ارشيف من :أخبار لبنانية
من يعطّل الحلول السياسية والأمنية في طرابلس؟
غاصب المختار-"السفير"
تضج أروقة السرايا الحكومية بالكلام والتساؤلات حول الحملة على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي. ويتوقف المقربون من ميقاتي خاصة وباستغراب تام عند الحملة التي شنها اللواء أشرف ريفي على «حاميه» والتي دعاه فيها الى الرحيل والاعتكاف في منزله، خصوصاً أن ميقاتي «ضحى بالكثير من رصيده السياسي ليحفظ ريفي في موقعه الرسمي كمدير عام لقوى الامن الداخلي، الى درجة أن السبب المباشر لاستقالة ميقاتي كان عدم التجديد لريفي».
وفي الكلام السياسي لخلفية هذه الحملة، يرى المقربون من ميقاتي ان « تيار المستقبل» انتقل الى المرحلة الثانية من خطته عبر محاولة الضغط على ميقاتي سياسيا وأمنيا ومعنويا لإخراجه من المعادلة السياسية عبر دعوته الى التزام منزله، ورأوا في هذه الدعوة محاولة إلغاء سياسية من الساحة السنية والوطنية لرجل له وزنه وحضوره، لا سيما في طرابلس. ويقول المقربون من ميقاتي إن «الحملة المستجدة عليه مدروسة، وجاءت في توقيت سياسي مدروس، معطوفة على توتر أمني مفتعل، لإحراج رئيس الحكومة ووزرائه في مدينتهم، وتحميلهم وزر الدم الذي يريقه المسلحون، وإضعافهم شعبيا وسياسيا. لكن هذه الحملة لن تنجح، والرئيس ميقاتي لن يتراجع عما يعتقد أنه صواب لإنهاء التوتر في طرابلس، ولو استمرت هذه الحملة لتضليل الرأي العام الذي يرى ويعرف كل شيء بالاسم وبالأسباب والأهداف».
ويوضح المقربون من ميقاتي أنه «اتخذ القرار السياسي على أعلى المستويات، وبالتنسيق مع رئيس الجمهورية والقوى السياسية الطرابلسية ومع المرجعيات الامنية، من أجل تنفيذ الخطة الامنية للمدينة واتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة في الملفات الاخرى، ومنها تفجير مسجدي السلام والتقوى، لكن المعوقات السياسية والامنية أمام تنفيذها معروفة، خاصة مع استمرار بعض المسلحين في رفض الانسحاب من مواقعهم، لا بل إطلاق النار على العسكريين المولجين تنفيذ الخطة الامنية».
ويقول المقربون من ميقاتي: «انه يعتمد على المعالجة الأمنية والسياسية الحكيمة لإنقاذ طرابلس وأهلها من الفتنة والاقتتال». ويسألون: «هل المطلوب من الجيش والقوى الامنية أن تنفذ الخطة الامنية بالقوة المطلقة على حساب دم الأبرياء ودمار المدينة؟ وهل يقاتل الجيش في منطقة عدوة؟ ام انه بين أهله وناسه وجمهوره وواجبه أن يحميهم ويذود عنهم لا أن يزيد في معاناتهم، وهو لذلك يتحمل الكثير من الخسائر في صفوفه من أجل حصر الرد على مطلقي النار فقط؟».
ويؤكد المقربون من ميقاتي أن «بعض الأطراف السياسية تعطل الحلول الامنية والسياسية لأسباب تخصها وحدها، بل تشارك في تغطية ما يجري من أعمال مخلة، وتستخدم ما يجري في طرابلس لإطلاق النار السياسية على ميقاتي لإحراجه فإخراجه، وما دعوتهم له للاعتكاف إلا من أجل إلغائه من المعادلة السياسية ربما تحضيرا لما هو آت من تسويات على مستوى المنطقة قد تشمل لبنان لاحقا، خاصة مع اقتراب البحث في الاستحقاق الرئاسي الذي يفترض أن يسبقه الاستحقاق الحكومي، ولإيجاد مكان لهم في رأس السلطة ولو على حساب دماء المواطنين».
وتشير مصادر السرايا الى انه «لا يمكن تجاهل تأثير الوضع الاقليمي، ولا بد من الاعتراف بأن ما يجري في طرابلس هو جزء مكمل لما يجري في سوريا، عدا وجود أخطاء وتراكمات تاريخية بحاجة لمعالجة هادئة ورصينة وحكيمة. ومن هذا المنطلق كانت المعالجات الأمنية التي توجت بمرسوم وضع كل القوى الامنية تحت إمرة الجيش اللبناني لتوحيد القرار والخطط ومراحل التنفيذ، إضافة الى إصدار الاستنابات القضائية بحق المشاركين في المعارك وقتل الأبرياء، علّ ذلك يسهم في تهدئة الأوضاع في المدينة».
وثمة من يرى أن تصعيد حدة المعارك في طرابلس تزامن مع تحرك الرئيس ميقاتي الداخلي والخارجي من أجل معالجة قضية تفاقم دخول النازحين السوريين الى لبنان، وسعيه لإنشاء مخيمات لهم داخل الأراضي السورية عند الحدود مع لبنان، ولاحظ هؤلاء ان أحداث طرابلس أوقفت البحث في هذا الموضوع، وكأن ثمة من يريد أن يبقى ملف النازحين قنبلة موقوتة ايضا بوجه ميقاتي تنفجر في توقيت سياسي مدروس.
