاء على مستوى مبيعات النفط الإيراني على حالها، وتسهيلات تتعلّق بقطاعي الطيران والتعليم، وعدمَ فرض أي عقوبات جديدة فيما يتعلق بالبرنامج النووي لمدة ستة أشهر. تفاصيل يبدو أنها تمهد لإيران الطريق أمام خططها الاقتصادية.

بعد الإتفاق النووي.. الشارع الإيراني يحتفل بانتصاره

أول الانعكاسات، تسجيل البورصة الإيرانية رقماً قياسياً جديداً في تاريخ تعاملاتها، لتتجاوز بذلك 80 ألف نقطة. أما في سوق الصرافين في طهران فكان ملحوظاً الإنخفاض في أسعار صرف العملات الأجنبية وإن كان طفيفاً، حتى إن التغيرات باتت لحظية.

وعلى المدى البعيد، يقول المراقبون إن الرفع التدريجي للعقوبات المفروضة على إيران هو بمثابة تعبيد طريق عضوية إيران في منظمة التجارة العالمية، ما ينعكس إيجاباً على اقتصاد المنطقة والعالم.

ما بعد اتفاق جنيف ليس كما قبله، هذا ما يقوله الإيرانيون. ومن بوابة الإقتصاد يلمحون إلى أن "الإتفاق صيغ بقاعدة رابح ـ رابح. وفي ظل أزمة اقتصادية عالمية يبدو الإتفاق نافذةَ أمل للداخل والخارج.

الصحف الايرانية ترحب بالاتفاق مع القوى الكبرى حول البرنامج النووي

الصحف الايرانية هي الأخرى بعد سماحة الإمام السيد علي الخامنئي والرئيس حسن روحاني، رحبت بالاتفاق النووي مع القوى الكبرى، مشددة على النجاح الشخصي لوزير الخارجية محمد جواد ظريف، لكن عددا من الصحف المحافظة رأت ان الولايات المتحدة "ليست جديرة بالثقة".

وعنونت صحيفة اعتماد الاصلاحية "هنا ايران، الجميع سعداء".

ونشرت تحقيقا تضمن شهادات جمعتها في شوارع مدن عدة ومن شبكات التواصل الاجتماعي، تعكس حالة الانتظار التي عاشها الايرانيون الذين بقوا مستيقظين طول ليل السبت الاحد بانتظار نتائج مفاوضات جنيف.

وكتبت صحيفة "هفت صبح" أن "ظريف انتصر في معركة الفيسبوك"، موضحة ان حوالى 164 الف شخص وضعوا اشارة "احب" على اعلانه عن الاتفاق على صفحته صباح أمس الاحد.

ويتابع حوالى 700 الف شخص صفحة ظريف وهو رقم قياسي بحد ذاته.

اما صحيفة "ارمان" الاصلاحية، فرأت انه يجب منح ظريف "ميدالية ذهبية". ونشرت صحيفة لوزير الخارجية عند وصوله الى طهران. وقد جلس على كرسي واحتضن ارميتا حفيدة داريوش رضائي نجاد العالم النووي الذي اغتيل في هجوم في 2011.

ونشرت صحف عدة صورة ظريف ووزير الخارجية الاميركي جون كيري وهما يتصافحان بعد الاتفاق. وكتبت صحيفة "اعتماد" على صدر صفحتها الاولى "مصافحة سمحت بالخروج من الطريق المسدود".

ونشرت صحيفة "شرق" الاصلاحية ايضا صورة لظريف وكيري مؤكدة ان "العقوبات ستتكسر"، مرددة بذلك ما قاله الرئيس حسن روحاني.

واشادت صحيفة "ايران" الحكومية بانتصار "دبلوماسية الاعتدال"، شعار روحاني. واكدت ان الحكومة نجحت في اقل من مئة يوم، في اخراج البلاد من "ازمة عشر سنوات".

أما "كيهان" فكتبت ان "الولايات المتحدة ليست جديرة بالثقة". واضافت ان "اتفاق جنيف لم يستمر سوى ساعة واحدة" لان كيري اكد انه "لا يعترف لايران بحق تخصيب اليورانيوم".

اما صحيفة "وطن امروز"، فكتبت ان "ظريف يصر وكيري ينكر". وقالت "بعد ساعة على الاتفاق، بدأت معركة الكلمات بين وزيري الخارجية الايراني والاميركي حول الحق في تخصيب اليورانيوم".

تفاصيل الاتفاق النووي بين ايران والسداسية الدولية

وقد حققت ايران من خلال التوقيع على هذا الاتفاق العديد من المكاسب منها:

- الغرب اقر بحق ايران في التخصيب على اراضيها.
وبناء على هذه الفقرة فان الطرف المقابل اعترف بحق ايران في مجال التخصيب خلافا لقرارات مجلس الامن، ما يعني ان ايران ستواصل عمليات التخصيب.

- الغاء الحظر الاحادي المفروض على قطاع النفط الايراني.
نظرا الى قرار الحظر الصادر عن الكونغرس الامريكي والقاضي بضرورة خفض الدول لمشترياتها من النفط الايراني بنسبة 20 بالمائة خلال ستة اشهر، فان هذا القانون ايضا سيكون لاغيا وستتواصل عملية شراء النفط من ايران.

- تحرير جزء من اصول اموال النفط الايراني المجمدة.

- الغاء جزء من الحظر المفروض على القطاع البنكي والتجارة الدولية مع ايران .

- الاعتراف بحق ايران في تطوير العلوم النووية السلمية.

- المنشات النووية في نطنز وفردو وبندرعباس ستواصل نشاطها كما في السابق .

 - عدم اخراج مخزون اليورانيوم المخصب من الاراضي الايرانية.

- موافقة الجانب الاخر على الغاء الحظر بشكل تدريجي.

وفي المقابل تعهدت ايران بناء على الاتفاق بالامور التالية:

- ايقاف عمليات التخصيب بنسبة 20 بالمئة بشكل طوعي.
نظرا الى المخزون الكبير لليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمائة، والذي يكفي لفترة طويلة وبسبب الكلفة العالية لهذه العملية، فان موافقة ايران على وقف التخصيب هي خطوة طوعية هدفها بناء الثقة.

- وقف العمل في مفاعل اراك للماء الثقيل لمدة ستة اشهر.
بما ان هذه المحطة لم تدشن لحد الان والابحاث لازالت جارية في هذا المجال فان الموافقة الطوعية على هذا الطلب لن تشكل اي عقبة امام مسيرة التنمية النووية الايرانية.

- موافقة ايران على عمليات تفتيش طوعية لمنشاتها النووية تفوق التزاماتها المنصوص عليها .
بما ان عمليات التفتيش التي تفوق الالتزامات الدولية هي عملية تنم عن ثقة ايران بسلمية نشاطاتها النووية، فان عمليات التفتيش التي ستسمح ايران بها طوعيا لن تثير اي هواجس سياسية او امنية للبلاد.
2013-11-25