ارشيف من :أخبار عالمية

هل تعود المعارضة البحرينية إلى طاولة الحوار؟



هل تعود المعارضة البحرينية إلى طاولة الحوار؟

تنتهي غداً، المهلة التي منحتها الأطراف الثلاثة المشاركة في حوار التوافق الوطني في البحرين (الحكومة، الجمعيات القريبة للسلطة، وممثلو السلطة التشريعية) للمعارضة، لتحدد موقفها إن كانت ستشارك في الحوار أم لا.

وقال رئيس المكتب السياسي لـ«جمعية ميثاق العمل الوطني»، إحدى الجمعيات المنضمة إلى «ائتلاف الفاتح» القريب من السلطة، أحمد جمعة «لقد أعطينا المعارضة مهلة شهر كي نمنحها فرصة المشاركة، وكي لا يُعاب علينا أننا قمنا بتهميش وإقصاء الجمعيات المعارضة، وعليهم ألا يضيّعوا الفرص مرة جديدة».

وأضاف أن «الأطراف الثلاثة تدرس الخيارات حتى نهاية المهلة، وعلى الأغلب أن الأطراف ستستمر في الحوار حتى بغياب المعارضة»، مشيراً إلى أنه في حال عدم عودة الجمعيات المعارضة إلى الجلسات، سيعتبر ما يتم التوافق عليه «مكسباً»، وسيستفيد منه الجميع، سواء اعترفت به المعارضة أم لم تعترف.
بدوره، دعا ممثل السلطة التشريعية النائب في البرلمان البحريني عبد الحكيم الشمري، المعارضة للعودة إلى طاولة الحوار، وإلا «لن تقف القافلة لأننا سنستمر في مسيرة البناء لهذا الوطن».



هل تعود المعارضة البحرينية إلى طاولة الحوار؟


وقال الشمري في حديث إلى صحيفة «السفير»، «استبشرنا خيراً عندما أتت دعوة الملك لإطلاق حوار التوافق الوطني في محوره السياسي، وشاركت جميع الأطراف، بما فيها المعارضة، واستطعنا أن نصل إلى الكثير من النقاط المتفق عليها، وبرأيي أن لا بديل عن الحوار لتوافق جميع الأطراف».
في المقلب الآخر، اتهم رضي الموسوي، القائم بأعمال الأمين العام لـ«جمعية العمل الديموقراطي»، الجانب الرسمي بالوقوف وراء تعليق الحوار، قائلاً إن «الحوار مازال معلقاً بسبب تعنت الجانب الرسمي».

وأضاف الموسوي لـ«السفير»، أن تعليق المعارضة لمشاركتها في الحوار جاء لوقف هدر الوقت، ووقف استمرار المناكفات والمشاحنات بين النخبة السياسية بعد كل جلسة، موضحاً أنه «ينبري بعض المشاركين في الحوار، لممارسة عملية التحريض ضد المعارضة السياسية، وهذا لا يتناسب مع مَن يذهب إلى حوار قادر على إخراج البلاد من الأزمة».
من جهته، علق مساعد الأمين العام لـ«جمعية الوفاق الوطني» الإسلامية خليل المرزوق، على تعليق المشاركة في الحوار بسبب اعتقاله. وقال في حديث إلى «السفير»، «كان اعتقالي وتوجيه التهم هو إحدى مفردات حملة قمعية كبيرة كانت المعارضة تنظر إليها على أنها غير مساعدة للحوار، وإنما تمّت الاستفادة من الحوار لتغطية هذه الحملة القمعية».

وأضاف المرزوق أنه «حتى وإن لم أعتقل، أتوقع أن السيناريو كان سيتجه نحو أن تنسحب المعارضة من الحوار لأن الأجواء ليست مهيأة والسلطة تمارس المزيد من القمع مع استمرار المعارضة في الحوار، ولا إنتاجية فيه، لأنه ليس هناك أصحاب قرار، ولكن هناك معارضة لكل ما تعرضه المعارضة على الطاولة، لذلك كانت عملية تجميد المشاركة تحصيلاً حاصلاً لمجريات الأمور».

وتابع «مراوحة الوضع بالقبضة الأمنية بتعنت بعض الأطراف في السلطة التي لا تودّ تقديم تنازلات، بالمراهنة على الخارج، أثبتت أنها تتجه بعكس ما يشتهي المعطلون للحل في الداخل، كل هذه الأمور يمكن أن تؤدي إلى تقليص مساحة الحل البحريني وفتح آفاق الحل الدولي».
وفي السياق ذاته، وصف الأمين العام لـ«جمعية الوسط العربي الإسلامي» أحمد سند البنعلي، الحوار بأنه «واقف في مكانه. مكانك سر، ولا جديد».

وأضاف البنعلي في حديث إلى «السفير»، «استطعنا طوال الأشهر العشرة الماضية أن نجمع نقاط جدول الأعمال، ولكن بعد التوقف الأخير، يبدو أن الحوار لن يتحرك بالطريقة التي يسير بها».
ويرى البنعلي أن هناك ثلاثة حلول، هي استمرار الطاولة كما هي بغياب الطرف الرابع، وهو أمر صعب، أو تُعاد تشكيلة الطاولة لتكون بطريقة معينة تمنع أن التأثر بالانسحابات، أو يُعاد تشكيل نظام الطاولة.

صحيفة السفير

2013-12-02