ارشيف من :أخبار عالمية

’من أجل البحرين’: مبادرة سياسية جديدة للمعارضة

’من أجل البحرين’: مبادرة سياسية جديدة للمعارضة
طرحت الجمعيات البحرينية المعارضة أمس، رؤيتها لهيكلية حوار التوافق الوطني الذي تود المشاركة فيه، على أن يضم أصحاب القرار في الحكم والأطراف المجتمعية الفاعلة المؤثرة في الساحة السياسية بصورة أساسية، ويناقش مباشرة تشكيل وصلاحيات مكونات النظام السياسي الرئيسة، على أساس القاعدة الدستورية المستقرة "الشعب مصدر السلطات جميعاً".

جاء ذلك خلال طرح الجمعيات مبادرة جديدة، في مؤتمر صحافي أعلنت من خلاله جهوزيتها للدخول في عملية سياسية جادة، تضع خريطة طريق واضحة ومجدولة زمنياً للوصول إلى حل سياسي شامل، في أعقاب إرسالها نسخة من المبادرة إلى القيادات السياسية في البلاد (الملك وولي العهد).

وأصرت المعارضة، من خلال المبادرة التي أطلقت عليها اسم "من أجل البحرين"، على إجراء الاستفتاء الشعبي على نتائج الحوار يقر الاتفاق النهائي وينقله إلى مرحلة التنفيذ، والاتفاق على إدارة المرحلة الانتقالية ما بين الحوار وتنفيذ نتائجه.

وطلبت أيضاً، أن يتقدم النظام الحاكم بمشروعه لحل الأزمة السياسية في البحرين، لمقاربته مع مشروع المعارضة للحل السياسي والتوافق عليه في الحوار، بالإضافة إلى دعوة ممثل عن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي وممثل عن الأمين العام للأمم المتحدة لحضور الجلسات وتقديم المساعدات الفنية اللازمة.

’من أجل البحرين’: مبادرة سياسية جديدة للمعارضة

وأشارت الجمعيات المعارضة إلى أن طرح هذه المبادرة جاء "لتجنيب الوطن مزيداً من التدهور الخطير والمتسارع على كل الأصعدة، ولتحقيق الاستقرار الدائم للبحرين، وإطلاق عجلة التنمية بمشاركة جميع أبناء البلاد، وانطلاقاً من الأجندة الوطنية الجامعة، بعيداً عن التأثيرات السلبية للمتغيرات الإقليمية المتسارعة".

وطلبت المعارضة خلال المؤتمر الصحافي أيضاً، التنفيذ الكامل لتوصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق ومجلس حقوق الإنسان العالمي، من خلال الإفراج عن جميع سجناء الرأي والضمير ووقف التصعيد الأمني والتحريض الإعلامي الممنهج ضد قوى المعارضة، بالإضافة إلى وقف المحاكمات السياسية الجارية، وتشكيل لجنة لمتابعة وتنفيذ توصيات "لجنة بسيوني" وفق التوصية رقم 1715 من توصيات بسيوني.

وفي هذا السياق، أوضح القيادي في "جمعية الوفاق الوطني" المعارضة عبدالجليل خليل، أن هذه المبادرة جاءت لوقف هدر الوقت، وأن تجديد المعارضة لمبادراتها هو دليل حرصها على البلد ورغبتها وسعيها إلى حل سياسي دائم وجذري.

وأكد خليل أن المعارضة ستستمر في تعليق مشاركتها على طاولة الحوار، مع انتهاء المهلة التي منحتها إياها الأطراف الأخرى المشاركة، والتي تنتهي اليوم.

من جهته، قال الأمين العام لـ"جمعية المنبر الديموقراطي التقدمي" عبد النبي سلمان إن "طلب المعارضة حضور ممثل عن مجلس التعاون الخليجي والأمم المتحدة، هو ليس طلباً للتدخل الخارجي، وإنما هو نوع من الضمانات التي تساعد على سير الحوار وتطبيق ما يؤول إليه، كما في الدول الأخرى التي تشهد حواراً بين أطيافها المختلفة كتونس واليمن وغيرها".

في المقابل، اعتبر رئيس جمعية "المنبر الوطني الاسلامي" علي أحمد أن "ما طرح كمبادرة من قبل المعارضة لا يحوي في مضمونه أي جديد ومن رغب في التوافق فليأتي لطاولة الحوار"، وقال "خرجت علينا  جمعيات الوفاق ومن يتبعها بتصريح سمي زوراً بمبادره جديدة، وهي لا تحوي أي جديد بل هي تكرار لمطالب كثيرا ما طرحتها الجمعيات الخمس، ناهيك عن بعض الإملاءات التي لو طرحت كمقترحات على طاولة الحوار لكانت مرحب بها كنقاط للنقاش، أما أن توضع هكذا كشروط فهو أمر مستغرب".

كذلك هاجمت جمعية الأصالة الإسلامية مبادرة المعارضة، ورأت أن "طرح المبادرات ليس مقصودا لذاته، فالقضية ليست طرح مبادرات وتسجيل نقاط، بل القضية هي ضرورة صدق النوايا إذا أريد بالفعل حل الملفات والوصول بالبحرين إلى بر الأمان".

وأشارت الأصالة إلى أن" قبول أي مبادرة لابد أن يستند إلى الثوابت التي يقوم عليها النظام السياسي، والمؤسسات الدستورية التي تعبر عنه، والتي لها دور كبير بالمشروع الإصلاحي، ويأتي في مقدمتها ميثاق العمل الوطني والدستور وهوية البحرين العربية الإسلامية"، وأعلنت رفضها التام لـ"أي مبادرة تحمل أجندة تصفير وتجاوز لكل الثوابت والدعوة لتجاوز وهدم مؤسسات الدولة الدستورية والتمثيلية".
2013-12-03