ارشيف من :أخبار عالمية

لجنة الخمسين تقر الضريبة التصاعدية في الدستور المصري

لجنة الخمسين تقر الضريبة التصاعدية في الدستور المصري
أثارت الضريبة التصاعدية التي تم النص عليها في الدستور الجديد استنكارا في الوسط الاقتصادي المصري، في حين انقسم خبراء الاقتصاد حولها، فرفض قطاع منهم النص عليها في الدستور، وقالوا إنها غير مشجعة على الاستثمار، فيما أعرب آخرون عن تأييدهم لفرض الضريبة التصاعدية، وأكدوا أنها الأنسب حالياً لتحقيق العدالة الاجتماعية التي قامت من أجلها ثورة يناير.
 
ورأى الخبير الاقتصادي في مركز الاهرام للدراسات أحمد السيد النجار أن الضريبة التصاعدية يجب أن تحددها القوانين وليس الدساتير التي تحصن قواعد التشريعات الضريبية الحاكمة. ولفت في تصريح حاص لـ"العهد الاخباري" إلى أن الضريبة التصاعدية متحققة فعلياً في ضرائب الدخل بخلاف ضريبة الشركات الثابتة بالضرورة، مشدداً على أنه ليس من الضرورة أن الضريبة التصاعدية تحقق العدالة الاجتماعية على طول الخط.

ووافق عضو لجنة الخمسين لتعديل الدستور أحمد الوكيل على ما قاله احمد السبد نجار، رافضاً النص داخل لجنة الخمسين على الضرائب التصاعدية، مؤكدا "أن الضريبة التصاعدية سيكون لها تأثيرها السلبي على المستثمر، فهي علامة سيئة وغير مشجعة للاستثمار".

وطالب الحكومة بدلاً من الضرائب التصاعدية أن تقوم بإجراء إصلاح اقتصادي ومالي من خلال رفع أسعار الطاقة للمصانع كثيفة الاستخدام للطاقة سواء المازوت أو الكهرباء، ورفع أسعار المياه لشرائح معينة من المواطنين الذين يعيشون في قصور وفيلات بها حمامات سباحة وتستهلك كميات كبيرة من المياه.

من جانبها رأت الخبيرة الاقتصادية د. سلوى العنتري أن فكرة تطبيق الضريبة التصاعدية كأداة من أدوات العدالة الاجتماعية تعتبر أمراً ايجابياً من هذا المنظور، واضافت "أن تطبيقها منصف بعض الشيء لمحدودي الدخل، وتساعد في تحقيق العدالة الاجتماعية بين المواطنين".

وأوضحت العنتري أن الحكومة كانت تعتمد على الضرائب غير المباشرة على المبيعات، وأن ذلك فيه ظلم كبير لمحدودي الدخل، أما الضرائب التصاعدية فستعطي فرصة للقوانين التي يسنها البرلمان المقبل بتحقيق جزءاً من العدالة الإجتماعية"، مضيفة أن "فرض الضرائب التصاعدية شيئ جيدا لأن الدولة تعتمد عليها في توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين، وهو ما يتم دفع الضرائب من أجله".
2013-12-01