ارشيف من :أخبار عالمية
عبد الرحمانوف : سنعاقب المقاتلين الشيشانيين في سوريا
أكد رئيس البرلمان الشيشاني دوكوفاخا باشتايفيتش عبدالرحمانوف في مقابلة خاصة مع موقع "العهد" الاخباري ان الرئيس السوري بشار الأسد يبقى الرئيس المنتحب في سوريا، وقال:"علينا الدفاع عنه وإحترامه لأنه هو من يدافع عن سيادة الشعب السوري وسيادة وإستقلال سوريا".
وتوعد عبدالرحمانوف مقاتلي منطقة القوقاز الذين يتوافدون إلى سوريا بالعقاب، لافتاً الى انهم لا يدافعون عن مصالح الشعب السوري، بل يؤدون الاهداف التي يرسمها الغرب لهم، نافياً وجود "حرب مقدسة" في سوريا بل مصالح أميركية، مضيفاً :"ان ما يحصل في سوريا غير عادل"، مشيراً الى "انه بعد ليبيا أتى دور سوريا وبعد سوريا يخططون لايران وبعد ايران يخططون للاطاحة بروسيا".
وفي هذا السياق، أعرب رئيس البرلمان الشيشاني عن تأييده الكامل لسياسة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير خارجيته سيرغي لافروف، وسعيهما لتعزيز موقع روسيا على ساحة السياسة الدولية واستعادتها للمواقع التي خسرتها بعد إنهيار الإتحاد السوفياتي.
على هامش مؤتمر عام لمناقشة سبل تقوية وحدة شعوب روسيا تسنى لموقع "العهد" الاخباري الحديث مع رئيس البرلمان دوكوفاخا باشتايفيتش عبدالرحمانوف. المؤتمر تطرق الى مشاكل وآليات تطبيق سياسة الحكومة في مجال العلاقة بين القوميات، قضايا الهجرة وتنظيم عمل وسائل الإعلام في نقل مشاكل وقضايا "فوبيا القوقاز" والسياسات القومية. كما تناول مصير شعوب روسيا الإتحادية المرتبط بتاريخ الدولة الروسية وبتطور المجتمع الروسي المتنوع القوميات والأعراق والإثنيات خلال تاريخه حاضره ومستقبله. الشعوب الروسية وجدت داخل دولة واحدة خلال فترة طويلة من التاريخ المتداخل والمتناقض. تفاقم هذه المشاكل أعاق التطور الإقتصادي والإجتماعي والروحي في روسيا ولم يسمح بالتطور الثقافي للشعوب التي تعيش على الاراضي الروسية بما فيهم الروس ما أدى لنشوب نزاعات والكسينافوبيا والعنصرية والشوفينية وما يؤدي لتراكم المزاج الرافض في المجتمع. المؤتمر خلص بتوصيات رفعت الى الحكومة.
وفي المقابلة مع موقع "العهد" الاخباري بدأ عبدالرحمانوف حديثه بمداخلة تاريخية اعتبر فيها ان إنهيار الإتحاد السوفياتي أدى لتفرق جمهورياته التي إتخذت كل منها طريقاً وكونت دولة، وبدأت تحقق ذاتيتها في الفضاء العالمي، ككيانات حكومية منفصلة مع جميع تبعات السياسات الداخلية والخارجية. ورأى ان الفدرالية الروسية وجدت نفسها أمام إقتصاد منهار في ظل فقدان هرمية الحكم، وعملياً نشبت حرب أهلية على أراضٍ للفدرالية الروسية، على أرض جمهوريات إتحاد سوفياتي سابقة، كانت لها أسباباً داخلية وأسباباً خارجية جرى الحديث عنها حول العالم. وأضاف "مع تدمير يوغوسلافيا في العام 1992 الذي تتحمل مسؤوليته أميركا والناتو، يمكن إعتبار أنها حرب عالمية ثالثة باتت تدور رحاها في المنطقة". وقال "بعد إنهيار الدولة العظمى وفي ظل فقدان القوة الإقتصادية الكبرى التي كان يملكها الإتحاد السوفياتي، وبينما بدأت روسيا تتعافى وتقف على أقدامها، في وقت فُقدت تلك التقديمات الإجتماعية، الراتب، فرص العمل، التقاعد والمساعدات الطلابية وتأمين أماكن الدراسة الخ ... تراجعت روسيا إلى الخلف في تلك النقاط...".
