ارشيف من :ترجمات ودراسات
رؤساء الاستخبارات السابقون: الاتفاق الأولي في جنيف لا يخلو من العيوب
رأى المحلل السياسي في صحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل في مقال له أنه "على ضوء النحيب الجماعي الصادر عن وزراء حكومة "اسرائيل" منذ صباح يوم الاحد، بحسب الظاهر كان يمكن أن نتوقع أن يستجيب رؤساء المجموعة الاستخبارية السابقون لامر التجنيد رقم 8 (أمر تجنيد الاحتياط في حال الحرب)، يرتدون الملابس العسكرية ويتجندون للمعركة التي تنفذها "اسرائيل" الآن محاولة إقناع العالم بخطر الاتفاق الذي وقع عليه في جنيف، لكن ليس هذا ما حدث تماما، فرئيس شعبة الاستخبارات (أمان) السابق في الجيش الاسرائيلي، اللواء احتياط عاموس يادلين، قال بصورة قاسية "حينما سمعت ردود الفعل في القدس على الاتفاق، اعتقدت للحظة بشكل خاطئ أن ايران بدأت تطور رأسا نوويا"، أما زميله في المنصب اللواء احتياط أهارون زئيفي – فركش ركز تحذيره من الاضرار المتوقعة للقطيعة التي أخذت تتفاقم بين "اسرائيل" والولايات المتحدة.
ويضيف عاموس هرئيل في صحيفة "هآرتس" أن "يدلين وزئيفي ليسا مئير دغان ويوفال ديسكن رئيسي الموساد و"الشباك" السابقين اللذين اعترضا قبل ذلك بشكل علني على هجوم اسرائيلي من جانب واحد على ايران وهاجما بصورة شخصية وفظة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير "الدفاع" السابق ايهود باراك، لكن خلال السنوات الماضية منذ ان تم تسريح رئيسي "أمان" السابقين من الجيش الاسرائيلي كانا حريصين على لغة أكثر رسمية، وبالرغم من أنهما اعتقدا أنه من الافضل التوصل الى حل دبلوماسي للازمة النووية، فإنهما عملا أكثر من مرة على إظهار قلق "اسرائيل" لوسائل الاعلام الاجنبية. وامتنع الاثنان ايضا عن شن هجمات مباشرة ضد موقف بنيامين نتنياهو، لكنهما يرفضان اليوم الانضمام الى الجوقة في القدس، وكلاهما شريكان في الرأي الذي يقول إن الاتفاق الأولي في جنيف برغم أنه لا يخلو من العيوب، أفضل من الخيارين الآخرين وهما استمرار تقدم ايران نحو القدرة النووية أو هجوم اسرائيلي بخلاف موقف المجتمع الدولي".
ويتابع هرئيل: "المواقف التي يقدمها يدلين وزئيفي تطرح سؤال، ما الذي يعتقده قادة الأذرع الامنية الحاليون في وقت يهاجم فيه الوزراء الاتفاق. إن معرفة هذا في الوقت المناسب أمر أشد تعقيدا بشكل عام، فقد ظهرت الانتقادات القاسية من دغان وديسكن لسياسة نتنياهو نحو ايران كاملة بعد أن تركا الخدمة فقط. لكن يمكن أن نُخمّن أن القادة المختصين الكبار لا يشاركون في فرضية نتنياهو ووزير "الدفاع" الحالي موشيه يعلون، الذي مثل في جولات سابقة دورا مهما لكبح الموقف الاسرائيلي، والفرضية هي أنه كان بالامكان جعل إيران تزحف الى تسوية استسلام في جنيف".
وأردف المحلل السياسي في "هآرتس": "تسمع منذ زمن بعيد من القيادة الامنية العليا الاسرائيلية انتقادات حول نهج الذي تتبعه الولايات المتحدة في المنطقة وظاهرة سذاجة ادارة باراك أوباما في علاجها للتهديد الايراني والحرب في سوريا، من هنا سيكون من الحماقة التوقع ان تقوم "اسرائيل" بانتهاج ما يشجع الرئيس الامريكي ويثني على الاتفاق الذي فيه نواقص لا يستهان بها من وجهة نظرها، لكن الاتفاق أصبح حقيقة تامة، والمعضلة التي تواجه "اسرائيل" الآن مختلفة وهي هل تستمر في التصادم مع الادارة الامريكية علنا أم تحاول تحسين علاقات العمل مع واشنطن والتأثير في نوع الرقابة التي ستُستخدم على المواقع النووية الايرانية في الفترة المرحلية والمساعدة على صياغة الاتفاق الدائم مع ايران اذا ما تم في المستقبل".
