ارشيف من :أخبار لبنانية
فضل الله: الرهان على الانتحاريين والقتل والتخريب فاشل
أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله، "أننا متمسكون بالسلم الأهلي والاستقرار والوحدة الوطنية بالرغم من الانقسام والتضليل والتحريض المذهبي والطائفي في البلد"، داعياً فريق 14 آذار إلى الخروج من عقلية الرهان على متغيرات في المنطقة واستدراك الأمور لأن ما يمكن أن نتفق عليه اليوم أفضل بكثير مما يمكن أن يحصلوا عليه من أي اتفاق في المستقبل.
وأضاف فضل الله، خلال احتفال تأبيني في بلدة برعشيت، "نحن نعرف أن قرارهم ليس بيدهم وقرار التعطيل في البلد هو من خارجه. وهم لن يستطيعوا أن يشكلوا حكومة من دون المعايير الوطنية السليمة، في حين أن إبقاء البلد في الفراغ لن يفيدهم في شيء، بل إن ضرره على سيكون على كل مصالح الناس سواء من فريق 8 آذار أو من فريق 14 آذار".
وأشار فضل الله إلى أن الذين فشلوا في رهاناتهم على إمكانية إحداث تغيير في المعادلة بعدما انقلبت لغير حساباتهم يلجأون اليوم إلى الإرهاب الانتحاري من أجل القتل والتخريب، معتبراً أن هذا فِعل اليائسين البائسين الذين ليس أمامهم إلّا الانتحار، فكما ساروا بطريق الانتحار السياسي من خلال الرهان على معادلات دولية يسيرون اليوم في مسار الانتحار التفجيري.
ولفت إلى أن هذا لا يغيّر المعادلة ولا يستطيع أن يقلب الموازين في لبنان بل على العكس تماماً، فنحن في حزب الله اليوم أكثر تمسكاً بخيارنا في مواجهة هذا النهج الذي يلتقي في أهدافه مع العدو الاسرائيلي، وهذا يثبت صوابية خيارنا وموقفنا في سوريا، لأنهم لو تُركوا واستولوا على سوريا لكنّا رأينا في كل يوم سيارة مفخخة وانتحاريين وتفجيرات، وهذا الخيار لن يوصل إلى أي تغيير في المعادلة الداخلية اللبنانية لا على مستوى تركيبة السلطة أو التوازنات الداخلية أو موقفنا من الأزمة في سوريا أو التقدم المستمر للجمهورية الإسلامية الإيرانية في العالم والمنطقة.
فضل الله رأى أن الاتفاق الذي حصل في جنيف هو انتصار حقيقي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتحوّل كبير على المستوى الدولي، وله انعكاسات في المنطقة بما فيها بلدنا لبنان، فالجمهورية الإسلامية تحمّلت وصبرت على العقوبات وعلى الحصار الاقتصادي والحملات والتهويل بالحرب والتهديد وبقيت على موقفها ثابتة بفضل قيادة الإمام القائد السيد علي الخامنئي، ولم تتزحزح أو تتنازل أمام الضغوط، وكذلك موقفها في الملف السوري فإن ثباتها جعل أولئك يشعرون باليأس من إمكانية تغيّر المعادلة لمصلحتهم، ولأنهم لم يعودوا قادرين على شن الحروب اضطروا للوصول إلى هذا الاتفاق ورضخوا لحقّ إيران.
وختم مشيراً إلى أن هذا كله بفضل التضحيات والثبات في الميدان الذي استطعنا من خلاله أن نغيّر المعادلة من حولنا، فلم يعد هناك حرب أميركية ولا إسقاط للنظام ولا قدرة على السيطرة، بل ذهبوا إلى جنيف 2 أي إلى الحل السياسي الذي كنا ندعو إليه منذ اليوم الأول للأزمة، وأن الخيار العسكري للدول التي تآمرت على سوريا هو خيار تدميري تفتيتي لا يمكن أن يوصل إلى نتيجة، آملاً أن يعود الجميع إلى رشدهم وعقلهم وأن يقلعوا عن الرهان على إمكانية إسقاط سوريا من خلال الميدان.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018