ارشيف من :ترجمات ودراسات

’هآرتس’: إغتيال ’العقل اللامع’ في حزب الله

’هآرتس’: إغتيال ’العقل اللامع’ في حزب الله

قال المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل، إن "تصفية حسان اللقيس، المسؤول الكبير في حزب الله تبدو كعملية اغتيال نظيفة ومهنية بشكل خاص داخل بيروت، وهي الضربة الاشد التي تتلقاها المنظمة اللبنانية منذ موت عماد مغنية"، على حد تعبيره.

وأضاف هرئيل إن "اللقيس يعتبر من قدامى القيادة التنفيذية لحزب الله ومعروف لاجهزة الاستخبارات في الغرب منذ الثمانينيات. وتصفه اجهزة الاستخبارات في الماضي بالعقل اللامع، ويتولى في المنظمة مركز متداخل، موازٍ لمنظومة البحث والتطوير وقسم التكنولوجيا واللوجستيكا في الجيش الاسرائيلي".

وبحسب هرئيل، فإن اللقيس كان مشاركا وضالعا في جميع الاسرار التنفيذية للمنظمة،  من شراء وتطوير الوسائل القتالية المتطورة، عبر تفعيل منظومات اتصال سرية وحتى الخطط العملياتية لحزب الله. وبتصفيته تكون المنظمة قد خسرت "مركز معلومات" لشخص التجربة التي راكمها والعلاقات المتشعبة التي أنشأها مع اجهزة الاستخبارات السورية والايرانية خدمت جيدا حزب الله على مدى قرابة ثلاثة عقود.

"اسرائيل" من جهتها، وفق هرئيل، فضلا عن النفي العام وشبه التلقائي للناطق بلسان الخارجية، لم تعقب على الادعاءات من لبنان. وهذا جزء من سياسة ثابتة، اساسها الحفاظ على "مساحة النفي" التي تستخدمها "اسرائيل" في السنوات الاخيرة بالنسبة لكل الاعمال التي تنسب لها في سوريا وفي لبنان.

’هآرتس’: إغتيال ’العقل اللامع’ في حزب الله


ولفت إلى أن اصدار بيانات رسمية كهذه يخلق الضبابية لدى الطرف الخصم الذي إمتنع عن الرد الفوري، مذكّراً بمنسب لاسرائيل من اغتيال لمغنية إلى قصف المنشأة النووية في سوريا في 2007 وما لا يقل عن ست هجمات جوية على مخازن وقوافل سلاح في سوريا في بداية السنة.

وتابع هرئيل القول "انه اذا كان الحديث يدور مع ذلك عن خطوة اسرائيلية فقد تكون هناك محاولة لاستغلال الاضطراب الكبير في لبنان، كانعكاس للحرب الاهلية الفتاكة في سوريا، من اجل المس بحزب الله".

اللقيس هو العنوان في الطرف الاخر التي تسعى لتهريب الاسلحة المتطورة من سوريا الى حزب الله، بحسب هرئيل،  والتي اعلنت اسرائيل في الماضي بانها ستعمل على منعها. وهو نفسه كان هدفا لمحاولة اغتيال اسرائيلية في ذروة حرب لبنان الثانية. ولكن على الاقل حتى يوم أمس، كان من الصعب القول من وقف خلف الاغتيال الاخير.  

وشكك هرئيل بالبيانات التي صدرت والتي تتحمل مسؤولية الاغتيال بالقول، "كل شخص يملك معرفة أولية بالعربية واطلاع على انظمة الانترنت ذات الصلة يمكنه أن يعرض نفسه اليوم كمنظمة سنية متطرفة، من الصعب أن نعرف ما هو مدى مصداقية هذه البيانات التي نشرت".

وختم هرئيل "انه بالنسبة لحزب الله، لا شك في أنه اذا كانت المنظمة تعتقد بان الحديث يدور عن اسرائيل، فسيكون لها مع اسرائيل حساب لعملية التصفية".
2013-12-05