وأسف رئيس البرلمان الشيشاني لتباعد العلاقات بين دول الاتحاد السوفياتي السابق المنضوية تحت اسم رابطة الدول المستقلة "اس ان غي" وطالب بإعادة العلاقات مع دول رابطة الدول المستقلة، كونها تكلم اللغة الروسية وتحمل تاريخاً وثقافة مشتركة. ورأى رئيس البرلمان الشيشاني ان الغرب يحاول جذب تلك الجمهوريات إلى جانبه، مستغرباً الحديث الاوروبي عن ضرورة ان تتكامل تلك الدول مع اوروبا وليس مع موسكو، مشيراً الى ان الذين يروجون لروسيا أنه عليها أن تتخلى عن القوقاز، وجزر الكوريل وبريموريا، بأنهم يطبقون إملاآت أميركا والناتو، لسبب أن الناتو يحيط بنا يحاصر روسيا أكثر فأكثر بعدد أكبر من الرؤوس الحربية والدرع الصاروخية يمكن ببساطة تعدادها، وتساءل لماذا كل هذه القوة العسكرية على حدود مساحة روسيا؟، داعيا الى بناء سياسة داخلية تعتمد اولاً على وجود المركز الفدرالي، تعزز وحدة الدولة ووحدة شعوبها. وقال إن "تعزيز وحدة الدولة لا يعني بالدرجة الأولى تقوية الإقتصاد والروبل فقط بل هذا أيضاً ضروري في الدرجة الأولى الثانية والثالثة، ولكن الأولوية هي لوحدة شعوب الدولة. واوضح انه يوجد في روسيا 193 قومية، ومن خلال تحقيق الوحدة بين الشعوب يمكن بناء دولة قوية يمكنها حل أزمات الأقاليم، مشيراً الى أن بوتين ينتهج سياسة صحيحة ونؤيده بها، تعزيز الروابط بين الشعوب داخل الفدرالية الروسية، ومن الصحيح ان تُنتهج سياسة قومية سليمة في الدولة، ولكن هل تطبق تلك السياسة في الأقاليم بشكل صحيح؟، طبعا لا لم يتم تطبيقها بشكل صحيح بالكامل. فلو كانت قد طبقت بشكل صحيح، لما كنا وجدنا هذا الملف حاد لهذه الغاية.
واعلن عبدالرحمانوف انه قدم مقترحاً بإنشاء وزارة الشؤون القومية، لافتاً الى ان المخول طرح المسائل القومية يجب أن يكون واعياً بها وبإمكانه الدفاع عنها، حينها يمكننا التكلم عن سياسة قومية سليمة واضحة المعالم. ويضيف "اليوم لدينا عقيدة ولدينا قرارات رئيس الفدرالية الروسية، ولكنها مشتتة ويجب حمل تلك المقرارات للآخرين عدا عن إدارة الرئيس، وبشكل روزنامي منهجي العمل على تلك المسألة"، ويشير الى أن "الفعاليات الثقافية المشتركة وحدها والفعاليات الرياضية لا تكفي"، نعم هذه الفعاليات يجب أن تدعم من الموازنة، ويرى ان تلك الوزارة يجب أن تكون وزارة رئيسية. وحول مسائل المهاجرين و الهجرة، و ما يسمى بالهجرة الداخلية قال عبدالرحمانوف:"نحن لسنا مهاجرين داخليين ولسنا منقولي الإقامة داخلياً، بما أنه لدينا بحسب القانون والدستور الروسي حقوق وحريات متساوية، وكذلك واجبات، يضمنها لنا الدستور نحن مواطنو الفدرالية الروسية، نحن مواطنو هذا البلد ونعمل من أجل هذا البلد، ندرس ونتعلم في هذا البلد وخلال الألعاب الأولمبية نحمل علم قوميتنا، شعوب الفدرالية الروسية تحمل كلها العلم الروسي، وعلى شرفنا ينشد النشيد الوطني الروسي وفي الحروب ندافع عن هذا البلد".
ويقول ان هذا يعني أننا وحدة لا تتجزأ، كل المنتمين للفدرالية الروسية الشعوب الـ193.، داعياً جميع الاقاليم الى إتباع سياسة بوتين بشكل متواز ومتناسب آخذين بعين الإعتبار بنود دستور الفدرالية الروسية فحينها تقل المشاكل.
