ارشيف من :أخبار لبنانية
حردان أمام كوادر من القومي: إذا أقدمت قوى الأكثرية على خطوات مسؤولة فسنلاقيها
وكالات 12/06/2009
عقد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان إجتماعا مع مجموعة من كوادر الحزب في الاغتراب، في حضور عميد شؤون عبر الحدود لبيب ناصيف وعضو المجلس الأعلى ربيع الدبس.
وأثنى النائب حردان، بحسب بيان للحزب، "على الجهد الذي بذله القوميون لجهة المشاركة في الاستحقاق الانتخابي"، وحيا "روحيتهم القومية التي أملت حضورهم إلى لبنان، كل ضمن إمكاناته وقدراته"، معتبرا "أن مشاركة القوميين تعبير صادق عن شعورهم بالمسؤولية تجاه قضية الوطن، وأن الحزب سيعمل جاهدا من أجل تفعيل خطته الاغترابية لتلامس كل مناحي الحضور والفعل والانتاجية في ساحات الاغتراب".
واعتبر "أن ما شهده لبنان في الآونة الأخيرة من تناقضات داخلية وتحريض مذهبي وطائفي، هو شكل من أشكال الحرب الإسرائيلية التي تستهدف تقسيم لبنان وتفتيته، ولولا المناعة الوطنية لسقط لبنان في فخ الفتنة الداخلية. والمطلوب اليوم أن يعمل جميع اللبنانيين من أجل تحصين المنعة الوطنية والوحدة الداخلية في مواجهة الأخطار الخارجية وفي مقدمها الخطر الإسرائيلي".
وقال النائب حردان: "المرحلة الماضية كانت أشد وطأة على لبنان، وقد واجهنا محاولة انقلاب على ثوابت لبنان وخياراته، ونجحنا كمعارضة وطنية في منع الفريق الآخر من أخذ لبنان إلى مكان آخر، لكننا لم نستطع منعه من الاستئثار بالسلطة، فأدار البلد بعقلية الاستئثار والكيدية وهمش المؤسسات وأبقى الدولة بدون موازنة على مدى أربع سنوات، وكأن البلد محكوم بادارة ميليشيوية وليس بسلطة سياسية".
ورأى "أننا في هذه الانتخابات واجهنا عدوا إسرائيليا متدخلا في الشأن اللبناني، إن لجهة توقيت المناورة قبل الانتخابات بثلاثة أيام، أو لجهة المواقف اليومية التي صدرت عن قادة العدو، فوزير الحرب الإسرائيلي هدد اللبنانيين صراحة حين قال: "إذا انتخبتم حزب الله وقوى المعارضة ستواجهون جبروت إسرائيل العسكري".
وهذا تهديد مباشر بالقدرة العسكرية التدميرية الإسرائيلية. أما وزير الخارجية افغيدور ليبرمان فقال: "ستواجه نتائج الانتخابات النيابية في لبنان وضعا سيئا مع إسرائيل إذا انتصرت المعارضة"، أما رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو فقد هدد كل الدول الغربية بشن حرب جديدة على لبنان إذا لم تتدخل هذه الدول لمصلحة ألأكثرية في لبنان. وفي هذا السياق جاءت زيارة نائب الرئيس الأميركي للبنان ولقاؤه أقطاب الفريق الأكثري كرسالة في هذا الاتجاه، ولذلك نسأل، هل زيارة بايدن هي ترجمة لسياسة الإدارة الأميركية الجديدة أم أنها أتت على خلفية الضغط الإسرائيلي؟
وبعد صدور النتائج، وبروز مناخات من التهدئة والتواصل بين الجميع، لا بد من التعامل بمسؤولية مع المواقف اللينة التي أعرب عنها البعض، فإذا كانت إسرائيل تدخلت ومعها قوى العالم لمصلحة فريق لبناني بعينه، فهذا لا يعني أنه يجب أن نحكم على هذا الفريق بأنه لا يأبه لمصلحة لبنان واللبنانيين، لكن في الوقت نفسه هو مطالب بتوضيح جملة من الأمور، وهو أمام امتحان حقيقي، ونحن ننتظر ما سيفعله وما سيقدمه للبنانيين وما هي رؤيته لإدارة البلد، هل بالطريقة التي اعتمدها خلال السنوات الأربع الماضية، أم أنه سيضع مقاربات موضوعية للقضايا الخلافية؟ وكيف سيتعامل مع مسألة تشكيل الحكومة، وما هو مضمون بيانها السياسي والرؤية لمعالجة المشكلات القائمة على المستويات كافة؟ هل هناك إعادة نظر في الأولويات، ونيات صادقة للاشتراك مع المعارضة في رسم سياسة إنقاذية للأوضاع في لبنان؟"
ولفت الى "أن هناك مسلمات وطنية نص عليها اتفاق الطائف، ونحن نتمسك بهذه المسلمات بدءا من خيارات لبنان وثوابته الوطنية ومن انتمائه إلى بيئته القومية وهويته العربية إلى موقعه الراسخ في معادلة الصراع، إلى علاقاته العربية وخصوصا مع سوريا، إلى التشبث بمقاومته التي هي حق مشروع لتحرير ما تبقى من ارض محتلة، ولحماية لبنان من الخطر الإسرائيلي الدائم والمستمر، إلى توفير كل العناصر التي تحصن لبنان وتجعله قويا بمقاومته وصموده، وليس بالتواري وراء نظرية الحياد التي دفع لبنان اثمانا باهظة جراءها، من احتلالات وعدوانية إسرائيلية وحقول الغام تتسبب بسقوط ضحايا من المواطنين حتى هذا اليوم".
وختم: "إن ما نطالب به الفائزين في الانتخابات هو أن يقاربوا كل هذه المسائل بعقلية تساهم في وحدة اللبنانيين وتحمي لبنان وتستنفر طاقاته وقوته على قاعدة الوضوح في تحديد من هو عدو لبنان، ونحن لا نقبل تحت أي ظرف أن يصبح التعامل مع العدو الإسرائيلي وجهة نظر ، وبصراحة نقول،اذا أقدمت قوى الأكثرية على خطوات مسؤولة فنحن سنلاقيها، نحن نريد وحدة لبنان وهدفنا إنقاذه من خطر التفتيت والحروب الأهلية، ولا سيما أن قوى خارجية تريد تفتيت لبنان لمصلحة إسرائيل".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018