ارشيف من :أخبار لبنانية
اشتباكات طرابلس مستمرة لليوم الرابع
لليوم الرابع على التوالي، استمرّت الاشتباكات في طرابلس على محاور القتال، حيث تعنف حيناً وتتراجع أحياناً، فيما يستمر الجيش اللبناني بالرد على مصادر النيران بالأسلحة المتوسّطة.
وبعد قرار وضع طرابلس تحت امرة الجيش اللبناني، بدأت وحدات قوى الأمن الداخلي في طرابلس القيام بدوريات راجلة ومؤللة ولإقامة حواجز ثابتة ومتنقّلة بهدف ضبط الأمن في عمق المدينة تمهيداً لتنفيذ خطّة أمنية يعدّها الجيش اللبناني.
الجيش يوقف 21 شخصاً في باب التبانة وجبل محسن
في هذا الاطار، أعلنت قيادة الجيش في بيان لها أن "دورية من الجيش داهمت في محلة باب الرمل – طرابلس، مكان وجود أحد المطلوبين الخطرين وهو المدعو أحمد عبد القادر الشامي، الذي أقدم في وقت سابق على شهر سلاح حربي باتجاه سائق إحدى الآليات العسكرية المخصّصة للإخلاء الصحي والتعامل معه بشدة، محاولاً اقتياد الآلية بالقوة. وقد تعرّضت الدورية خلال عملية الدهم، لإطلاق نار من قبل مسلحين، فردّت على النار بالمثل، وتمكّنت من إلقاء القبض على المطلوب. وتم تسليم الموقوف إلى المراجع المختصة لإجراء اللازم".
وفي بيان آخر، أعلن الجيش أنه "بنتيجة التدابير الأمنية التي اتخذتها وحدات الجيش في مدينة طرابلس، تم توقيف 21 شخصاً في منطقتي باب التبانة وجبل محسن لارتكابهم جرائم مختلفة منها المشاركة في إطلاق النار".
وأوضحت أن مديرية المخابرات أحالت "ثمانية منهم إلى النيابة العامة العسكرية وهم (د.ض)، (ح.ي)، (م.و)، (م.ش)، (م.ي)، (ع.ز)، (ع.ل) و(ف.ج).
وأضافت "تستمر التحقيقات مع الموقوفين الآخرين، بينما تتابع وحدات الجيش إجراءاتها الأمنية في المدينة لفرض الأمن وإعادة الوضع إلى طبيعته".
القاضي صقر ادّعى على 8 موقوفين وقياديي محاور في طرابلس
من جهته، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على عشرة أشخاص بينهم ثمانية موقوفين بمن فيهم حاتم الجنزرلي وقياديي المحاور عبد الرحمن دياب وعبد الكريم سليمان وهما فاران بجرم تأليف مجموعات عسكرية ضمن فريقين متنازعين عسكرياً وسياسياً بهدف النيل من سلطة الدولة وهيبتها والتعرّض لمؤسساتها وفتح معارك عسكرية بين بعل محسن وباب التبانة وإطلاق وتبادل النار والقصف بالصورايخ وقتل ومحاولة قتل مدنيين وعسكريين وتدمير املاك عامة وخاصة، سنداً إلى المواد 303- 314- 335- 549 و549/201 - 387 - 733 عقوبات والمادتين 5 و6 من قانون 11/1/1958 وأحالهم الى قاضي التحقيق العسكري الاول. وتقضي المواد على العقوبة القصوى الاعدام.
العماد قهوجي: قرارنا التصدي للعابثين بالامن لأي جهة انتموا
قائد الجيش العماد جان قهوجي، عقد اجتماعاً ظهر اليوم في مكتبه، في إطار التنسيق المشترك بين الجيش والاجهزة الامنية والقضائية لمواكبة التطورات الراهنة.
الاجتماع ضم كلا من قهوجي، النائب العام التمييزي بالانابة القاضي سمير حمود، والمدير العام لامن الدولة اللواء جورج قرعة، والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، والمدير العام لقوى الامن الداخلي بالوكالة العميد ابراهيم بصبوص، ومدير المخابرات العميد الركن ادمون فاضل، ورئيس شعبة المعلومات العقيد عماد عثمان.
