ارشيف من :أخبار عالمية
المبعوث الأممي الى اليمن يثير جدلا واسعاً
لا يزال المبعوث الأممي الى اليمن جمال بن عمر، يلعب دورا أساسيا في العملية الانتقالية التي تشهدها البلاد منذ مطلع العام 2012م، ودائما ما يثار جدل واسع بين اطراف العملية السياسية حول الدور الذي يلعبه هذا الرجل دون توقف.ففي الأونة الأخيرة أصبح بن عمر يواجه حدة في التعامل، وأحيانا هجوماً واسعاً من قبل حزب المؤتمر الشعبي العام ـ الحزب الحاكم سابقاـ والذي لا يزال يحتفظ بنصف الحقائب الوزارية في الحكومة، بحسب ما قررته المبادرة الخليجية وآلية التوافق السياسي التي تم اعتمادها، ولكن دائما ما توجه لبن عمر اتهامات من قبل حزب المؤتمر بانحيازه الى الطرف الآخر، أحزاب اللقاء المشترك.
مبعوث اممي
قدم بن عمر الى اليمن، كمبعوث أممي مع احداث الثورة التي شهدتها البلاد خلال العام 2011م، فقد ابدى المجتمع الدولي اهتماما غير عادي من مجمل الأحداث التي ولدتها الثورة، وأدت الى تعقد العملية السياسية، وارتفاع معدل الانتهاكات لحقوق الانسان، واعمال القتل والقمع التي يتعرض لها المتظاهرون السلميين مع وجود كل المقومات التي ترشح اليمن للدخول في حرب اهلية طاحنة، وكان هدف المجتمع الدولي ، ايجاد مخرج لليمن غير الذهاب الى الحرب، وقدم بن عمر من أجل السعي لتحقيق ذلك.
تزامن وجود بن عمر في اليمن، مع تقديم مجلس التعاون الخليجي لمبادرة، تضمن رحيل رأس النظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح، مع منحه وكل من عمل معه حصانة تحميه من أي ملاحقة قانونية، الى جانب تقاسم مقاعد الحكومة عبر التوافق، بين طرفي المعادلة الساسية، "المؤتمر الشعبي العام" وحلفائه وأحزاب اللقاء المشترك وشركائها، وهي المبادرة التي تم الأخذ بها نهاية الأمر، لتبقى جهود المبعوث الأممي منحصرة، في تطبيق هذه المبادرة، وضمان سلامة المرحلة الانتقالية، والخروج باليمن الى بر الأمان.
مرحلة أخرى
من المفترض ان تنتهي المرحلة الانتقالية في 21 فبراير 2014م، وكان من المفترض أيضا ان يكون قد مر شهران على انتهاء الحوار الوطني الذي بدأ قبل حوالي 8 أشهر، وبينما لم تحقق المرحلة الانتقالية ولو نصف مهامها، وأصبح دائما ما يلقى باللوم على المعرقلين، وأحيانا على فشل الحكومة وضعف الرئيس عبدربه منصور هادي، فإن مؤتمر "الحوار الوطني" هو الأخر لم ينته من اعماله بعد، بل انه اصبح مهددا بالفشل، نتيجة للتعقيدات التي يواجهها، خصوصا ما يتعلق بالقضية الجنوبية وشكل الدولة، والعدالة الانتقالية.
ونتيجة لذلك تبنت بعض الأطراف السياسية في اليمن، أن يتبع المرحلة الانتقالية مرحلة أخرى، تسمى بالمرحلة التأسيسية، وتكون مدتها ما بين 3 الى 5 سنوات، وأبرز من يتبنى هذا المقترح هو "الحزب الاشتراكي"، حيث يتم استكمال اهداف المرحلة الانتقالية خلال هذه المرحلة، وايضا تحويل مخرجات الحوار الوطني الى واقع، وسن تشريعات تتواءم مع شكل وطبيعة الدولة الجديدة.
المرحلة التأسيسية من شأنها أيضا ان تعفي اليمنين من الدخول في انتخابات جديدة، حيث سيكون دورهم مقصور فقط على تجديد شرعية الرئيس الحالي، بصيغة لم يتم ايضاحها بعد، وتشكيل حكومة ستحافظ على مسألة التوافق السياسي، وهو الأمر الذي يثير حفيظة المؤتمر الشعبي العام، بل ويرفضه بشدة.
