ارشيف من :أخبار لبنانية
هل يسعى الشهال إلى تكرار تجربة الأسير؟
ماهر الخطيب - صحيفة البناء
تشير الكثير من المعطيات الى أنّ مؤسس التيار السلفي في لبنان الشيخ داعي الإسلام الشهال يسعى الى تكرار تجربة الإرهابي الفار من وجه العدالة أحمد الأسير من جديد من خلال العديد من التحركات والمواقف التي يقوم بها والتي بدأت تطرح حولها الكثير من علامات الاستفهام في الآونة الأخيرة لا سيما أنه يعتمد على الأسلوب نفسه في التحرك.
وفي هذا السياق تلفت مصادر متابعة الى أنه خلال وجود الأسير في صيدا كان هناك نوع من التنافس مع الشهال في العديد من التحركات وتعتبر أنّ هذا الأمر كان واضحاً في الكثير من المناسبات حيث لجأ مؤسس التيار السلفي الى الردّ على الجولات التي كان يقوم بها الأسير الى بعض المناطق بجولات مقابلة بالإضافة الى التنافس في رفع سقف الخطابات التحريضية في بعض المحطات المفصلية خصوصاً خلال الأحداث التي شهدتها بلدة عرسال البقاعية.
من هذا المنطلق تعتبر هذه المصادر أنّ الشهال قد يكون المستفيد الأول من القضاء على ظاهرة الأسير بعد الاعتداء الذي قامت به عناصره على حاجز الجيش اللبناني في بلدة عبرا خصوصاً أنّ الساحة خلت له من أجل التحرك بكلّ حرية وترى أنّ بعض المواقف المتضامنة مع الأسير التي عبّر عنها ليست إلا من باب السعي الى احتواء الشارع من أجل السيطرة عليه.
وتلاحظ المصادر نفسها أنّ الشهال يسعى الى تصدر الواجهة في الفترة الأخيرة في الدعوات الى التظاهر وقطع الطرق «سلمياً» عند توقيف أي مطلوب من أجل إطلاق سراحه وتشير الى أنّ هذا الأمر تكرّر في الأيام الأخيرة لكنها تستغرب التجاوب الذي حصل مع الضغوط التي يقوم بها من قبل بعض الأجهزة حيث تمّ الإفراج عن الشيخ أبو مصعب سكاف بعد ساعات على اعتقاله في المنية أيّ بعد ساعات على الدعوة التي أطلقها الشهال الى قطع الطرق احتجاجاً على توقيفه.
على صعيد متصل شارك الشهال يوم أمس في قطع طريق المصنع احتجاجاً على استمرار توقيف المسؤول في جمعية «مسلمون بلا حدود» عبد القادر عبد الفتاح على خلفية علاقته ببعض الأحداث الأمنية حيث أقيمت الصلاة أيضاً في وسط الشارع بعد أن كان دعا أول من أمس الى قطعها بشكل كامل الى حين الإفراج عن عبد الفتاح.
من ناحية أخرى تشير المصادر المطلعة الى أنّ الشهال من المعروفين بتصريحاته التي يهاجم فيها المؤسسة العسكرية حيث هدّد في الكثير من الأحيان بإصدار فتوى تدعو عناصر الجيش اللبناني من أبناء الطائفة السنية الى الانشقاق عنه كما هدّد بإصدار ما أسماها «فتوى جهادية بحق المتطاولين على أهل السنة بالإضافة الى مواقفه المعروفة من حزب الله ومن الأحداث السورية.
وحول هذا الموضوع تشدّد المصادر على ضرورة متابعة التحركات التي يقوم بها مؤسّس التيار السلفي بشكل دقيق حيث من غير المقبول السماح من خلال التساهل في التعاطي بتكرار تجربة الأسير من جديد لا سيما بعد أن أدرك الجميع الى أين يمكن أن يؤدي هذا الأمر وأيّ أثمان تترتب على إزالتها في ما بعد خصوصاً أنّ الأوضاع على الساحة المحلية لا تحتمل حصول ذلك في الوقت الحالي.
تجدر الإشارة الى أن نجل الشهال جعفر عاد في بداية الشهر الحالي من سورية حيث كان يقاتل الى جانب المجموعات التابعة لقوى المعارضة المسلحة في ريف حمص قبل أن ينتقل الى حلب كما أعلن متحدثاً عن أنه وصل الى هناك عبر تركيا حيث توجد معابر عديدة يمكن استخدامها بحسب المجموعة التي يرغب المقاتل بالانضمام اليها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018