ارشيف من :أخبار لبنانية

برّي: لن أتحدّث في الرئاسة قبل 25 آذار

برّي: لن أتحدّث في الرئاسة قبل 25 آذار

أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه حقّق ما ذهب من أجله الى طهران، وهو تشجيع الانفتاح والتقارب والتحاور بين إيران والعرب عموماً، وبينها وبين السعودية خصوصاً، وذلك لاقتناعه بأنّ التلاقي بين هاتين الدولتين الإقليميتين الكبيرتين من شأنه المساعدة بقوّة على إنهاء ما تشهده المنطقة من أزمات.

وأشار بري في حديث لصحيفة "الجمهورية" الى أنه لم يذهب بوساطة الى طهران، بل لتشجيع الانفتاح والتلاقي بين ايران وجيرانها العرب ومحيطها، وأكّد أنه نجح في ذلك، إذ لمَسَ لدى القيادة الايرانية تجاوباً في هذا الاتجاه، "فقبَيل عودتي باشرَت طهران هذا الانفتاح، فاستقبلت وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو، وما إن عُدت حتى استقبلت وزير خارجية دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ عبدالله بن زايد".

وشدّد بري على انه لا يقوم بوساطة بين الرياض وطهران، وأنّ أحداً لم يطلب منه القيام بوساطة "فإيران والسعودية دولتان كبيرتان، ولديهما وسائلهما والاقنية والإمكانات اللازمة للتواصل والتلاقي في ما بين قيادتيهما، وأنا أعرف حدودي، ولكن اذا طُلِبت مني وساطة فلن أتردد عن القيام بها".

برّي: لن أتحدّث في الرئاسة قبل 25 آذار

في سياق متصل، لفت بري الى أنّ حضور الرياض وطهران في مؤتمر "جنيف ـ 2" لحلّ الأزمة السورية هو أساسي، وأهم من حضور واشنطن وموسكو، ليس لأسباب تتصِل بتعاطيهما مع هذه الأزمة وتأثيرهما في طرفيها فقط، و"انما لأنّ مشاركتهما في الحل السوري من شأنها أن تنهي الفتنة المذهبية في المنطقة"، مشيراً الى أنّ إيران لن تحضر مؤتمر "جنيف ـ 2" في حال وضِعت أيّ شروط لمشاركتها فيه.

وإذ أبدى بري إعجابه بالانجازات العمرانية والاقتصادية الكبيرة التي حققتها إيران على رغم 34 عاماً من الحصار والعقوبات الغربية والدولية المفروضة عليها، لفت الى أنه في ضوء محادثاته مع المسؤولين الايرانيين الكبار، لمسَ انّ القيادة الايرانية لا ترى حلاً للأزمة السورية إلّا من خلال مؤتمر "جنيف ـ 2".

وسخر برّي من بعض الذين استغربوا ما ردّده منذ فترة طويلة ولا يزال يردّده حتى الآن، عن أهمية التلاقي بين "سين ـ ألف" (أي السعودية وايران) بالنسبة الى حلّ الأزمة الحكومية في لبنان وأزمات المنطقة، ويقول إنّ هذا هو الواقع الآن، وإنّ التحركات الجارية على غير صعيد اقليميّ تؤكّد واقعية ما ذهب اليه.

الى ذلك، جدد بري تأكيده حاجة البلاد الملحّة الى تأليف حكومة جديدة "فهذه الحكومة مطلوبة اليوم مثلما كانت في الأمس وقبله"، مستغرباً استمرار فريق 14 آذار في رفض تشكيلة 9+9+6 الوزارية التي تعطيه الاكثرية المطلقة وضمنها "الثلث المعطل" في مجلس الوزراء، فيما هو غير مشارك في الحكومة الحالية .

ورأى أن على هذا الفريق اغتنام الفرصة والقبول بتلك التشكيلة التي لا يملك فيها فريق 8 آذار الّا "الثلث المعطل" أي 9 وزراء فقط. وحتى لو انضمّ وزيرَا النائب وليد جنبلاط الى هذا الثلث، تبقى الاكثرية الوزارية المرجّحة لفريق 14 آذار.

برّي حاذر الحديث عن استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية المقرّر في أواخر أيار المقبل ترشيحاً واقتراعاً، لافتاً الى أنه لن يتحدث عن هذا الاستحقاق قبل 25 آذار المقبل، وهو موعد بدء مهلة الستين يوماً الدستورية لانتخاب رئيس جمهورية جديد.

وأيّد بري بشدّة انعقاد جلسة لمجلس الوزراء للبحث في ملف النفط، كونه قضية ملحّة ومهددة بالخطر لجهة حصّة لبنان في المنطقة الاقتصادية الخالصة نتيجة القرصنة الاسرائيلية، مؤكدا انه طلب ان تتولى الامم المتحدة رَسم "خط أبيض" على حدود لبنان البحرية، مثل الخط الازرق الذي رسمَته على الحدود الجنوبية البرية، وهو ينتظر جواباً على هذا الطلب.
2013-11-30