ارشيف من :أخبار لبنانية

الموسوي: سننتصر وسيبقى لبنان بلد العيش المشترك والمقاومة

الموسوي: سننتصر وسيبقى لبنان بلد العيش المشترك والمقاومة

رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي "أننا نشهد اليوم عودة للفاشية الطائفية حيث تظهر في عقلية الفيتو والكانتون، والتي عادت لتطفو على السطح بعد أن ظننا أنها قد سقطت، ونشهد ممارسات تناقض العيش المشترك على مساحة ملعب في جامعة أرادت أن تكون جامعة للبنانيين كلهم، فإذا بالعقلية الفاشية تُريدها فيتو ثقافي أو طائفي مغلق".

وأضاف الموسوي في خلال احتفال تأبيني في بلدة أرزون الجنوبية "أردنا للبنان أن يكون بلداً تعيش فيه الطوائف والمذاهب في تجربة من التنوع الذي يمكن أن يقدم على أنه نموذج للإنسانية في تنوعها، فإذا بنا نرى أن عاصمة لبنان الثانية تتحول إلى كانتون طائفي بفعل ممارسة التصفية الجسدية المستمرة يوماً بعد يوم دون مواجهة فعّالة، وإزاء ما نشهده من ممارسات لا يسعنا إلّا أن نسأل الفريق الآخر الذي يتحمل المسؤولية السياسية والمعنوية والميدانية عن هذه الممارسات، وليس بوسعه أن يتبرأ منها بوصفها أعمال تقوم بها ثلة غير معروفة، فالأسماء والفاعلون معروفون، هل هذه هي الدولة التي رفعتم شعار العبور إليها تكون السلطة فيها إما لكم أو لا تكون الدولة أبداً، فتقطعون طريق الحوار وتسدّون أبواب التواصل إلاّ بشرط أن يُكتب لكم الحكم منفردين ومنعزلين ومستبدين، وتحولون الشعب فيها إلى مجاميع طائفية ومذهبية تثيرون بينها البغضاء والحقد من خلال خطابات تحريض مذهبية وطائفية تطلقونها عبر وسائل إعلامكم وألسنتكم على مدار الساعة، أهذا هو الشعب اللبناني الذي ينبغي أن يكون موحدا فتحولونه إلى مجموعات يتربص بعضها ببعض، بل يغادر التربص إلى محاولة القتل والإعتداء المباشر؟ هل هذه هي الدولة التي تحولون فيها الأرض التي ينبغي أن تكون موحدة مفتوحة أمام اللبنانيين جميعاً إلى كانتونات وفيتوات حيث ممنوع على من لا ينتمي إلى الطائفة بعينها أن يدخل إلى هذه المنطقة بعينها، وإلاّ كان مصيره إما القتل وإما الإعاقة بعد الإهانة والإعتداء؟.

الموسوي: سننتصر وسيبقى لبنان بلد العيش المشترك والمقاومة

وشدد على أن "المشروع السياسي للفريق الآخر ينكشف اليوم من خلال الممارسات التي حدثت في الجامعة اليسوعية والتي تحدث في طرابلس، وهذه الممارسات لا تُنسب إلى مجموعات هامشية، بل إنها تحظى بالتغطية السياسية، وهذه الممارسات تحظى بتغطية الأمر الواقع إن لم تكن بالموافقة المضمرة وأحيانا العلنية من شخصيات سياسية كان يفترض بها أن تنزل على الأرض في طرابلس لتمنع هذه الممارسات التي تنتمي إلى عهد الحرب الأهلية والتي توافقنا على عدم جواز العودة إليها أياً كانت الظروف، فلذلك ينكشف مشروع العبور إلى الدولة، فإذا هي دولة الكانتونات والمجموعات الطائفية المتناقضة ودولة السلطة الأحادية الاستكباريّة".

الموسوي لفت الى "أننا لم نقدم التضحيات في مواجهة العدوان الإسرائيلي لكي نستيقظ على وطن ممزق بشعبه وبأرضه وبمؤسساته المشلولة، فلذلك أخذنا على عاتقنا أن نواجه المشروع الفاشي الذي يهدف إلى تقسيم لبنان في زمن التفتيت الإقليمي والدولي، ولذلك آلينا على أنفسنا أنه مهما جرى من تحامل علينا فلن نغادر موقعنا المتمسك بالعيش المشترك بين اللبنانيين جميعاً، لأن نقيض الصيغة اللبنانية هي الصهيونية القائمة على أحادية العرق والدين، وإن مواجهة الفكرة الصهيونية لا تكون فقط بالمقاومة المسلحة الضرورية بل بالقدرة على تقديم نموذج من العيش المشترك بين أتباع الأديان والطوائف ليكون بديلاً لمن يريد أن تكون دولته قائمة على صفاء انتمائها الطائفي أو الديني".

في سياق متّصل، أكد الموسوي أننا "كُنّا الحريصين على الدعوة للحوار ولا نزال مصرين بجميع قوانا السياسية في فريقنا على الدعوة للحوار، لأن التجربة بيّنت في لبنان أنه مهما طال أمد المواجهات السياسية فإننا محكومون بالضرورة للعودة إلى التفاهم عبر طريق الحوار، فلذلك لماذا علينا أن نمر مرة أخرى باختبار المواجهة القاسية التي يمكن أن تأخذ شكل الحرب الأهلية لكي نصل في الختام إلى الحوار ثم التفاهم، فلما لا نبدأ من الحوار والتفاهم الآن، وإننا إذ ندعو الى الحوار والتفاهم فهذا ليس اننا غافلين عن صعوبة إطلاقه في هذه الفترة، والسبب في ذلك بات معلوماً إذ أن القرار لدى الفريق الآخر ليس قراراً وطنياً مستقلاً، بل هو مستحوذ عليه بالكامل من جانب دولة اقليمية لا تُريد أن ترى في لبنان إلاّ ساحة للتعويض عن هزيمة ميدانية وسياسية في سوريا، ولا تستطيع أن ترى في لبنان إلّا ورقة يمكن أن توضع على طاولة التفاوض لتحسين ما تعتبر أنها خسرته من مكاسب جراء توصل إيران والمجتمع الدولي إلى اتفاق نووي، فلذلك على الرغم من إدراكنا لصعوبة إطلاق الحوار إلّا أننا لن نفرط في عيشنا المشترك".

واعتبر ان "من يواجه شعائرنا وعقائدنا وسلوكياتنا بالإفتراء والإعتداء لن نقابله بالإعتداء على مقدساته ورموزه  كما حصل لدى إخواننا واخواتنا في الجامعات جراء ما يتلقونه من أذى في عقائدهم وشعائرهم في هذا البلد الذي يفترض أن يكفل حرية العقيدة والرأي والإنتماء أياً كانت العقيدة والرأي والإنتماء، فإننا سنظل على صبرنا لأننا لا نريد أن نقع في فخ التماثل مع الآخر في فاشيته أو تعصبه وانغلاقه، لأننا نعرف أن لبنان إذا سقط في فخ الإنغلاق والتعصب فسيتحول بأسره إلى مستنقع تكفيري يتناسل حروباً تُطيح بلبنان دولة وشعبا ووطناً".

وختم قائلاً "نقول لمن يراهن على الإرهاب التكفيري إنك تُكرر الخيبة مرة أخرى لأننا سننتصر وسيبقى لبنان بلد العيش المشترك والوفاق الوطني والمقاومة التي تعطيه المنعة والعزة في مواجهة التهديد الإسرائيلي".
2013-12-01