في تصريحات سابقة لجمال بن عمر، قال ان المرحلة الانتقالية ليست وقتا فقط بل وقت ومهام بالدرجة الأساسية، في اشارة منه، على تقبله لفكرة المرحلة التأسيسية، بل والترويج لها، وهذه التصريحات جلبت لبن عمر حملة شرسة من قبل "المؤتمر الشعبي العام"، لا يبدو انها ستتوقف، ومؤخراً تم تصعيدها الى مجلس الأمن الدولي، بالتزامن مع تقديم بن عمر لتقريره الأخير عن آخر تطورات العملية الانتقالية في اليمن.
ويرى المؤتمر الشعبي أنه ليس من مصلحته تأجيل الانتخابات والدخول في مرحلة تأسيسية، ويبدي تشددا في تمسكه بالمبادرة الخليجية التي لا يتوقف من الحديث عنها، فهو يسعى الى الحفاظ على قوته التي تتآكل مع مرور الزمن، وأيضا يسعى لاستثمار اخطاء الطرف المحسوب على الثورة، حيث لعب وزراؤه دورا هزيلا، ولم يتمكنوا من تحقيق أي تغيير نحو الأفضل، بل نجد ان الحديث عن اتساع رقعة الفساد، اصبح متفقا عليه بين العامة.
التقرير الأخير
لم يخلو التقرير الأخير الذي قدمه جمال بن عمر، يوم الأربعاء، الماضي الى مجلس الأمن، من إشارة واضحة الى ان عناصر النظام السابق تسعى الى تعطيل وتأخير وعرقلة المرحلة الانتقالية، الى جانب من وصفهم بالانتهازيين السياسين، في اشارة اخرى الى القيادي الجنوبي محمد علي أحمد الذي أعلن في نفس اليوم عن انسحابه من مؤتمر الحوار الوطني بشكل نهائي، بعد ان كان قد علق مشاركته في الحوار ثلاث مرات سابقة.
ورحب مجلس الأمن بدوره ـ عقب سماعه لتقرير بن عمر ـ بالتقدم الذي احرزته المرحلة الانتقالية في اليمن حتى الآن، وأدان في بيان له، من وصفهم بالراغبين في "تعطيل وتأخير المرحلة الانتقالية، سواء كانو من عناصر النظام السابق، أو الانتهازيين السياسين".
وفي ذات البيان اعرب اعضاء مجلس الأمن عن قلقهم ازاء التأخير الملحوظ/ الكبير في اختتام اعمال مؤتمر الحوار الوطني، وشددوا على انهائه في اقرب وقت ممكن، بهدف الانتقال إلى مرحلة صياغة الدستور والاعداد للانتخابات، وهي الخطوات القادمة في مهام المرحلة الانتقالية.
تصريحات حادة
وعلى هامش الجلسة لم يبق بن عمر صامتا، فقد ادلى بتصريحات صحفية حملت هجوما حادا على عناصر النظام السابق، الذين وصفهم بالمعرقلين في الحياة السياسية، ويساهمون في زعزعة الاستقرار بما يهدد الانتقال السياسي. وأضاف: "يرى معظم اعضاء مؤتمر الحوار الوطني انه لا يمكن للمعرقلين ان يتمتعوا بالحصانة وأن يواصلوا تقويض العملية الساسية في الوقت نفسه. من المهم ان نذكر ان القانون الدولي يحظر منح العفو والحصانة لمرتكبي الابادة وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية، والجرائم المرتبطة بالعنف الجنسي وانتهاكات جسيمة لحقوق الانسان".
واذا اردت اشعال الحرائق في اليمن، فبامكانك الحديث عن الحصانة، وامكانية انتزاعها، فلايزال عناصر النظام السابق لديهم مخزون من الطاقة في سبيل الدفاع عن رئيسهم الذي منح الحصانة، واستحقوها الى حانبه، واصبحوا بعيدين عن المسألة القانونية في ما يتعلق بالجرائم التي ارتكبت في عهده، وايضا الفساد الممنهج على مدى 33 عاما لدرجة انه اصبح ثقافة يصعب على اليمنين تجاوزها على المدى القريب.
لم يتوقف بن عمر، في حديثه من التطرق لعناصر النظام السابق، ولم يتوقفوا هم على مهاجمته من على المنابر المختلفة، لدرجة ان رئيس البرلمان المنتمي الى المؤتمر الشعبي العام هاجمه قبل اسابيع وطالب الأمم المتحدة بتغيره على وجه السرعة، وفي حديثه الأخير قال بن عمر في ما يشبه تبادل الهجاء السياسي، ان هذه العناصر "تعتقد انه في امكانها اعادة عقارب الساعة الى الوراء"، مشيرا الى انها "اطلقت حملة ممنهجة ومستعرة وواسعة ضد الرئيس هادي، سعيا الى تشويه سمعته والاساءة الى العملية السياسية، وذلك عبر تضليل الراي العام بأن ولايته تنتهي في فبراير 2014".
