ارشيف من :أخبار لبنانية
عون: سهيل بوجي هو الحاكم اليوم
رأى رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون أنه "حيث تكون المصلحة الوطنية نسير. لا يجوز لشخص أن يحجز كل لبنان، لأنه لا يريد ممارسة صلاحياته وفقاً لرأي مستشارين لديه. ما يحصل هو ضد المنطق والقواعد السياسية الطبيعية لكي يستمر المجتمع. تصريف الاعمال يتعلق بحياة المجتمع وحقوقه، ويأتي شخص ليوقفها".
وفي حديث لصحيفة "النهار"، اعتبر عون أن "سهيل بوجي هو الحاكم اليوم، يتكلم مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ويعطي توصياته. وهذا أفضل شيء لهما، ألغيا المجلس والحكومة، وصارا يمشيان البلد بتوقيعيهما".
ورداً على سؤال حول سياسة النأي بالنفس، قال عون "الشخص هو الذي نأى بنفسه وليس لبنان. هناك تهريب سلاح من المرافىء، واجتياز مسلحين الى سوريا، وتجمعات تدريب في الجرد، ومجموعات تكفّر الناس بكل حرية على التلفزيون وتحرض، وتعتبر العمل الارهابي استشهاديا، فكيف ننأى بنفسنا عن هذه الامور؟".
عون رأى أن "البادئ في التدخل بالأزمة السورية هو الذي يتحمل المسؤولية"، وقال "وصلوا الى عرسال وحصل خطف جماعي بين عرسال واللبوة والهرمل، والمسلحون يصطدمون على الارض اللبنانية، فحصلت عملية وقائية. بعض اللبنانيين لا يفهمون ان هناك سياسة معينة، حفظت لهم الاستقرار. نسبيا الحوادث التي حصلت لا شيء بالنسبة الى النار والحديد حولنا. لكانوا اصبحوا في الداخل الآن، ولكان جزء من الحرب السورية دخل الى عندنا، لكن تم توقيفها".
وأضاف العماد عون "لا يمكننا أن نمنع أحداً من الدفاع عن نفسه، ولا سيما اذا قصرت الدولة في الامساك بالحدود، ولا تدافع عنه. في ورقة التفاهم، السلاح هو للدفاع عن لبنان، ولكن عندما يحدث امر طارىء يهدد حدود لبنان والمجتمع، يدافع هناك مثلما يدافع هنا. من اختاروا "النصرة" و"داعش"، ويريدون تطيير بشار الاسد لا يناسبهم. ومن اختار النأي بالنفس عن الحدود اللبنانية ليس مسموحا له ان ينتقد حزب الله. وفي كل الاحوال، سلاح "حزب الله" ليس مرتبطا بحل لبناني، بل صار جزءا من الازمة الاقليمية، وهي في طريق الحل".
وسأل عون "اذا ربحت القوى التي تهاجم النظام السوري، فهل كانت ستقف عند حدود عكار؟ لقد اصبحوا في طرابلس، اخذوا مرفأها وهربوا منه السلاح، ماذا سيردهم؟ لماذا القتال في طرابلس فقط؟ لبنان ليس نائيا بنفسه، بل يعجَز عن الدفاع عن سيادة ارضه".
وأشار عون الى أن "النقطة المشتركة بيننا وبين قوى 8 آذار هي المقاومة. انا مع المقاومة، والمهم بالنسبة إلي هو البند الرابع في "ورقة التفاهم" والذي يتعلق ببناء الدولة وإجراء الاصلاحات فيها، وهذا لسنا قادرين على السير به الآن لاسباب تتعلق بأولوياتهم.
وحول التوافق على انتخاب رئيس للجمهورية، لفت عون الى أنه "في الديموقراطية لا وجود للاجماع، بل هي تعني تعددية حزبية، وتعددية آراء، والاكثرية تربح، وقلت ذلك للبطريرك. ثم عام 1989 طلبوا الى البطريرك ان يقدم 5 اسماء، فاختاروا السادس. وعام 2009 طلبوا اليه ايضا اعطاء 5 اسماء، فاختاروا السابع".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018