ارشيف من :أخبار عالمية
حتى المطر لم يسقط وزيراً
هاني الفردان-"الوسط"
مرت على البحرين أيام ممطرة، عرت فيها حقيقة ما يقال عن المستوى المتطور من التنمية، وأن شوارعنا من «أفضل المقاييس والمعايير الدولية».
وزارة الأشغال، وفي فضيحة حكومية مدوية، اعتبرت شبكة صرف مياه الأمطار ليست أولوية لندرة الأمطار في البحرين، واعتماد الحكومة على سياسة (صهاريج) شفط المياه كحلٍّ لحكومة ذات تنمية ونظرة مستقبلية مختلفة عن تنمية الآخرين. حكومة ترى في حل ترقيعي كشفط المياه، استراتيجية مستقبلية في القرن الحادي والعشرين بدل إيجاد بنية تحتية قوية وشبكات تصريف مستدامة ذات أبعاد حضارية.
سقط المطر يومين فغرقت البحرين، وتفنّن الشعب في التقاط الصور، وإبراز الوجه الحقيقي للبنية التحتية للبلد. ودعت اللجنة الوطنية لمواجهة الكوارث إلى أخذ الحيطة والحذر، وكفى الله شر القتال، فقد فعلت اللجنة ما هو واجب عليها وحذّرت الناس، ولكنها نست أن تحذر الجهات الرسمية، فلذلك وقعت «الكارثة»!
مع اشتداد تساقط الأمطار يوم 20 نوفمبر، صدر تصريحان متناقضان من جهتين رسميتين: الأولى وزارة الأشغال التي أعلنت عجزها لمواجهتها «صعوبات في عمليات شفط المياه بسبب استمرارية هطول المطر، وصعوبة الحركة المرورية بالنسبة للصهاريج، وكون نسبة تساقط الأمطار 15.6 ملم، ما زاد من العبء وقساوة الظروف التي تعمل بها الوزارة في وضع أشبه بالطوارئ».
ولنذكر الحكومة أن نسبة تساقط الأمطار ( 15.6 ملم) فقط عادية جداً، فقد شهدت البحرين (حسب الأرصاد الجوية) نسبة هطول للأمطار في نوفمبر 1997 بلغت 101.6 ملم، في حين كانت أعلى نسبة هطول يومي (57.6 ملم) في 19 نوفمبر 2000، أي أن البحرين عاشت ظروفاً ودروساً أصعب بكثير مما عشناه الأيام الماضية، إلا أن الحكومة لم تستوعب الدروس، بل رفضت مشروع «شبكات تصريف مياه الأمطار» وفضلت استخدام صهاريج الشفط، في ردّ أقبح من ذنب لوزارة الأشغال على مجلس النواب (في 9 نوفمبر)، حيث أكّدت أن البنية التحتية المتطوّرة للبحرين ليست أولوية!
التصريح المتناقض الثاني، صدر عن اللجنة الوطنية لمواجهة الكوارث (20 نوفمبر)، حيث أكّدت أن «الجهات المعنية على درجة عالية من الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي طارئ يمكن أن تسببه الحالة الجوية التي تتعرض لها البلاد»! فلجنة الكوارث أكدت الجاهزية والاستعداد لأي طارئ، بينما الأشغال أعلنت في اليوم ذاته عن صعوبات و«عجز» في مواجهة الأمطار المستمرة!
أما وزارة الإسكان، فحدّث ولا حرج، فقد عرّت الأمطار حقيقة المشاريع السكنية الجديدة، وكيف غرق جلها، من منطقة اللوزي، وادي السيل، مدينة عيسى، البسيتين، جدحفص، شمال شرق المحرق، وغيرها.
وزارة التربية التي لم تستطع مواجهة غرق المدارس، كشفت عن «خزعبلات» الاستعدادات السنوية، ولجأت لخيار التحقيق مع بعض منتسبيها ممن استخدموا «التروللي» لعبور المياه المتجمعة للوصول إلى الصفوف! وبعد انتشار صور وفضائح غرق المدارس عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أصدرت تعميماً يمنع المدارس من نشر أية أخبار أو صور عبر «الإنستغرام»!
سقطت الأمطار على البحرين، ومع سقوطها عرّت مؤسسات رسمية ووعود وزراء وردية، وكشفت «خزعبلات» بعض الوزارات، ومشاريع وبنى تحتية متهالكة، ومع كل ذلك لم تستطع أن تسقط وزيراً واحداً!