وأضاف: ينص اتفاق نقل السلطة بوضوح الى ان الرئيس يبقى في السلطة حتى تسليمها الى رئيس جديد. وتحدد الولاية الرئاسية عبر انجاز المهام المنصوص عليها في اتفاق نقل السلطة، أي ان الولاية غير محددة بزمن معين بل مرتبطة بانجاز معين".
عريضة اتهام
عقب يوم واحد فقط من تقديم بن عمر تقريره الى جلسة مجلس الأمن يوم الاربعاء الماضي، كشف حزب "المؤتمر الشعبي العام"، عن رسالة قال انه سلمها الأمين العام للأمم المتحدة ولمجلس الأمن الدولي، يشكو فيها من اداء المبعوث الأممي الى اليمن، ويتهمه بـ"الانحياز" و"عدم الحياد" في ادائه كوسيط بين اطراف الأزمة في البلد.
وسربت وسائل اعلام المؤتمر نص الرسالة، التي هي عبارة عن عريضة اتهامات لبن عمر، تضمنت مواقف صادرة عنه، وتصريحات اعلامية، قالت الرسالة انها تتنافى مع دوره كوسيط، وتشير الى عدم التزامه بالمبادرة الخليجية.
من جهتها رحبت بعض الاحزاب ببيان مجلس الأمن، واعربت في بيان لها السبت، عن تقديرها لجهود مبعوث الأمم المتحدة جمال بنعمر وسفراء الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية، في مساندة واضحة لبن عمر وللدور الذي اصبح يلعبه خلال المرحلة الانتقالية.
لكن معركة المؤتمر مع بن عمر اصبحت مشتعلة ولا يمكن ايقافها من قبل الطرف الأول على الأقل، حيث اطلق ناشطون مقربون من النظام السابق، مساء السبت، حملة على شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تدعو الى ترحيل المبعوث الاممي جمال بن عمر من اليمن .
واتهم الناشطون جمال بن عمر بتسويق مشاريع لأجندات خفية تسعى الى تمزيق اليمن، تحت يافطة مؤتمر الحوار الوطني.
وفيما لا تزال اعمال الحوار الوطني متوقفة في انتظار عودة بن عمر من اجل استئنافها، خصوصا ما يتعلق بالقضية الجنوبية، فإن الحملة الفيسبوكية تقول ان جمال بن عمر تحول من وسيط لتقريب وجهات النظر الى ساعٍ من اجل فرض مشاريع هدفها تمزيق اليمن الى دويلات صغيرة وفق ما اسموه مشروع الشرق الاوسط الجديد!.
مبعوث اممي
قدم بن عمر الى اليمن، كمبعوث أممي مع احداث الثورة التي شهدتها البلاد خلال العام 2011م، فقد ابدى المجتمع الدولي اهتماما غير عادي من مجمل الأحداث التي ولدتها الثورة، وأدت الى تعقد العملية السياسية، وارتفاع معدل الانتهاكات لحقوق الانسان، واعمال القتل والقمع التي يتعرض لها المتظاهرون السلميين مع وجود كل المقومات التي ترشح اليمن للدخول في حرب اهلية طاحنة، وكان هدف المجتمع الدولي ، ايجاد مخرج لليمن غير الذهاب الى الحرب، وقدم بن عمر من أجل السعي لتحقيق ذلك.
تزامن وجود بن عمر في اليمن، مع تقديم مجلس التعاون الخليجي لمبادرة، تضمن رحيل رأس النظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح، مع منحه وكل من عمل معه حصانة تحميه من أي ملاحقة قانونية، الى جانب تقاسم مقاعد الحكومة عبر التوافق، بين طرفي المعادلة الساسية، "المؤتمر الشعبي العام" وحلفائه وأحزاب اللقاء المشترك وشركائها، وهي المبادرة التي تم الأخذ بها نهاية الأمر، لتبقى جهود المبعوث الأممي منحصرة، في تطبيق هذه المبادرة، وضمان سلامة المرحلة الانتقالية، والخروج باليمن الى بر الأمان.
المبعوث الاميي إلى اليمن جمال بن عمر
خلال المرحلة الماضية ظل بن عمر يرفع تقاريره بانتظام الى اجتماعات مجلس الأمن، واطلاع المجلس على سير العملية الانتقالية في اليمن، وأهم الصعوبات والعراقيل التي تواجهها، خصوصا وأن حكومة الوفاق، لم تقدم ما كان متوقع منها، وفي الغالب وصفت سياساتها بالفاشلة، ولكن بن عمر ظل يلوح، بكشف المعرقلين الذين يقومون بأعمال لا تساعد على تنفيذ مهام المرحلة الانتقالية، وأبرز من تم الحديث عنهم هم الرئيس السابق علي عبدالله صالح، ونائبه الأسبق علي سالم البيض الذي يتبنى حركة انفصالية في الجنوب، وشخصيات وجهات أخرى، لم يتم تحديدها بشكل واضح.