"يبدو أن الولايات المتحدة تشعر الآن بواجب تجاه حلفائها في المنطقة الذين يخشون ايران وهم "اسرائيل" والسعودية وامارات الخليج، لكن الامريكيين يستطيعون أن ينتهجوا نهجا معاكسا متشددا ومناوئا. وأصبح يلاحظ في الاسابيع الاخيرة بسبب الاختلاف المتزايد في شأن ايران، تراجع استعداد واشنطن لارضاء "اسرائيل" في قضايا أمنية حساسة"، وفق "هآرتس".
من وجهة نظر هرئيل، يبدو أن "نتنياهو محقا في فرضية أن الاتفاق المرحلي لا يعيد الى الخلف كثيرا قدرة ايران على انتاج سلاح نووي. فاذا انهارت التسوية بعد الاشهر الستة التي حُددت لها فلن يحتاج الايرانيون الى أكثر من بضعة اشهر للانطلاق قدما ولتخصيب ما يكفي من اليورانيوم لانتاج قنبلة نووية واحدة. وإن استمرار الاتفاق المرحلي ايضا لا يعالج بصورة جدية جهود ايران لانتاج رأس نووي، أو استمرار تطوير صواريخ ارض – ارض عندها، تهدد كل عواصم المنطقة. لكن السؤال في هذه المرحلة المتأخرة هو ما هي الخيارات التي تواجه اسرائيل. كان نتنياهو نفسه هو الذي استقر رأيه في سنوات ماضية، حينما واجه اتخاذ القرار الحاسم، ألا يهاجم المواقع النووية في آخر المطاف. ونشأ الآن وضع جديد أخذت فيه ايران تخرج تدريجياً بفضل التفاوض مع القوى العظمى، من عزلتها الدولية. وبدا للحظات في الايام الاخيرة وكأن "اسرائيل" المستمرة في مشاجرة الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ايضا في شأن البناء في المستوطنات، تُصر على أن تلبس نعلي ايران لتكون في مقام المنبوذة الدولية".
ويختم عاموس هرئيل، إن "شعور الصدمة والغضب في القدس مشروعان، لكن لا يمكنهما أن يصبحا خطة عمل. ويكمن في التحصن وراء وضع "قلنا لكم" و"كل العالم ضدنا" خطر محتمل آخر في ظاهر الامر، فهو قد يحث على توجه خلاصي ينتهي الى مغامرات عسكرية أو استخبارية، برغم أنه من الواضح تماما أن القيادة الامنية في "اسرائيل" لا تؤيدها وأنها ستؤدي فقط الى رفع حدة المواجهة مع واشنطن".
ويضيف عاموس هرئيل في صحيفة "هآرتس" أن "يدلين وزئيفي ليسا مئير دغان ويوفال ديسكن رئيسي الموساد و"الشباك" السابقين اللذين اعترضا قبل ذلك بشكل علني على هجوم اسرائيلي من جانب واحد على ايران وهاجما بصورة شخصية وفظة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير "الدفاع" السابق ايهود باراك، لكن خلال السنوات الماضية منذ ان تم تسريح رئيسي "أمان" السابقين من الجيش الاسرائيلي كانا حريصين على لغة أكثر رسمية، وبالرغم من أنهما اعتقدا أنه من الافضل التوصل الى حل دبلوماسي للازمة النووية، فإنهما عملا أكثر من مرة على إظهار قلق "اسرائيل" لوسائل الاعلام الاجنبية. وامتنع الاثنان ايضا عن شن هجمات مباشرة ضد موقف بنيامين نتنياهو، لكنهما يرفضان اليوم الانضمام الى الجوقة في القدس، وكلاهما شريكان في الرأي الذي يقول إن الاتفاق الأولي في جنيف برغم أنه لا يخلو من العيوب، أفضل من الخيارين الآخرين وهما استمرار تقدم ايران نحو القدرة النووية أو هجوم اسرائيلي بخلاف موقف المجتمع الدولي".
