ارشيف من :أخبار لبنانية

’كرامة المستقبل’: الحريري تتآمر على صيدا

’كرامة المستقبل’: الحريري تتآمر على صيدا
آمال خليل-"الأخبار"

ألقيت في بعض شوارع مدينة صيدا، في الأيام القليلة الماضية، منشورات موقّعة باسم «أبناء الكرامة في تيار المستقبل». ومما جاء فيها: «بات السكوت عمّا يجري داخل تيار المستقبل جريمة لا تغتفر. آثرنا الصمت طيلة المرحلة الماضية وفاءً لدم الرئيس الشهيد رفيق الحريري. أما اليوم، فقررنا الخروج عن صمتنا بعدما بلغ التيار وضعاً مأساوياً. ومع غياب الشيخ سعد الحريري عن لبنان أصبح المسؤول عن التيار، الشيخ أحمد، يتصرف كأنه الشيخ سعد». ويابع: «نحن أبناء مدرسة الشهيد، أعطينا حياتنا ودماءنا فداءً لهذا الخط، فتخلّت عنا السيدة بهية الحريري وباعتنا».

 وخاطب البيان الأمين العام للتيار بالقول: «نحن لسنا زعراناً، نحن حميناك يا شيخ أحمد وحمينا والدتك، فلماذا تتنكّر لدورنا؟ أهكذا نكافأ بإبعادنا عن مواقع المسؤولية؟ ولماذا تدفعون بالمجموعات الإسلامية إلى تبوّء الصدارة وتدعمونهم بالمال والسلاح، بينما نحن ميليشيا العلم وليس السلاح؟»، ورأى أن «المطلوب أن يكون التيار وطنياً لا أن يموّل مجموعات أصولية ستنتفض عليه مع أول فرصة وتنتزع منه زعامة أهل السنّة». وعرض البيان عدداً من الانتقادات من «ضرب الديموقراطية بتعيين منسقين لقطاعي الشباب والمهن الحرة من دون اعتبار لاعتراض جزء كبير، إلى تقوية صراعات الأجنحة داخل التيار». ولم تفلت «سيدة مجدليون» من هجوم واضعي البيان الذين خاطبوها: «أليس عيباً عليك تآمرك على أبناء المدينة العاملين في السعودية، فكدت المكائد لهم وقمت بسجن بعضهم؟».

وأثار البيان جدلاً في صيدا بين مؤيد ومعارض لفحواه وبين مشكك فيه، إذ اعتبره البعض «عملاً مفبركاً من أطراف صيداوية على خصومة مع آل الحريري». لكن مصادر مواكبة أكدت صحة البيان الذي «صدر بالفعل عن مجموعة ضاقت ذرعاً بالاستئثار بالرأي والإهمال، لكنها آثرت عدم الكشف عن هويتها خوفاً من انتقام مجدليون». ولفتت إلى أن موظفين وحراساً في مجدليون كلفوا بمعرفة المسؤولين عن الجهة التي تقف وراء البيان والكشف على كاميرات المراقبة في الشوارع حيث وُزّع. وأشارت المصادر إلى اجتماع للناشطين عقد الشهر الجاري برئاسة الحريري، طالبها البعض فيه بـ«توظيف الصيداويين في المرفأ التجاري الجاري إنشاؤه»، فردّت متهكمة: «فليتعلموا بداية». لكن مصادر أخرى أشارت الى وقوف عدد من المصروفين من شركة «سعودي أوجيه» خلف البيان الذي ذكر اسم الشاب علي ج.، نجل أحد أبرز مناصري آل الحريري في صيدا، والمسجون حالياً في صيدا بتهمة اختلاس 28 ألف دولار أميركي خلال عمله في الشركة. وقد عرضت عائلته دفع المبلغ مقابل إسقاط الدعوى ضده والتوسط لإطلاقه مع السلطات السعودية، إلا أن الحريري رفضت التدخل في القضية واستقبال العائلة التي تعدّ من أبرز ناخبيها.

أزمة صرف الصيداويين من «سعودي أوجيه» شكّلت شعرة معاوية مع تيار المستقبل. ويتوقع أن يتزايد عدد المعترضين حتى نهاية العام الجاري، مع وصول حوالى ثلاثين موظفاً في مطبعة القرآن الكريم التي تشغلها الشركة في المدينة المنورة، بعد صرفهم وقبض تعويضاتهم. وكان هؤلاء صرفوا مطلع الجاري، لكن الإدارة جمدت القرار بعد تفاعل قضية صرفهم من دون تعويضات. وكان منشور موقّع بـ«بيان رقم واحد» وزع في صيدا قبل أسابيع بالطريقة نفسها، تحدث باسم «لجنة العاملين في سعودي أوجيه» عن «إجراءات تعسفية ضد الموظفين واستيلاء عدد من المدراء على مبالغ كبيرة من أموال الشركة، والهرب بها إلى الخارج، واتهام العاملين بالسرقة من دون أي إثبات، وإخضاعهم للتحقيق خارج أي إطار قانوني».
2013-11-29