وعرض المجتمعون المستجدات الامنية في البلاد وخصوصا في مدينة طرابلس، وجرى التوافق على سلسلة من التدابير والخطوات العملانية والادارية، لاعادة الاستقرار الى المدينة في ضوء تكليف الجيش من السلطات الرسمية مهمة حفظ الامن فيها لمدة ستة أشهر، ووضع كل القوى المسلحة المنتشرة فيها تحت امرته.
من جهة أخرى، استقبل قهوجي في مكتبه في اليرزة، وفدا من "هيئة العلماء المسلمين" برئاسة الشيخ زكريا المصري، وجرى البحث في الاوضاع الامنية لمدينة طرابلس، والاجراءات التي سيتخذها الجيش تباعا لفرض الاستقرار فيها، وأكد الوفد دعمه جهود الجيش لإعادة الحياة الطبيعية الى المدينة، والتعاون التام في هذا المجال.
وأكد قهوجي للوفد الزائر أن "قرار الجيش الحازم هو التصدي للعابثين بالامن في أي مكان كانوا والى أي جهة انتموا، بعيدا عن الحسابات السياسية والفئوية، وان اي عملية امنية تنفذها القوى العسكرية لن تكون الا في اطار ملاحقة المسلحين ومطلقي النار والمطلوبين بموجب استنابات قضائية".
ميقاتي: قرار تكليف الجيش حفظ أمن طرابلس خطوة متقدّمة
وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي قد أبدى إرتياحه إلى مسار الأوضاع في طرابلس في ضوء القرار الذي إتخذ بالأمس بتكليف الجيش إتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ تعليمات حفظ الأمن في المدينة ووضع القوى العسكرية والقوى السيارة بإمرته.
وقال ميقاتي، خلال سلسلة من الاجتماعات واللقاءات السياسية والأمنية اليوم، إن "القرار خطوة متقدّمة ما دام الجميع أجمعوا على الترحيب به، ونتمنى التعاون لتنفيذه من أجل وقف النزف في عاصمة الشمال".
وأكد أنه من حق طرابلس أن تنعم بالامان والسلام لكي تستعاد دورة الحياة الطبيعية فيها، مشدداً على الثقة التامّة بأن الجيش بالتعاون مع كل الأجهزة الأمنية سيعمل على حفظ الأمن وتطبيق النظام على جميع أبناء طرابلس، داعياً الجميع الى التعاون مع المؤسسة العسكرية والثقة بالاجراءات التي سيتخذها، لأن الاساس هو طرابلس ومصلحة أبنائها جميعاً.
وفي حديث آخر عقب اجتماع عقد في دراته بطرابلس بحضور نواب ووزراء المدينة، أكد ميقاتي انه ليس بوارد الاعتكاف وقال "اتعامل دائما بايجابية ويجب ان نقوم بمسؤوليتنا كاملة، ولو كان الاعتكاف يفيد طرابلس لكنت اول من اعتكف".
وشدد على ان "حق الدولة لا يموت ولا يمكن ان نتهاون به، ولا يمكن ان يحصل كل شيء بنفس الوقت، واهم شيء الان استتباب الامن وتنفيذ كل الاستنابات القضائية".
ميقاتي أكد "ان الجيش لديه كل الغطاء السياسي من كل الفئات دون استثناء، وهو تبلغ ذلك وسيقوم بمهمته كاملة. وفي موضوع المسلحين في الشوارع، نحن كسياسيين نؤكد انه لا يوجد اي غطاء على اي مخل بالامن، ويجب الاعتراف ان الاخلال بالامن يتم من كل الاطراف".
ورأى أن "الجيش جزء كبير من أهل طرابلس وهو سيدخل اليها لحماية اهل المدينة، ولا احد يعتقد اننا سامحنا او ان الدولة تراخت بالموضوع بل هي تقوم بواجبها وحق الدولة لا يموت وحقها ان تحاكم كل من خولته نفسه القيام بتفجيري مسجدي التقوى والسلام".
وقال إن "طرابلس تؤكد دائما ان لا خيار لها الا الدولة، ولا امن ذاتيا لنا والخيار الاول والاخير للدولة، وكل من تراوده نفسه التطاول على القوى الامنية لا يمكن لاحد ان يغطيه".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018