ارشيف من :ترجمات ودراسات

هآرتس: الولايات المتحدة تعرض غدا على ’اسرائيل’ خطة للترتيبات الامنية في التسوية الدائمة


هآرتس: الولايات المتحدة تعرض غدا على ’اسرائيل’ خطة للترتيبات الامنية في التسوية الدائمة
كشفت صحيفة هآرتس الصادرة اليوم أن الولايات المتحدة الاميركية بلورت اقتراحا للترتيبات الامنية في الضفة الغربية في عصر ما بعد اقامة دولة فلسطينية، وأشارت مصادر مطلعة الى أن "الجنرال الامريكي المتقاعد جون ألن، الذي بلور الصيغة الامنية، سيعرضها في لقاء يعقد غدا في القدس بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الامريكي جون كيري."
وأشارت الصحيفة الى أنه على خلفية التوتر بين "اسرائيل" والولايات المتحدة في المسألة الايرانية سيحاول نتنياهو تركيز المحادثات مع كيري في مسألة النووي الايراني والاستعداد لبدء المفاوضات على التسوية الدائمة بين اسرائيل والقوى العظمى.
 اما وزير الخارجية الامريكي، الذي سيصل مساء اليوم الى تل ابيب فسيحاول تركيز زيارته الى القدس ورام الله على ما يسمى المسيرة السلمية بين "اسرائيل" والسلطة الفلسطينية.
ولفتت الصحيفة الى أن المحادثات تراوح مكانها والطرفان يعنيان اساسا بالاتهامات المتبادلة على البناء في المستوطنات من الجانب الاسرائيلي وعلى التحريض من الجانب الفلسطيني، وسيحاول كيري الذي سيلتقي غدا الخميس على مدى ساعات طويلة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن)  استغلال زيارته الى المنطقة كي "يصدم" الزعيمين وان يطلب منهما العودة الى مفاوضات جدية والكف عن العاب الاتهامات.
 

هآرتس: الولايات المتحدة تعرض غدا على ’اسرائيل’ خطة للترتيبات الامنية في التسوية الدائمة
وزير الخارجية الاميركي جون كيري

وحذر مسؤولون كبار في الاتحاد الاوروبي أمس بان لفشل "محادثات السلام"بين "اسرائيل" والسلطة الفلسطينية من شأنه ان تكون آثار على استمرار المساعدات المالية التي تمنحها دول الاتحاد للسلطة الفلسطينية والبالغة نحو 300 مليون يورو في السنة.
 وبزعم المسؤولون في الاتحاد الاوروبي، ان أموال المساعدة تستهدف المعونة لتثبيت دولة فلسطينية وليس لتخليد الوضع القائم.
وستتركز محادثات كيري مع نتنياهو ومع عباس  هذه المرة في موضوع الأمن، وسيشارك في اللقاءات ايضا وزير الحرب موشيه يعلون ووزيرة العدل التي تدير المفاوضات مع الحكومة تسيبي ليفني، وفي المحادثات التي اجراها كيري مع نتنياهو قبل استئناف المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين في شهر تموز، فهم وزير الخارجية الامريكي بان مسألة الأمن ستكون حرجة بالنسبة لرئيس الوزراء الاسرائيلي. وتوصل الامريكيون الى الاستنتاج بانه بدون تفاهمات في الموضوع الامني، لن يوافق نتنياهو على التقدم في المفاوضات في مسائل اخرى كحدود الدولة الفلسطينية. والان، على خلفية الاتفاق المرحلي مع ايران، فان مواقف نتنياهو في الموضوع الامني تصلبت اكثر.
 وشددت هآرتس على أن "الاستعراض الذي سيقدمه الجنرال "ألن" لنتنياهو في موضوع الترتيبات الامنية التي تقترحها الولايات المتحدة سيكون المرة الاولى منذ استئناف محادثات السلام التي تضع فيها الولايات المتحدة على الطاولة أفكارا خاصة بها في المسائل الجوهرية للتسوية الدائمة."
 والجنرال ألن، الذي كان حتى قبل نصف سنة قائد القوات الامريكية في افغانستان، عين في شهر ايار مستشارا خاصا لوزير الحرب الامريكي تشاك هيغل ووزير الخارجية جون كيري. وفي اطار منصبه يعمل ألن كمبعوث عن الادارة الامريكية في مسألة الترتيبات الأمنية في المفاوضات بين "اسرائيل" والفلسطينيين.
ومنذ تعيينه انكب "ألن" الذي يستعين بفريق ضباط وخبراء أمن أمريكيين، على بلورة صيغة أمريكية لترتيبات أمنية ترافق اقامة الدولة الفلسطينية، وكانت الفكرة الامريكية هي أن تبلور بالتشاور مع الطرفين اقتراحا يحاول التوازن بين احتياجات الامن الاسرائيلية والمطلب الفلسطيني بسيادة قصوى في اراضي الدولة الفلسطينية المستقبلية.

هآرتس: الولايات المتحدة تعرض غدا على ’اسرائيل’ خطة للترتيبات الامنية في التسوية الدائمة
جون آلن

وفي الاشهر الاخيرة زار "ألن" المنطقة عدة مرات، وقد جرت معظم لقاءاته مع الطرف الاسرائيلي، ولكنه التقى ايضا بمسؤولين في السلطة الفلسطينية في رام الله، ورجال ارتباط "ألن" في اسرائيل كانوا وزيرالحرب يعلون، رئيس القسم السياسي الامني في وزارة الدفاع عاموس جلعاد، رئيس شعبة التخطيط في هيئة الاركان اللواء نمرود شيفر ورئيس دائرة التخطيط الاستراتيجي العميد اساف كوريون.
وفي المحادثات مع ألن عرضت "اسرائيل" احتياجاتها الامنية في اطار تسوية دائمة مستقبلية مع الفلسطينيين، ومشددة على الحاجة الى ابقاء قوات عسكرية على طول نهر الاردن لفترة زمنية طويلة، الحاجة الى تواجد اسرائيل في معابر الحدود على نهر الاردن، استمرار السيطرة الاسرائيلية في المجال الجوي في الضفة الغربية، وجود محطات انذار مبكر اسرائيلية في عدة نقاط استراتيجية في الضفة ومطالب امنية كثيرة اخرى.
 
وعلى حد قول مصدر مطلع على التفاصيل، فان خطة ألن ستتضمن استجابة تفصيلية لاحتياجات الامن التي عرضتها "اسرائيل". ولكل طلب اسرائيلي سيعرض ألن افكارا امريكية لحلول تدمج بين ترتيبات أمنية مادية في مناطق الضفة الغربية في اليوم التالي لاقامة دولة فلسطينية، ضمانات أمنية امريكية لـ"اسرائيل" واقتراحات بمساعدات امنية امريكية مستقبلية للجيش الاسرائيلي.
 ويأمل  الامريكيون بانهم اذا ما توصلوا الى تفاهمات مع نتنياهو في الموضوع الامني فسيكون بوسعهم مطالبة نتنياهو بان يبدأ بعرض مواقف واضحة في موضوع حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية. "هذا ليس اقتراح إما كل شيء أو لا شيء"، قال مصدر مطلع على التفاصيل. "الصيغة التي سيعرضها ألن ستكون أساسا للبحث وهو سيرغب في أن يسمع ردود فعل" اسرائيل"، ترتيبات الامن هي المفتاح الذي يمكنه أن يفتح لدى نتنياهو الكثير من الابواب لمواضيع اخرى كحدود الدولة الفلسطينية، اذا ما تحققت معه تفاهمات في هذا الموضوع فسيكون هذا أمرا ذا مغزى.
2013-12-04