ارشيف من :ترجمات ودراسات

التقدير الاستخباراتي الاسرائيلي السنوي: حزب الله في أفضل حالاته

التقدير الاستخباراتي الاسرائيلي السنوي: حزب الله في أفضل حالاته
نشر موقع "يديعوت أحرونوت" بعض ما ورد في التقدير الاستخباراتي السنوي الذي قُدم أمس الى المجلس الوزاري المصغر للشؤون الامنية والسياسية الذي انعقد في مقر الموساد في تل أبيب. التقرير الاستخبارات السنوي تطرق الى الوضع الجو- استراتيجي لإسرائيل في الشرق الاوسط، وأهم ما جاء فيه:

"الوضع الجيو- استراتيجي لـ"إسرائيل" تعزز في السنوات الاخيرة ولا سيما في ضوء الضعف المتعدد السنوات للجيش العراقي، المس الجوهري بالقدرات الكيميائية والبالستية للجيش السوري، "تدخل" حزب الله في الحرب السورية وتورطه في مواجهة مع جهات إرهابية إسلامية داخل لبنان، وكبح تعاظم قوة الجيش المصري المنشغل في العامين الأخيرين بالشؤون الداخلية".  

فلسطينياً، تفيد التقديرات الاستخبارية الاسرائيلية بأن "أبي مازن يستفيد من العملية السياسية ومن الموقع الذي وضعته فيه تلك العملية، لكن ثمة شك في امتلاكه القدرة على اتخاذ القرار للتوقيع على اتفاق".

في غزة، تواصل حركة "حماس" بسط سيطرتها بالقوة رغم عدم رضا فلسطينيي القطاع من الوضع الذي يعيشون فيه، والعنف الذي تسيطر "حماس" بواسطته يحول دون انهيار سلطتها.

سوريا تخلّت عن أكثر من 50 في المئة من سلاحها الكيميائي، وقوة الجيش السوري ضعفت دراماتيكيا الى درجة انه ثمة من يدعي انه اذا كان الجيش الاسرائيلي قبل سنتين  بحاجة الى أسبوع وأكثر للوصول الى دمشق اثناء الحرب، فإنه قادر اليوم على فعل ذلك في غضون بضعة ساعات، او يوم على اكثر تقدير.

بحسب التقدير، نصف الجيش السوري لم يعد قائما تقريبا، وتضررت قدرات الدفاع الجوي للجيش ولذلك الخطر المحدق بـ"إسرائيل" في هذه الحلبة بات متدنياً. ومع ذلك، بسبب الفوضى في سوريا تعززت "المنظمات الإرهابية" التي لا يمكنها في هذه المرحلة تشكيلها تهديد استراتيجي على "اسرائيل" ولكنها قادرة على تشويش جدول أعمالها الروتيني.

في مصر، صحيح أن الجيش يحاول محاربة "القاعدة" في سيناء، لكن قدراته الاستخبارية والعملانية متدنية ولذلك يبدو قتاله غير نافع.

في لبنان، هناك المواجهة بين حزب الله وبين منظمات إرهابية معادية آخذة في التزايد.. وثمة خشية من أن الوضع المتفجر قد يفضي الى مواجهة واسعة النطاق داخل لبنان.

حتى الآن، حزب الله في افضل حالاته، وحتى انه افضل من الجيش السوري، وهذا الواقع لم يكن قائما قبل عامين وتغير بسبب المسّ بوحدات الجيش وبطارياته.

في الملف الإيراني، تحولت ايران عمليا الى العدو رقم واحد لـ"اسرائيل" في الشرق الاوسط، والعدو الاكثر خطورة بسبب برنامجها النووي. وبعد التوقيع على الاتفاق، التقدير هو أن ايران لن تخلّ به في الأشهر، كي لا تمس بالتسهيلات التي أدخلت على العقوبات ولذلك سيكون هناك تجميد في البرنامج النووي. "إسرائيل" ستحاول في الأشهر المقبلة قيادة خطوة مقابل الدول العظمى بحيث تفضي في حال التوصل إلى اتفاق مع إيران، إلى منع طهران من أن تكون دولة نووية كما هي اليوم!
2013-11-27