ارشيف من :أخبار لبنانية

عضو كتلة التغيير والإصلاح النائب نبيل نقولا لـ"الانتقاد": نخشى أن يصبح لبنان صديقاً لإسرائيل

عضو كتلة التغيير والإصلاح النائب نبيل نقولا لـ"الانتقاد": نخشى أن يصبح لبنان صديقاً لإسرائيل

حاوره حسين عواد

عضو كتلة التغيير والإصلاح النائب نبيل نقولا لـ"الانتقاد": نخشى أن يصبح لبنان صديقاً لإسرائيلانتهت الانتخابات النيابية، ولكن مفاعيلها ما تزال محل أخذ ورد بين كلا الطرفين، موالاة ومعارضة، لاستخلاص العِبر، خاصة بعد ان جُند لها أموال ضخمة، وإعلام مأجور، ونقل لسجلات نفوس للناخبين من فئة معينة من منطقة الى أخرى كما هو الحال في زحلة والبقاع الغربي.. التيار الوطني الحر الذي خاض الانتخابات على قاعدة ان هناك حربا كونية تخاض ضده، يخرج من المعركة ومعنوياته مرتفعة، لا بل زاد من رصيده النيابي لجهة عدد مقاعده النيابية، وهو اليوم يخوض معركة من نوع آخر، وهي إثبات مرجعيته المسيحية التي يرى احد أعضائها، وهو النائب عن المتن نبيل نقولا، انها لم تتزحزح بل زادت ثباتاً، في المقابل هناك خشية تنتاب ابن المتن من ان يكون فوز الأكثرية مجدداً في الانتخابات، مقدمة للقضاء على ما يسمى اليوم بقوى الممانعة، خصوصاً ان الكلام الإسرائيلي عشية الانتخابات عن خشيته من فوز المعارضة لا يطمئن، وهو يسأل "هل سيصبح لبنان صديقا لإسرائيل.. نريد ان نعرف.. هذا السؤال يجب ان تجيب عنه قوى الرابع عشر من آذار".
دردشة سريعة مع الفائز على لائحة التيار الوطني الحر في المتن النائب نبيل نقولا تتناول تقويم التيار لمعركته، وماذا ينتظر لبنان بعد السابع من حزيران.

بداية ما هو تقويمكم الاولي للانتخابات النيابية؟
ـ كلنا يعرف كيف كانت الانتخابات النيابية، كانت بالفعل حربا كونية على المعارضة ككل، وخاصة على العماد ميشال عون، كل اموال الخليج صبت في لبنان، حتى انهم استخدموا الخطابات الكنسية، والخطابات الطائفية والمذهبية، ثم لماذا لم يقبلوا ان يصوّت المغترب حيث هو، بدل ان يأتوا به إلى لبنان، ألم يكن بمقدورنا حينها أن نقوم بجولات على بلاد الاغتراب لنشرح لهم برامجنا وأفكارنا، ولكن بث سمومهم وتعبئة جمهورهم على ان حزب الله هو المشكلة، جعل من هؤلاء يصوتون لهم.. بالفعل كانت حربا كونية.

هل المزاج المسيحي خذل عون؟
ـ كيف ذلك؟ بالعكس العماد عون نجح في المزاج المسيحي، اين ضعف الجنرال عون في المناطق المسيحية؟

.. لماذا يجري التسويق على انه تراجعت شعبيته؟
ـ هذا من ضمن الحملة الكونية على العماد عون، أين خسر، وفي أي منطقة؟ دلني؟ ففي المناطق الموجود فيها حافظ عليها، وأسال هل تغيرت وضعيته في جبيل، في كسروان، في المتن، بعبدا، على العكس زادت نسبة مقاعده النيابية. إذاً كيف تقولون ان المزاج المسيحي تبدّل؟ أسأل هل وصل أحد من مسيحي 14 آذار إلى البرلمان دون ان يكون محمولا من قبل الطوائف غير المسيحية؟ كيف يكون المزاج المسيحي خذل عون؟!