تضج أروقة السرايا الحكومية بالكلام والتساؤلات حول الحملة على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي. ويتوقف المقربون من ميقاتي خاصة وباستغراب تام عند الحملة التي شنها اللواء أشرف ريفي على «حاميه» والتي دعاه فيها الى الرحيل والاعتكاف في منزله، خصوصاً أن ميقاتي «ضحى بالكثير من رصيده السياسي ليحفظ ريفي في موقعه الرسمي كمدير عام لقوى الامن الداخلي، الى درجة أن السبب المباشر لاستقالة ميقاتي كان عدم التجديد لريفي».
وفي الكلام السياسي لخلفية هذه الحملة، يرى المقربون من ميقاتي ان « تيار المستقبل» انتقل الى المرحلة الثانية من خطته عبر محاولة الضغط على ميقاتي سياسيا وأمنيا ومعنويا لإخراجه من المعادلة السياسية عبر دعوته الى التزام منزله، ورأوا في هذه الدعوة محاولة إلغاء سياسية من الساحة السنية والوطنية لرجل له وزنه وحضوره، لا سيما في طرابلس. ويقول المقربون من ميقاتي إن «الحملة المستجدة عليه مدروسة، وجاءت في توقيت سياسي مدروس، معطوفة على توتر أمني مفتعل، لإحراج رئيس الحكومة ووزرائه في مدينتهم، وتحميلهم وزر الدم الذي يريقه المسلحون، وإضعافهم شعبيا وسياسيا. لكن هذه الحملة لن تنجح، والرئيس ميقاتي لن يتراجع عما يعتقد أنه صواب لإنهاء التوتر في طرابلس، ولو استمرت هذه الحملة لتضليل الرأي العام الذي يرى ويعرف كل شيء بالاسم وبالأسباب والأهداف».
ويوضح المقربون من ميقاتي أنه «اتخذ القرار السياسي على أعلى المستويات، وبالتنسيق مع رئيس الجمهورية والقوى السياسية الطرابلسية ومع المرجعيات الامنية، من أجل تنفيذ الخطة الامنية للمدينة واتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة في الملفات الاخرى، ومنها تفجير مسجدي السلام والتقوى، لكن المعوقات السياسية والامنية أمام تنفيذها معروفة، خاصة مع استمرار بعض المسلحين في رفض الانسحاب من مواقعهم، لا بل إطلاق النار على العسكريين المولجين تنفيذ الخطة الامنية».
ويقول المقربون من ميقاتي: «انه يعتمد على المعالجة الأمنية والسياسية الحكيمة لإنقاذ طرابلس وأهلها من الفتنة والاقتتال». ويسألون: «هل المطلوب من الجيش والقوى الامنية أن تنفذ الخطة الامنية بالقوة المطلقة على حساب دم الأبرياء ودمار المدينة؟ وهل يقاتل الجيش في منطقة عدوة؟ ام انه بين أهله وناسه وجمهوره وواجبه أن يحميهم ويذود عنهم لا أن يزيد في معاناتهم، وهو لذلك يتحمل الكثير من الخسائر في صفوفه من أجل حصر الرد على مطلقي النار فقط؟».
ويؤكد المقربون من ميقاتي أن «بعض الأطراف السياسية تعطل الحلول الامنية والسياسية لأسباب تخصها وحدها، بل تشارك في تغطية ما يجري من أعمال مخلة، وتستخدم ما يجري في طرابلس لإطلاق النار السياسية على ميقاتي لإحراجه فإخراجه، وما دعوتهم له للاعتكاف إلا من أجل إلغائه من المعادلة السياسية ربما تحضيرا لما هو آت من تسويات على مستوى المنطقة قد تشمل لبنان لاحقا، خاصة مع اقتراب البحث في الاستحقاق الرئاسي الذي يفترض أن يسبقه الاستحقاق الحكومي، ولإيجاد مكان لهم في رأس السلطة ولو على حساب دماء المواطنين».
وتشير مصادر السرايا الى انه «لا يمكن تجاهل تأثير الوضع الاقليمي، ولا بد من الاعتراف بأن ما يجري في طرابلس هو جزء مكمل لما يجري في سوريا، عدا وجود أخطاء وتراكمات تاريخية بحاجة لمعالجة هادئة ورصينة وحكيمة. ومن هذا المنطلق كانت المعالجات الأمنية التي توجت بمرسوم وضع كل القوى الامنية تحت إمرة الجيش اللبناني لتوحيد القرار والخطط ومراحل التنفيذ، إضافة الى إصدار الاستنابات القضائية بحق المشاركين في المعارك وقتل الأبرياء، علّ ذلك يسهم في تهدئة الأوضاع في المدينة».
وثمة من يرى أن تصعيد حدة المعارك في طرابلس تزامن مع تحرك الرئيس ميقاتي الداخلي والخارجي من أجل معالجة قضية تفاقم دخول النازحين السوريين الى لبنان، وسعيه لإنشاء مخيمات لهم داخل الأراضي السورية عند الحدود مع لبنان، ولاحظ هؤلاء ان أحداث طرابلس أوقفت البحث في هذا الموضوع، وكأن ثمة من يريد أن يبقى ملف النازحين قنبلة موقوتة ايضا بوجه ميقاتي تنفجر في توقيت سياسي مدروس.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018