ويقول عبدالرحمانوف أنا شيشاني وأسلافي قالوا مثالاً لو أردنا الإحتفاظ بالشاطئ الذي نقف عليه علينا النظر والإمساك بالشاطئ المقابل للضفة المقابلة. وبعد إنهيار الإتحاد السوفياتي فقدنا مواقعنا في كوبا فيتنام سوريا، ليبيا وفي كل مكان، ونرى النتائج، تفتيت يوغوسلافيا وحلفاؤنا إنضموا إلى الإتحاد الأوروبي والناتو، حلفاؤنا أخواننا من كانوا معنا في الإتحاد السوفياتي، هل تعززت قوتنا من جراء ذلك؟ بالطبع لا فنحن نرى كلما تراجعت روسيا عن مواقعها دولياً و إقليمياً، كلما زادت وقاحة الناتو وأميركا وتهجموا على موقع الفدرالية الروسية. وما يجري اليوم هو ردة فعل. واشار الى ان روسيا ليست دولة ضعيفة، فهي الدولة الأغنى بالموارد و الثروات الطبيعية، والمساحة الاكبر في العالم هي الفدرالية الروسية، وأكبر عدد من الشعوب التي تمتلك خصوصياتها في بلد واحد هي في روسيا، وهذه أيضاً ثروة، فلماذا علينا التراجع، فللعالم أيضا إهتماماته ومصالحه، ومصلحتنا الاولية لدى بوتين ولدى كل مواطني الفدرالية الروسية، هي أن يسود السلام في هذه الأرض، لذلك تقييم أهمية كل الموضوعات المرتبطة بسوريا، وغيرها من المسائل المهمة.
وقال ان "برلمان جمهورية الشيشان تقدم بدعوة للبرلمانات الفدرالية كافة لدعم سياسة بوتين ودعم قاديروف، ناريشكين وماتفينكا في كافة قضايا السياسة الخارجية، لأن هذه الأمور ضرورية لنا من أجل الإستقرار الداخلي أول ذي بدء، وإلا فإنه يمكن شراء بعض سياسيينا في الغرب، البعض يسافرون إلى الغرب وإلى أميركا ويتلقون إعتمادات، ويعودون إلى روسيا ويبدأون بإتخاذ مواقف مناهضة للسلطات الفدرالية الروسية، لا أميركا ولا الصين ولا أوروبا ولا غيرهم يقبل أن يقوم أحد منهم بالعمل ضد دولته ذاتها، أما نحن فنتحمل جيرينوفسكي ونتحمل غيره، وفي هذا تناقض و هذا لا يجب أن يكون حالنا، نحن في المناطق نفهم هذا الأمر، ونفهم مسؤولياتنا تجاه تعزيز دور دولتنا، لذلك نحن ندعم بوتين والمركزية الفدرالية.
ولدى سؤاله عن المقتلين الشيشان الذين يتوافدون الى سوريا، يقول عبد الرحمانوف ان هؤلاء يؤدون الاهداف التي يرسمها الغرب لهم، مشيراً الى ان هؤلاء يدّعون ان هناك حرباً مقدسة في سوريا. ينفي عبد الرحمانوف وجود حرب مقدسة في سوريا بل مصالح أميركية، وهم يفعلون ما تريده اميركا منهم، ويعطونها نفطهم وغازهم. ويرى عبدالرحمانوف ان ما يحصل في سوريا غير عادل، مشيراً الى انه بعد ليبيا أتى دور سوريا وبعد سوريا يخططون لايران وبعد ايران يخططون للاطاحة بروسيا .