مرحلة أخرى
من المفترض ان تنتهي المرحلة الانتقالية في 21 فبراير 2014م، وكان من المفترض أيضا ان يكون قد مر شهران على انتهاء الحوار الوطني الذي بدأ قبل حوالي 8 أشهر، وبينما لم تحقق المرحلة الانتقالية ولو نصف مهامها، وأصبح دائما ما يلقى باللوم على المعرقلين، وأحيانا على فشل الحكومة وضعف الرئيس عبدربه منصور هادي، فإن مؤتمر "الحوار الوطني" هو الأخر لم ينته من اعماله بعد، بل انه اصبح مهددا بالفشل، نتيجة للتعقيدات التي يواجهها، خصوصا ما يتعلق بالقضية الجنوبية وشكل الدولة، والعدالة الانتقالية.
ونتيجة لذلك تبنت بعض الأطراف السياسية في اليمن، أن يتبع المرحلة الانتقالية مرحلة أخرى، تسمى بالمرحلة التأسيسية، وتكون مدتها ما بين 3 الى 5 سنوات، وأبرز من يتبنى هذا المقترح هو "الحزب الاشتراكي"، حيث يتم استكمال اهداف المرحلة الانتقالية خلال هذه المرحلة، وايضا تحويل مخرجات الحوار الوطني الى واقع، وسن تشريعات تتواءم مع شكل وطبيعة الدولة الجديدة.
المرحلة التأسيسية من شأنها أيضا ان تعفي اليمنين من الدخول في انتخابات جديدة، حيث سيكون دورهم مقصور فقط على تجديد شرعية الرئيس الحالي، بصيغة لم يتم ايضاحها بعد، وتشكيل حكومة ستحافظ على مسألة التوافق السياسي، وهو الأمر الذي يثير حفيظة المؤتمر الشعبي العام، بل ويرفضه بشدة.
في تصريحات سابقة لجمال بن عمر، قال ان المرحلة الانتقالية ليست وقتا فقط بل وقت ومهام بالدرجة الأساسية، في اشارة منه، على تقبله لفكرة المرحلة التأسيسية، بل والترويج لها، وهذه التصريحات جلبت لبن عمر حملة شرسة من قبل "المؤتمر الشعبي العام"، لا يبدو انها ستتوقف، ومؤخراً تم تصعيدها الى مجلس الأمن الدولي، بالتزامن مع تقديم بن عمر لتقريره الأخير عن آخر تطورات العملية الانتقالية في اليمن.
ويرى المؤتمر الشعبي أنه ليس من مصلحته تأجيل الانتخابات والدخول في مرحلة تأسيسية، ويبدي تشددا في تمسكه بالمبادرة الخليجية التي لا يتوقف من الحديث عنها، فهو يسعى الى الحفاظ على قوته التي تتآكل مع مرور الزمن، وأيضا يسعى لاستثمار اخطاء الطرف المحسوب على الثورة، حيث لعب وزراؤه دورا هزيلا، ولم يتمكنوا من تحقيق أي تغيير نحو الأفضل، بل نجد ان الحديث عن اتساع رقعة الفساد، اصبح متفقا عليه بين العامة.
التقرير الأخير
لم يخلو التقرير الأخير الذي قدمه جمال بن عمر، يوم الأربعاء، الماضي الى مجلس الأمن، من إشارة واضحة الى ان عناصر النظام السابق تسعى الى تعطيل وتأخير وعرقلة المرحلة الانتقالية، الى جانب من وصفهم بالانتهازيين السياسين، في اشارة اخرى الى القيادي الجنوبي محمد علي أحمد الذي أعلن في نفس اليوم عن انسحابه من مؤتمر الحوار الوطني بشكل نهائي، بعد ان كان قد علق مشاركته في الحوار ثلاث مرات سابقة.
ورحب مجلس الأمن بدوره ـ عقب سماعه لتقرير بن عمر ـ بالتقدم الذي احرزته المرحلة الانتقالية في اليمن حتى الآن، وأدان في بيان له، من وصفهم بالراغبين في "تعطيل وتأخير المرحلة الانتقالية، سواء كانو من عناصر النظام السابق، أو الانتهازيين السياسين".
