ارشيف من :أخبار لبنانية

حرب كلامية على محور ريفي وميقاتي

حرب كلامية على محور ريفي وميقاتي
يبدو أن الحيرة والضياع والخلاف يصيب سياسيي طرابلس، فبدلا من أن يتوحدوا ليجنبوا المدينة ما يحصل فيها، يرمون المسؤولية كل واحد على الاخر، لا سيما نتيجة الهجمة التي يشنها "تيار المستقبل" على المسؤولين الذين ينتقدون ما يحصل، ومع احتدام المعارك في مدينة طرابلس واشتداد عمليات القصف وقنص المدنيين الأبرياء في القتال العبثي الذي يريده أمراء الحرب الجدد ،احتدمت التصريحات السياسية لمن يرعى أمراء الحرب الجدد ويوفر لهم الغطاء للعبث بأمن المدينة.

ولم يتورع المدير العام السابق لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي عن مهاجمة رئيس حكومة تصريف الاعمال وابن مدينة طرابلس نجيب ميقاتي، لا بل ان الامر وصل الى درجة التهديد العلني ومطالبة ميقاتي بالرحيل وكذلك وزراء حكومة تصريف الاعمال من ابناء مدينة طرابلس الذين باتوا "متآمرين ومقصرين " بحسب توصيف ريفي لهم قبل أن يدعوهم إلى الرحيل!.

وكذلك فعل القيادي في تيار "المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش الذي وصف في حديث لـ"الجمهورية" بيان ميقاتي بأنّه "استقالة من مسؤوليته نهائياً، والسؤال الآن: ماذا يبقى له من دور بعدما استقال من رئاسة الحكومة أوّلاً، ومن مسؤوليّاته ثانياً؟".

حرب كلامية على محور ريفي وميقاتي
حرب كلامية على محور ريفي وميقاتي

ومقابل لهجة ريفي القاسية في التهديد والوعيد ، كان رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي قد اصدر بياناً أكد فيه "تضامنه مع ابناء مدينته والعمل لتزول الغيمة السوداء عنها". وقال في بيان له إنه" لم يبق سبيل لم اسلكه لوأد احداث أدمت قلوبنا وقتلت أبناءنا ودمرت أرزاقنا، حتى الاستقالة لم اتردد في الاقدام عليها عسى ان يكون ذلك مدخلا لإنهاء الاحداث الاليمة في لبنان وبالأخص في طرابلس وبدء مرحلة جديدة من التعاون بين جميع القيادات اللبنانية لحماية لبنان وأهله".

وردّت مصادر الرئيس نجيب ميقاتي على اشرف ريفي، وقالت لـ"الجمهورية": "نستغرب مواقف اللواء ريفي، ليس على المستوى الشخصيّ، فهو لا يتوقف عنده بتاتاً، إنّما على المستوى السياسي، ولا بدّ من تسجيل بعض الملاحظات، فهو اليوم يوزّع النصائح يمنةً ويسرةً ويقترح ما لم يفعله أيّام تولّيه مواقع المسؤولية الكبرى. ولمن تخونه الذاكرة فإنّ كثيرين يدركون أنّ أوّل تسليح في طرابلس كان برعايته من موقعه الرسمي في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي عندما شُكِّلت "أفواج طرابلس" في منتصف أيّار 2008، أي قبل ستّ سنوات، برعايته ومشاركته وإشرافه".

وأضافت المصادر: "يتذكّر الجميع انّ الجولة الأولى من العنف في طرابلس كانت في"يوم الغضب"، وقد حظيَ الغاضبون برعاية ريفي يومها، وكان ذلك قبل ثلاث سنوات، وتحديداً في حزيران 2010 بعد تسمية ميقاتي رئيساً للحكومة". ورأت أنّ "هذه التصرّفات المريبة لم تقف عند هذه الحدود، فالجميع يتذكّر تصريح اللواء ريفي الشهير بعد إحالته الى التقاعد، حيث تفهّم فيه ما يقوم به قادة المحاور والمجموعات المسلّحة التي تعيث فساداً في المدينة، وهو بذلك كرّس وقوع 15 جولة عنف من أصل 18 جرت عندما كان مديراً عامّاً لقوى الأمن الداخلي، فما الذي فعله في تلك الفترة؟ ولماذا لم تكن لديه كلّ هذه المقترحات التي يتحفنا بها من يوم لآخر؟"

وختمت: هل إنّ الأمر اليوم بات رهناً بمواقف إنسان خارج إطار المسؤولية يستسهل الاتّهام والتجنّي بلا رادع سياسي أو غير سياسي؟ فما الذي منعه عمّا يقترحه اليوم؟ أم أنّ الأمور سهلة بالنسبة إليه اليوم، حيث المعارضة مجانية والتنظير من بُعد صار مشروعاً؟"

وكذلك، نفت أوساط ميقاتي لصحيفة "اللواء" أن "يكون في وارد الاعتكاف أو الرحيل، بحسب ما طالبه به الأحد اللواء أشرف ريفي"، مشيرة إلى أن "الأخير كان مسؤولاً عن الأمن خلال 16 جولة سابقة، ولم يفعل شيئاً لوقف نزيف الدم فيها".

وعادت أوساط قريبة من ريفي وردت على مصادر ميقاتي، فقالت: "لنترك الردّ والحكم لأهل طرابلس. فليحكموا ماذا قدّمت لهم هذه الحكومة من أمن وتنمية ورفاهية". وأضافت: "اللواء ريفي على الأقلّ كانت لديه الجرأة في التحدّث مع أبناء الأحياء نهاراً وجهاراً، وليس كمَن يستقبلهم سرّاً وليلاً، ويدفع لهم الأموال ويتنكّر لهم نهاراً ويسمّيهم قادة محاور".
2013-12-02