ارشيف من :أخبار لبنانية

هل يجرؤ القضاء على تخلية سبيل سماحة؟

هل يجرؤ القضاء على تخلية سبيل سماحة؟
ماهر الخطيب-"البناء"

أرجأت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد خليل ابراهيم يوم أمس الى 30 أيار المقبل محاكمة الوزير والنائب السابق ميشال سماحة في تهمة نقل أسلحة ومتفجرات في سيارته من سورية الى لبنان وذلك لإتمام إبلاغ كلّ من اللواء علي مملوك ومدير مكتبه عدنان لصقاً وسط جملة من التساؤلات حول الدور السياسي الذي يتفوّق على القانوني في هذه القضية.


في هذا السياق أوضحت مصادر قانونية مطلعة على تفاصيل الملفّ في حديث لـ»البناء» أنّ المحكمة كانت طلبت من شركة «ليبان بوست» إيصال التبليغات الا أنّ هذا الأمر تعذّر بسبب عدم علم الشركة بتفاصيل المعاهدة اللبنانية ـ السورية ولعدم وجود سابقة في هذا الموضوع لافتة الى أن المعاهدة تنص على أصول قانونية ينبغي اتباعها ولا يجوز تجاوزها بأي شكل من الأشكال.

وكشفت المصادر أن ممثل النيابة العامة طلب محاكمة مملوك خلال الجلسة غيابياً لكنها شدّدت على أن هذا الأمر غير ممكن قانوناً بسبب المعاهدة الموقعة بين البلدين.

من جهة ثانية تطرقت المصادر الى الأجواء الايجابية التي ينقلها وكيل سماحة المحامي صخر الهاشم لجهة تفاؤله بتمضية موكله رأس السنة مع عائلته موضحة أنّ هذا الأمر يندرج في إطار التمنيات التي لا تستند على أيّ أساس قانوني.

وأشارت الى أنّ هذا التفاؤل يستند إلى إمكانية موافقة المحكمة على طلب إخلاء السبيل بعد تقديمه لا سيما بعد أن تمّ تأجيل الجلسات 6 مرات لكنها أوضحت أن ليس هناك ما يجبر المحكمة على الموافقة بالرغم من عدم وجود جرم مرتكب يستوجب الإبقاء على توقيف سماحة كلّ هذه المدة نظراً الى عدم وقوع أي جريمة أدت الى سقوط ضحايا.

ولفتت المصادر الى أن طلب اخلاء السبيل يمكن أن يشترط وجود تدابير احترازية كمنع سماحة من السفر أو الاتصال ببعض الأشخاص أو حتى الإقامة في منزله لمدة معينة إلا أنها طرحت العديد من الأسئلة حول إمكانية موافقة القضاء على هذا الطلب في ظلّ الظروف السياسية القائمة على أكثر من صعيد خصوصاً أنّ الشق السياسي في هذا الملف كبير جداً.

وأوضحت المصادر أنّ قرار اخلاء سبيل سماحة في ظلّ الوضع القائم حيث تندلع المواجهات العسكرية بسبب الاتهامات الموجهة الى أمين عام الحزب العربي الديمقراطي علي عيد بالوقوف وراء تفجيري طرابلس من دون انتظار قرار القضاء وفي ظلّ الانقسام السياسي الكبير ليس بالأمر السهل خصوصاً أنّ قوى الرابع عشر من آذار تعمل على استغلال هذه القضية بشكل يومي وهي تستحضرها في جميع المناسبات كنوع من الضغط على السلطة القضائية.

في ظلّ هذا الواقع شدّدت المصادر على أنّ قرار إخلاء سبيل سماحة يخضع الى كثير من العوامل غير القانونية وسألت إنْ كان لدى المحكمة الجرأة على أخذ هكذا قرار بالاستناد الى المعطيات القانونية فقط بعيداً عن الضغوط السياسية الممارسة؟
2013-12-04