ارشيف من :أخبار لبنانية

البعثات الدبلوماسية تطّلع على العدوان التجسّسي

البعثات الدبلوماسية تطّلع على العدوان التجسّسي
لم يشأ السفير الامريكي ديفيد هيل الاطّلاع عن كثب على انتهاكات "اسرائيل" على طول الحدود اللبنانية الفلسطينية، فاختار التغيّب عن جلسة لجنتي الاتصالات والخارجية التي عقدت اليوم في ساحة النجمة، المخصّصة لعرض مستوى التنصّت الذي تمارسه أبراج الاسرائيليين بحقّ اللبنانيين ومراكز اليونفيل ومقرات السفارات الأجنبية على حدّ سواء..

الى القاعة العامة في مجلس النواب، توافد 27 ممثلاً للبعثات الدبلوماسية في لبنان، لحضور جلسة موسّعة واستثنائية للجنتي الاتصالات والخارجية بدعوة من الرئيس نبيه بري، فالتصنت الاسرائيلي المتمادي الذي يخضع كلّ أسبوع لتغييرات وتعديلات على طول الحدود الجنوبية، يستدعي الاستمرار في التحرك وخصوصاً من قبل الدولة اللبنانية.. الأخيرة استنفرت أجهزتها التقنية لتوثيق العدوان التجسسي الذي وصل الى بيروت وما بعدها، وجمعت أدلتها الصورية وعرضتها أمام عدد من السفراء والقائمين بالاعمال والديبلوماسيين والموفدين من الاتحاد الاوروبي والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن.

في الجلسة التي استغرقت قرابة النصف ساعة، أوضح أعضاء اللجنة الفنية المكلّفة من قبل الحكومة بتدوين اعتداءات الصهاينة التجسّسية، أمام الحاضرين مستوى التنصّت الحاصل ولا سيّما أنه لا يستنثني اتصالات السفارات واليونيفل، وعرضوا صوراً وفيديوهات ووثائق تبيّن طرق التجسس. وقد وجد الدبلوماسيون أنفسهم أمام واقع خطير يُختصر بمراقبة وتعقّب موجات القوات الدولية العاملة في الجنوب وتردّدات الهواتف الخلوية والثابتة وبالتالي اتصالات القوى الأمنية والجيش في المنطقة.

لم تكتفِ اللجنة بذلك، بل عرضت معطيات إضافية طرأت على آلية التنصت التي يتبعها الاسرائيليون وذلك بعد إخضاع أبراجهم وهوائياتهم المنصوبة في المنطقة الحدودية والبالغ عددها 39 برجاً، لتبديلات بحكم تطور الأجهزة التقنية.

البعثات الدبلوماسية تطّلع على العدوان التجسّسي

سمع الدبلوماسيون شرحاً وافياً للتنصّت الذين يتعرّضون له كما جميع اللبنانيين. لم يناقشوا في الموضوع ولم يقدّموا مداخلات فالجلسة هي للاطّلاع حصراً ولوضع سفراء الدول وممثليها في أجواء الخطر الاسرائيلي الداهم، فيعملون لاحقاً على مساعدة لبنان ومن على أراضيه للحدّ من هذا التجسّس، على أن يطرح الجيش في اجتماعاته الدورية مع قوات اليونيفل الموضوع أيضاً لمواكبة تحرّك مجلس النواب.

قام البرلمان بمسؤولياته في هذه القضية لينضمّ تحرّكه الى سلسلة خطوات قرّرت الدولة اتخاذها في سبيل مواجهة العدوان الاسرائيلي، من تقديم شكوى الى مجلس الأمن ومذكرة الى الأمين العام للأمم المتحدة وصولاً الى متابعة الجهود لطرد "اسرائيل" من الاتحاد الدولي للاتصالات.

النائب حسن فضل الله تحدّث بعد انتهاء الجلسة اليوم، فأكد أن "الاعتداء على بلد ذي سيادة خرقٌ لكل المواثيق"، لافتاً الى أنّ "الهدف من هذا الاجتماع هو إطلاع الدول من أجل المساعدة للحد من هذا العدوان التجسسي الاسرائيلي على لبنان"، وأوضح أن "كل وسيلة اتصال تمر عبر الهواء هي تحت الخطر الاسرائيلي".

وشدّد فضل الله على أن "ملف التجسس بات في عهدة الدولة"، مضيفاً "لدينا قدرات لبنانية وإمكانيات عالية لمواجهة الاعتداء"، متمنياً على السفراء والدبلوماسيين نقل حجم الاعتداء الاسرائيلي الى دولهم".

يشار الى أن وزراء الخارجية والاتصالات والاعلام شاركوا في الجلسة.
2013-11-28