ارشيف من :أخبار عالمية

خلاف أميركي أفغاني حول الإتفاقية الأمنية يعطل إقرارها

خلاف أميركي أفغاني حول الإتفاقية الأمنية يعطل إقرارها

هددت الولايات المتحدة أفغانستان بسحب قواتها بالكامل بعد عام 2014 في حال عدم توقيع اتفاقية الأمن بين البلدين في القريب العاجل. جاء ذلك بعد أن طرح الرئيس الأفغاني حامد كرزاي خلال اجتماعه مع سوزان رايس مستشارة الأمن القومي الأمريكي شروطا جديدة لتوقيع هذه الاتفاقية التي تنظم عملية انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان.

وأعلن البيت الأبيض أن رايس أبلغت كرزاي أثناء زيارة إلى أفغانستان استمرت ثلاثة أيام أنه "ليس من العملي" تأخير توقيع الاتفاقية حتى تجرى انتخابات الرئاسة في أفغانستان العام المقبل.

وقالت رايس "إن ذلك لن يتيح للولايات المتحدة وحلفائها في حلف شمال الاطلسي الوقت اللازم للتخطيط لوجود عسكري محتمل بعد 2014". وأضافت المسؤولة الأمريكية أنه "بدون توقيع فوري لن يكون للولايات المتحدة خيار سوى البدء في التخطيط لمستقبل بعد 2014 لن يكون فيه أي وجود لقوات أمريكية أو لحلف الأطلسي في أفغانستان".

خلاف أميركي أفغاني حول الإتفاقية الأمنية يعطل إقرارها

والجدير بالذكر أن المجلس الأعلى للقبائل (اللويا جيرغا) في أفغانستان أيد يوم الأحد الماضي الاتفاقية ونصح كرزاي بتوقيعها على الفور، إلا أن الرئيس الأفغاني قال إنه لن يوقعها قبل إجراء الانتخابات الرئاسية في أبريل/نيسان المقبل، مضيفا أنه ينبغي إحلال السلام في أفغانستان قبل توقيع الاتفاقية.

هذا والتقت سوزان رايس، مستشارة الأمن القومي للرئيس الأميركي باراك أوباما في كابول الرئيس الأفغاني حميد كارزاي، لإقناعه بتوقيع الاتفاق الأمني الأفغاني – الأميركي الذي يحدد أطر الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان بعد انسحاب قوات الحلف الأطلسي (ناتو) بحلول نهاية 2014.

وأعلن مجلس الأمن القومي الأميركي أن كارزاي طلب اللقاء الذي عُقِد مساءً، مشيراً إلى أنه أضيف إلى جولة رايس في أنحاء افغانستان، حيث ستتفقد خلال يومين قواعد أميركية وتجتمع مع ديبلوماسيين وخبراء تنمية. وأكد أن «أفغانستان تبقى إحدى أبرز أولويات الولايات المتحدة في مجال الأمن القومي». لكن مصادر أفغانية أكدت أن اللقاء حتمه فشل وزير الخارجية الأميركي جون كيري في إقناع كارزاي بتوقيع الاتفاق بعد موافقة «لويا جيرغا» مباشرة.

وفي بيان اصدره أمس الأول حض كيري الرئيس الأفغاني مجدداً على توقيع الاتفاق، وقال: «لا يمكن أن أتخيل تأكيداً أكثر إلزاماً من قرار لويا جيرغا لإلزام كارزاي شراكة طويلة مع الولايات المتحدة وشركائنا الدوليين، ووضع أساس قوي لاستمرارنا في العمل معاً لجعل أفغانستان أكثر أمناً وازدهاراً». وكان الوزير زار كابول الشهر الماضي لإنجاز الاتفاق، وحض كارزاي على توقيعه.

ويتمسك الرئيس الأفغاني بعدم تنفيذ طلب «لويا جيرغا» توقيع الاتفاق هذه السنة، ويصر على إرجائه إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية في 5 نيسان (أبريل) 2014.

وأشار محللون في كابول إلى أن كارزاي يريد استخدام توقيع الاتفاق ورقة للضغط على واشنطن لنيل تأييدها لمرشحه في الانتخابات الرئاسية، وهو ما تحاول واشنطن أن تنأى بنفسها عنه لتفادي اتهامها بتزوير الاقتراع، كما حصل في اقتراع 2009 الذي كسبه كارزاي بعد انتظار ستة أشهر لإعادة فرز الأصوات، إثر طعن المعارضة بالنتائج واتهامها السلطات بعدم الشفافية.

إلى ذلك، رأت كيت كلارك، الخبيرة في الشؤون الأفغانية، أن كارزاي ربما يكون قلقاً مما يمكن أن يفعله الأميركيون بعد توقيع الاتفاق، إذ انه لا يثق بهم، ولا يصدق تطميناتهم، وهو يرغب في التمسك ببعض الأوراق لأنه يعتقد بأنها الطريقة الوحيدة لإجبار الولايات المتحدة على عدم الاعتداء على سيادة أفغانستان».

2013-11-26