ارشيف من :أخبار لبنانية

"الأخبار": الرئيس معجب بأداء بارود والمر وسيضم اليهما ميقاتي وعصام فارس

"الأخبار": الرئيس معجب بأداء بارود والمر وسيضم اليهما ميقاتي وعصام فارس

المحرر المحلي + صحيفة "الاخبار"


نقلت صحيفة "الأخبار" عن مصادر تيار "المستقبل" تأكيدها أن رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري سيكون، بصفته رئيس أكبر كتلة نيابية، مرشحاً لرئاسة الحكومة، فيما يتولى رئيس الحكومة الحالي فؤاد السنيورة حقيبة وزارة المال ويكون الوزير الأسبق أحمد فتفت أحد وزراء تيار المستقبل الأساسيين.
وبحسب أحد نواب المستقبل، سيضغط النائب الحريري على حلفائه ليعززوا نوعية مشاركتهم ويختاروا الأكثر كفاءة في أحزابهم بحسب الحقائب التي ستعطى لهم، لأنه يريد فريق عمل جدياً يسرع في تحقيق أكبر عدد ممكن من الإنجازات التي تتيح له التأكيد للجمهور الذي جدد للأكثرية أنه أهل للثقة التي منحت له، وعلى مستوى تطلعاتهم.

وترى مصادر "المستقبل" أن الحريري يتمسك بوجود الوزير غازي العريضي، ممثلاً الحزب "الاشتراكي"، على يساره (على اعتبار أن السنيورة يحجز المقعد الذي على يمينه)، وقد أثبت الوزير وائل أبو فاعور - سواء في العمل الذي استحدثه في حقيبة وزير الدولة لشؤون مجلس النواب، أو في إعداده الناجح للمعركة النيابية في راشيا - أنه يستحق الاستمرار في موقعه. أما "القوات اللبنانية" في حال حفاظها على حقيبة وزارة العدل، فإن الوزير إبراهيم نجار من وجهة نظر "المستقبل" يستحق الاستمرار في موقعه عكس الوزير أنطوان كرم، فيما يفترض المستقبليون أن يستبدل حزب "الكتائب" الوزير إيلي ماروني بآخر يختاره سامي الجميل بنفسه، وخصوصاً أن كتلة "زحلة في القلب" ستمثَّل في الحكومة عبر النائب نقولا فتوش.

وترجّح مصادر تيار "المستقبل" أن يستغنى في الوزارة المقبلة عن خدمات كل من الوزراء تمام سلام وطارق متري وبهية الحريري ونسيب لحود ومحمد شطح وإبراهيم شمس الدين وإيلي ماروني إفساحاً في المجال أمام وجوه جديدة تملك خبرة مهمة في الملفات التي ستتولاها. وفي هذا السياق، ترجّح المصادر نفسها أن يقع الاختيار في ما يتعلق بوزراء الدولة على من يشبهون النائب الأسبق طلال المرعبي الذي يُعَدّ مقبولاً من المعارضة ومحل ثقة بالنسبة إلى النائب الحريري بعد أدائه في الانتخابات النيابية الأخيرة، فيما تؤكد مصادر عدة في تيار "المستقبل" عدم علمها بمصير الوزير محمد الصفدي بموازاة جزمها بأن رئيس الحكومة الأسبق محمد نجيب ميقاتي سيتولى حقيبة بارزة، وسيكون من حصة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الذي تؤكد مصادره أنه معجب جداً بأداء وزيريه زياد بارود وإلياس المر، الأول لأدائه في وزارة الداخلية، والثاني لسعيه "المتواضع" إلى تعزيز قدرات الجيش. وفي رأي الرئيس، أنّ الوزيرين يستحقان إكمال ما بدآه، وخصوصاً أن المناخ التوافقي سيعزز قدرتهما الإنتاجية.

وإلى جانب ميقاتي وبارود والمر، ترجّح مصادر المستقبل أن يكون نائب رئيس الحكومة الأسبق عصام فارس "السوبر وزير" الرابع ضمن حصة رئيس الجمهورية، معللة توقعها ذلك بثلاثة أسباب:

1- نتائج الانتخابات النيابية التي حجّمت القيادات الأرثوذكسية، من ميشال المر الذي تعثّر مشروعه إلى عصام أبو جمرة.
2- حاجة رئيس الجمهورية إلى نائب رئيس حكومة أو وزير خارجية يحمل عنه عبء إدارة ملف سياسة لبنان الخارجية بنجاح بعدما بذل الرئيس جهداً كبيراً على هذا الصعيد في سنته الرئاسية الأولى، وذلك في موازاة اعتراف لاعبين أساسيين في المعارضة بسوء إدارتها ملف وزارة الخارجية في هذه الحكومة وسابقتها.
3- العلاقة المتينة لفارس بمختلف أطراف النزاع المحلي والدولي (سوريا والسعودية، وسوريا والولايات المتحدة) وتمكّنه من مد الجسور والتواصل مع كل الأطراف من دون استثناء.
ووفق هذه المعلومات، تكون الأكثرية ورئيس الجمهورية ذاهبَين إلى حكومة أقطاب يسعيان من خلال مشاركتهما فيها إلى تعزيز حضورهما الشعبي، أما المعارضة فينتظرها تحدٍّ كبير على صعيد اختيار الوزراء، وخصوصاً أن أداء وزرائها الحاليين، كما دلّت نتائج الانتخابات، لم يلامس قطّ تطلعات الجمهور وآماله.

2009-06-13