وفي ذات البيان اعرب اعضاء مجلس الأمن عن قلقهم ازاء التأخير الملحوظ/ الكبير في اختتام اعمال مؤتمر الحوار الوطني، وشددوا على انهائه في اقرب وقت ممكن، بهدف الانتقال إلى مرحلة صياغة الدستور والاعداد للانتخابات، وهي الخطوات القادمة في مهام المرحلة الانتقالية.
تصريحات حادة
وعلى هامش الجلسة لم يبق بن عمر صامتا، فقد ادلى بتصريحات صحفية حملت هجوما حادا على عناصر النظام السابق، الذين وصفهم بالمعرقلين في الحياة السياسية، ويساهمون في زعزعة الاستقرار بما يهدد الانتقال السياسي. وأضاف: "يرى معظم اعضاء مؤتمر الحوار الوطني انه لا يمكن للمعرقلين ان يتمتعوا بالحصانة وأن يواصلوا تقويض العملية الساسية في الوقت نفسه. من المهم ان نذكر ان القانون الدولي يحظر منح العفو والحصانة لمرتكبي الابادة وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية، والجرائم المرتبطة بالعنف الجنسي وانتهاكات جسيمة لحقوق الانسان".
لم يتوقف بن عمر، في حديثه من التطرق لعناصر النظام السابق، ولم يتوقفوا هم على مهاجمته من على المنابر المختلفة، لدرجة ان رئيس البرلمان المنتمي الى المؤتمر الشعبي العام هاجمه قبل اسابيع وطالب الأمم المتحدة بتغيره على وجه السرعة، وفي حديثه الأخير قال بن عمر في ما يشبه تبادل الهجاء السياسي، ان هذه العناصر "تعتقد انه في امكانها اعادة عقارب الساعة الى الوراء"، مشيرا الى انها "اطلقت حملة ممنهجة ومستعرة وواسعة ضد الرئيس هادي، سعيا الى تشويه سمعته والاساءة الى العملية السياسية، وذلك عبر تضليل الراي العام بأن ولايته تنتهي في فبراير 2014".
وأضاف: ينص اتفاق نقل السلطة بوضوح الى ان الرئيس يبقى في السلطة حتى تسليمها الى رئيس جديد. وتحدد الولاية الرئاسية عبر انجاز المهام المنصوص عليها في اتفاق نقل السلطة، أي ان الولاية غير محددة بزمن معين بل مرتبطة بانجاز معين".
عريضة اتهام
عقب يوم واحد فقط من تقديم بن عمر تقريره الى جلسة مجلس الأمن يوم الاربعاء الماضي، كشف حزب "المؤتمر الشعبي العام"، عن رسالة قال انه سلمها الأمين العام للأمم المتحدة ولمجلس الأمن الدولي، يشكو فيها من اداء المبعوث الأممي الى اليمن، ويتهمه بـ"الانحياز" و"عدم الحياد" في ادائه كوسيط بين اطراف الأزمة في البلد.
وسربت وسائل اعلام المؤتمر نص الرسالة، التي هي عبارة عن عريضة اتهامات لبن عمر، تضمنت مواقف صادرة عنه، وتصريحات اعلامية، قالت الرسالة انها تتنافى مع دوره كوسيط، وتشير الى عدم التزامه بالمبادرة الخليجية.
من جهتها رحبت بعض الاحزاب ببيان مجلس الأمن، واعربت في بيان لها السبت، عن تقديرها لجهود مبعوث الأمم المتحدة جمال بنعمر وسفراء الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية، في مساندة واضحة لبن عمر وللدور الذي اصبح يلعبه خلال المرحلة الانتقالية.
لكن معركة المؤتمر مع بن عمر اصبحت مشتعلة ولا يمكن ايقافها من قبل الطرف الأول على الأقل، حيث اطلق ناشطون مقربون من النظام السابق، مساء السبت، حملة على شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تدعو الى ترحيل المبعوث الاممي جمال بن عمر من اليمن .
واتهم الناشطون جمال بن عمر بتسويق مشاريع لأجندات خفية تسعى الى تمزيق اليمن، تحت يافطة مؤتمر الحوار الوطني.
وفيما لا تزال اعمال الحوار الوطني متوقفة في انتظار عودة بن عمر من اجل استئنافها، خصوصا ما يتعلق بالقضية الجنوبية، فإن الحملة الفيسبوكية تقول ان جمال بن عمر تحول من وسيط لتقريب وجهات النظر الى ساعٍ من اجل فرض مشاريع هدفها تمزيق اليمن الى دويلات صغيرة وفق ما اسموه مشروع الشرق الاوسط الجديد!.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018