ارشيف من :أخبار لبنانية

ابراهيم من «طائرة ميقاتي» إلى دار الفتوى

ابراهيم من «طائرة ميقاتي» إلى دار الفتوى
لينا فخر الدين-"السفير"

ما ان حطّت طائرة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في «مطار رفيق الحريري الدولي» آتية من قطر، حتى سارع مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم إلى زيارة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني أمس.

البعض يدلّل بالإصبع إلى التوقيت، ليشير إلى أنه ربما كان في جيب ابراهيم، الذي يجيد فنّ كتابة «نهاية سعيدة» للملفات التي تقع بين يديه، «وصفة سحريّة» ينهي فيها أزمة دار الفتوى. في حين أن هناك من تذهب مخيّلته إلى أبعد من ذلك معتقداً أن «أزمة الدار» رافقت رحلة ميقاتي وإبراهيم إلى بيروت.

ويعتقد هؤلاء أن ميقاتي يحاول أن يتسلّل من «خرم» المواقيت السياسيّة - الإقليمية، ليفتح كوة في جدار العلاقة مع قباني، لا سيما أن مصادر متابعة تكشف أن مقربين من «دولته» التقوا على الطاولة نفسها مع مقربين من قباني، لتكون «مشكلة الدار» هي طبقهم الرئيسي، مضيفةً: «هنا، فتشوا عن السعودية»!

وإذ يقول البعض ممازحاً إن الصراعات الدائرة في رحى «عائشة بكار» قد تكون معقّدة أكثر من تلك التي فكّكها «لواء المفاوضات» في قضيّة مخطوفي أعزاز. تستبعد مصادر متابعة أن يكون الهدف من الزيارة هو طرح أية تسوية في هذا الشأن، أو أن تكون الأزمة قد فرضت نفسها على لقاء الأمس.

ولكن ما يعزّز نظرية «المتفائلين» أن العارفين في طبيعة العلاقة بين الطرفين، يؤكدون أنها كانت خافتة في المرحلة الأخيرة، والدليل على ذلك، أن قدمي «اللواء المحبوب في الدار» لم تخط في عائشة بكار منذ أكثر من 7 أشهر، كما أن الاتصالات بين الجهتين كانت غير منتظمة في الآونة الأخيرة.

وأكثر من ذلك، فقد لاحظ هؤلاء أن من كان يجلس على شمال «سماحته» أثناء اللقاء مع ابراهيم، هو مدير العلاقات العامة في دار الفتوى الشيخ شادي المصري، وهو أكثر المطّلعين على تفاصيل الأزمة العالقة منذ أكثر من سنتين بين مفتي الجمهورية «وخصومه»، الذين يزدادون يوماً يعد يوم.

ومهما يكن من أمر، فإن الزيارة اللافتة من قبل ابراهيم، لاقاها مفتي الجمهورية بترحيب كبير. وابتداءً من اليوم، سيرى كلّ من يزور اللواء ميداليّة دار الفتوى على مكتبه. فقباني أصرّ أن يقدّمها لابراهيم كـ«عربون محبّة»، بحسب مصادر قباني التي تلفت الانتباه إلى أنّ «الاتصال لم ينقطع بيننا وبين اللواء في أي مرحلة من المراحل، فهو صديق عزيز».

وكان قباني قد دعا، خلال لقائه ابراهيم، المسؤولين الى «الاعتدال في خطابهم السياسي لينعكس ذلك ايجابا واطمئنانا على جمهور اللبنانيين، والابتعاد عن لغة المنافرة والصدام».

كما أشاد بـ«الجهود التي يقوم بها ابراهيم، خاصة في اطلاق سراح المخطوفين في اعزاز ومعالجة قضية المطرانين، ومتابعته الحثيثة لكل القضايا التي تخدم مصلحة البلاد وامنها».
2013-11-29