مرت على البحرين أيام ممطرة، عرت فيها حقيقة ما يقال عن المستوى المتطور من التنمية، وأن شوارعنا من «أفضل المقاييس والمعايير الدولية».
وزارة الأشغال، وفي فضيحة حكومية مدوية، اعتبرت شبكة صرف مياه الأمطار ليست أولوية لندرة الأمطار في البحرين، واعتماد الحكومة على سياسة (صهاريج) شفط المياه كحلٍّ لحكومة ذات تنمية ونظرة مستقبلية مختلفة عن تنمية الآخرين. حكومة ترى في حل ترقيعي كشفط المياه، استراتيجية مستقبلية في القرن الحادي والعشرين بدل إيجاد بنية تحتية قوية وشبكات تصريف مستدامة ذات أبعاد حضارية.
سقط المطر يومين فغرقت البحرين، وتفنّن الشعب في التقاط الصور، وإبراز الوجه الحقيقي للبنية التحتية للبلد. ودعت اللجنة الوطنية لمواجهة الكوارث إلى أخذ الحيطة والحذر، وكفى الله شر القتال، فقد فعلت اللجنة ما هو واجب عليها وحذّرت الناس، ولكنها نست أن تحذر الجهات الرسمية، فلذلك وقعت «الكارثة»!
مع اشتداد تساقط الأمطار يوم 20 نوفمبر، صدر تصريحان متناقضان من جهتين رسميتين: الأولى وزارة الأشغال التي أعلنت عجزها لمواجهتها «صعوبات في عمليات شفط المياه بسبب استمرارية هطول المطر، وصعوبة الحركة المرورية بالنسبة للصهاريج، وكون نسبة تساقط الأمطار 15.6 ملم، ما زاد من العبء وقساوة الظروف التي تعمل بها الوزارة في وضع أشبه بالطوارئ».
ولنذكر الحكومة أن نسبة تساقط الأمطار ( 15.6 ملم) فقط عادية جداً، فقد شهدت البحرين (حسب الأرصاد الجوية) نسبة هطول للأمطار في نوفمبر 1997 بلغت 101.6 ملم، في حين كانت أعلى نسبة هطول يومي (57.6 ملم) في 19 نوفمبر 2000، أي أن البحرين عاشت ظروفاً ودروساً أصعب بكثير مما عشناه الأيام الماضية، إلا أن الحكومة لم تستوعب الدروس، بل رفضت مشروع «شبكات تصريف مياه الأمطار» وفضلت استخدام صهاريج الشفط، في ردّ أقبح من ذنب لوزارة الأشغال على مجلس النواب (في 9 نوفمبر)، حيث أكّدت أن البنية التحتية المتطوّرة للبحرين ليست أولوية!
التصريح المتناقض الثاني، صدر عن اللجنة الوطنية لمواجهة الكوارث (20 نوفمبر)، حيث أكّدت أن «الجهات المعنية على درجة عالية من الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي طارئ يمكن أن تسببه الحالة الجوية التي تتعرض لها البلاد»! فلجنة الكوارث أكدت الجاهزية والاستعداد لأي طارئ، بينما الأشغال أعلنت في اليوم ذاته عن صعوبات و«عجز» في مواجهة الأمطار المستمرة!
أما وزارة الإسكان، فحدّث ولا حرج، فقد عرّت الأمطار حقيقة المشاريع السكنية الجديدة، وكيف غرق جلها، من منطقة اللوزي، وادي السيل، مدينة عيسى، البسيتين، جدحفص، شمال شرق المحرق، وغيرها.
وزارة التربية التي لم تستطع مواجهة غرق المدارس، كشفت عن «خزعبلات» الاستعدادات السنوية، ولجأت لخيار التحقيق مع بعض منتسبيها ممن استخدموا «التروللي» لعبور المياه المتجمعة للوصول إلى الصفوف! وبعد انتشار صور وفضائح غرق المدارس عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أصدرت تعميماً يمنع المدارس من نشر أية أخبار أو صور عبر «الإنستغرام»!
سقطت الأمطار على البحرين، ومع سقوطها عرّت مؤسسات رسمية ووعود وزراء وردية، وكشفت «خزعبلات» بعض الوزارات، ومشاريع وبنى تحتية متهالكة، ومع كل ذلك لم تستطع أن تسقط وزيراً واحداً!
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018