ويتابع هرئيل: "المواقف التي يقدمها يدلين وزئيفي تطرح سؤال، ما الذي يعتقده قادة الأذرع الامنية الحاليون في وقت يهاجم فيه الوزراء الاتفاق. إن معرفة هذا في الوقت المناسب أمر أشد تعقيدا بشكل عام، فقد ظهرت الانتقادات القاسية من دغان وديسكن لسياسة نتنياهو نحو ايران كاملة بعد أن تركا الخدمة فقط. لكن يمكن أن نُخمّن أن القادة المختصين الكبار لا يشاركون في فرضية نتنياهو ووزير "الدفاع" الحالي موشيه يعلون، الذي مثل في جولات سابقة دورا مهما لكبح الموقف الاسرائيلي، والفرضية هي أنه كان بالامكان جعل إيران تزحف الى تسوية استسلام في جنيف".
وأردف المحلل السياسي في "هآرتس": "تسمع منذ زمن بعيد من القيادة الامنية العليا الاسرائيلية انتقادات حول نهج الذي تتبعه الولايات المتحدة في المنطقة وظاهرة سذاجة ادارة باراك أوباما في علاجها للتهديد الايراني والحرب في سوريا، من هنا سيكون من الحماقة التوقع ان تقوم "اسرائيل" بانتهاج ما يشجع الرئيس الامريكي ويثني على الاتفاق الذي فيه نواقص لا يستهان بها من وجهة نظرها، لكن الاتفاق أصبح حقيقة تامة، والمعضلة التي تواجه "اسرائيل" الآن مختلفة وهي هل تستمر في التصادم مع الادارة الامريكية علنا أم تحاول تحسين علاقات العمل مع واشنطن والتأثير في نوع الرقابة التي ستُستخدم على المواقع النووية الايرانية في الفترة المرحلية والمساعدة على صياغة الاتفاق الدائم مع ايران اذا ما تم في المستقبل".
"يبدو أن الولايات المتحدة تشعر الآن بواجب تجاه حلفائها في المنطقة الذين يخشون ايران وهم "اسرائيل" والسعودية وامارات الخليج، لكن الامريكيين يستطيعون أن ينتهجوا نهجا معاكسا متشددا ومناوئا. وأصبح يلاحظ في الاسابيع الاخيرة بسبب الاختلاف المتزايد في شأن ايران، تراجع استعداد واشنطن لارضاء "اسرائيل" في قضايا أمنية حساسة"، وفق "هآرتس".
من وجهة نظر هرئيل، يبدو أن "نتنياهو محقا في فرضية أن الاتفاق المرحلي لا يعيد الى الخلف كثيرا قدرة ايران على انتاج سلاح نووي. فاذا انهارت التسوية بعد الاشهر الستة التي حُددت لها فلن يحتاج الايرانيون الى أكثر من بضعة اشهر للانطلاق قدما ولتخصيب ما يكفي من اليورانيوم لانتاج قنبلة نووية واحدة. وإن استمرار الاتفاق المرحلي ايضا لا يعالج بصورة جدية جهود ايران لانتاج رأس نووي، أو استمرار تطوير صواريخ ارض – ارض عندها، تهدد كل عواصم المنطقة. لكن السؤال في هذه المرحلة المتأخرة هو ما هي الخيارات التي تواجه اسرائيل. كان نتنياهو نفسه هو الذي استقر رأيه في سنوات ماضية، حينما واجه اتخاذ القرار الحاسم، ألا يهاجم المواقع النووية في آخر المطاف. ونشأ الآن وضع جديد أخذت فيه ايران تخرج تدريجياً بفضل التفاوض مع القوى العظمى، من عزلتها الدولية. وبدا للحظات في الايام الاخيرة وكأن "اسرائيل" المستمرة في مشاجرة الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ايضا في شأن البناء في المستوطنات، تُصر على أن تلبس نعلي ايران لتكون في مقام المنبوذة الدولية".
ويختم عاموس هرئيل، إن "شعور الصدمة والغضب في القدس مشروعان، لكن لا يمكنهما أن يصبحا خطة عمل. ويكمن في التحصن وراء وضع "قلنا لكم" و"كل العالم ضدنا" خطر محتمل آخر في ظاهر الامر، فهو قد يحث على توجه خلاصي ينتهي الى مغامرات عسكرية أو استخبارية، برغم أنه من الواضح تماما أن القيادة الامنية في "اسرائيل" لا تؤيدها وأنها ستؤدي فقط الى رفع حدة المواجهة مع واشنطن".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018