.. الخصم يعتبر ان مقولة ان عون يملك أكثرية مسيحية لم تعد قائمة؟
ـ لماذا تردد كلام 14 آذار، أنا أسأل اين ربحوا المعركة؟

ما هي العبر التي استخلصها التيار الوطني الحر من معركته؟
ـ هناك مشروعان في هذا البلد: مشروع الاستقرار، ومشروع التفتت، الذي انتصر هو مشروع القضاء على المقاومة، يعني التصادم.. أنا أسأل كيف يمكن لهؤلاء نزع سلاح المقاومة؟ ألم تسمع ماذا قال الإسرائيلي عشية الانتخابات عندما اعتبر انه بانتصار المعارضة في لبنان تصبح الأخيرة دولة عدوة؟! اسألوا سعد الحريري كيف يقبل ان يقول الإسرائيلي إذا ما انتصرت المعارضة يصبح لبنان دولة عدوة، هل لبنان دولة صديقة لإسرائيل؟! 

.. ألهذا السبب كان الإطراء الإسرائيلي لفوز قوى الرابع عشر من آذار؟
ـ اسألهم؟ لا تسألني، اسأل سعد الحريري، السعودية، دول الخليج، الأميركي، لا تسألوا المعارضة.

الى اي حد تعتبر ان تفاهم حزب الله والتيار الوطني الحر شكل صمام أمان لمعركتكم الانتخابية؟
ـ لولا هذا التفاهم لما حصلت الانتخابات النيابية بهذا الشكل من الهدوء والاستقرار.

.. ما التأثير الذي تركه كلام البطرك صفير على سير العملية الانتخابية؟
ـ(منفعل) عليكم ان تسألوهم هم، ماذا فعلتم، وماذا ستفعلون بسلاح حزب الله، اسألوا وزير الدفاع كيف يمكن ان يقبل ان يرسل ميشال المر أجهزة المخابرات لأجل الاعتداء على كاهن أو يهدد خوري، هل يقبل ذلك، اين هو القضاء اللبناني؟

..ماذا عن رئيس الجمهورية؟
ـ أين هو؟ لا يجوز ان يبقى صامتاً حيال كل ما جرى قبل وخلال العملية الانتخابية.

هل زاد خصوم التيار العوني؟
ـ لا توجد خصومة، لا نريد ان نتحدث عن خصومات على صعيد ضيق، اليوم هناك مشروعان.. أريد أن اعرف هل لبنان اليوم صديق لإسرائيل!.

هل سنكون مجدداً أمام أزمة حكم، وبالتالي العودة إلى ما قبل السابع من ايار؟
ـ بصراحة لا اعرف ما إذا كنا سنشهد أزمة حكم جديدة، ولكن نحن بحاجة إلى تطمينات من الفريق الآخر.. لا افهم كيف انهم يردون على احمدي نجاد، وعلى سماحة السيد، وعلى الجنرال عون، لماذا لا يملكون الشجاعة ويردون على كلام لوزارة الخارجية الإسرائيلية حول خطورة ان تفوز المعارضة في الانتخابات.

انتهت الانتخابات ماذا بعد؟
ـ بالنسبة لنا الأمور متجهة نحو القضاء على كل ما يسمى المقاومة والممانعة في لبنان.

.. وماذا عن المواجهة؟
 هذا يتطلب من المعارضة التشاور والتنبه لما يحاك ضدنا، خاصة لجهة المحافظة على المقاومة.

فيما خص طاولة الحوار هل انتم مع توسيع بيكارها لتضم قوى سياسية أخرى فازت في الانتخابات؟
ـ (انفعل) انتم تغرقون في التفاصيل، أي طاولة حوار هذه؟ هذه طاولة أكاذيب، كفى تكاذبا على بعضنا، نحن اللبنانيين.. نريد ان نعرف هل نحن أصدقاء لإسرائيل؟ أم أعداء لها، كيف علينا ان نتصرف، سواء كنا أعداء أو أصدقاء.. ماذا يهمني من طاولة الحوار إذا أكلنا "تبولة" أو "بتنجان مشوي"، هذا آخر همي، أريد ان اعرف ما هو موقفهم من الكلام الإسرائيلي ومن موضوع التوطين.

سمعنا انكم تعكفون على قراءة مجمل العملية الانتخابية؟
ـ صحيح، وهناك لجان تقوم بعملها، وسيصدر قريباً تقرير بشأنها.
الانتقاد/ العدد1350 ـ 12 حزيران/يونيو 2009

2009-06-12