وأيد عبدالرحمانوف السياسة التي ينتهجها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي يؤيد بدوره سياسة بوتين. وفي الموضوع السوري كشف عبدالرحمانوف عن جهود يتم بذلها لمنع مواطني الشيشان من الذهاب إلى هناك، لافتاً الى ان هذه المسألة تسبب للسلطات الشيشانية انتقادات واتهامات بأنهم يدافعون عن النظام السوري والقيادة السورية. وقال "في سوريا ثلاثة عناصر الاسد و الحكومة و الشعب السوري ، ولكن الأسد يبقى الرئيس المنتحب وعلينا الدفاع عنه وإحترامه، لأنه هو من يدافع عن سيادة الشعب السوري وسيادة وإستقلال سوريا". ولهذه الاسباب أعلن عبدالرحمانوف دعمه للافروف، واضاف إن كانوا يظنون اننا نقطن في جبال القوقاز ولا نفهم شيئاً، فإننا نقول لهم أننا درسنا في نفس الجامعات في كامبريدج وأوكسفورد وشاهدنا كل شيء وتعرفنا على كل شيء،شاركنا في الامم المتحدة والبرلمان الأوروبي والمجالس الأخرى، وشاركنا في مؤتمر التعاون الاسلامي، وفي كل مكان، ويتابع هم يظنون أننا تأخرنا عن عصرنا هذه الأيفونات التي يلعبون بها موجودة لدى أطفالنا في الصف الأول إبتدائي ومررنا بكل التجارب، لذلك يدهشنا الأمر عندما يأتي مراقب أوروبي ويحاول تعليمنا الديموقراطية، داعيا اياهم الى الانتظار والنظر الى تاريخ آبائنا، وقال هذه الديموقراطية وهذا المجلس الأوروبي البرلماني كان لدينا في القوقاز منذ ألف سنة، ولفت رئيس البرلمان الشيشاني الى ان الغرب لا يعرف تاريخ منطقة القوقاز، وان القيم الديمقراطية الموجودة لديهم اخذوها من تاريخ القوقازيين. وأضاف عندما كانت لدينا دولة لم يمتلك الاوروبيين المرآة، والمرآة هي مؤشر للثقافة، ويمكن تأكيد الأمر تاريخياً. وأعلن رئيس البرلمان الشيشاني تأييده لبوتين وللافروف، وتأييده للسياسة الخارجية التي تؤدي الى تعزيز مواقع روسيا على ساحة السياسة الدولية، وإستعادة روسيا المواقع التي خسرتها بعد إنهيار الإتحاد السوفياتي.
وحول ذهاب مقاتلين من القوقاز إلى سوريا تحت عنوان الجهاد، قال عبدالرحمانوف: "هذا تناقض تاريخي ففي نهاية التسعينيات من القرن الماضي أتى إلينا إلى الشيشان وأنغوشيتيا وداغستان أمراء دين من السعودية، الاردن، سوريا و ليبيا"، مضيفا "ظننا أنهم يعرفون الإسلام إلى حد كبير يحدونا للتعلم منهم، و لكن تبين لنا أنهم لا يعلمون ما يدركه علماؤنا"، يبدي عبدالرحمانوف استغرابه لانقلاب الامور، ويصف الحالة بالارتدادية ويقول ان ابناءنا من الشيشان وداغستان الذين لم يُثبتوا أنفسهم في وطنهم وليس لديهم لا موقع ديني و لا إجتماعي يذهبون إلى سوريا لتطبيق الإسلام، الإسلام الذي أتى إلينا من سوريا منذ ألف سنة، انظروا للمفارقة الاسلام أتى إلينا من هناك ونحن اليوم نذهب إلى هناك للدفاع عنه، أما الوهابية فعمرها 300 سنة وليس الف سنة، مستغربا كيف يجرؤون على تدمير المقدسات هناك، ويتعرضون لعلماء الدين المعترف بهم على المستوى العالمي ، وتحدث رئيس البرلمان الشيشاني عن احد تلامذته الشيشانيين ممن أنهى دراسته الدينية في جامعة الأزهر في مصر بإمتياز وأسمه المورزايف، ولا يذهب إلى سوريا للقتال، واضاف تخيلوا انه من بين شبابنا من بين أبنائنا هو الاكثر تفقها وعلما بالإسلام درس قوانين الشريعة وهو لا يسير في هذا الطريق بينما من لم ينه الصفين الإولين الإبتدائيين، يذهب إلى هناك للدفاع عن البلد الذي أتى إلينا الإسلام منه، وللدفاع عن الإسلام ، بالطبع هذا تناقض الزمان، مؤكداً انه من يقوم بتلك الأعمال ليس جدير بالدعم و المساندة، وهم لا يدافعون عن مصالح الشعب السوري. واشار الى ان الذي يذهب الى سوريا هو ممن طرد من الخدمة العسكرية ومنبوذ من بين أفراد مجموعة ما، وسخر رئيس البرلمان الشيشاني من الذين يذهبون الى سوريا للقتال متوعداً بمعاقبتهم عندما يعودون من سوريا، واضاف "لا يوجد خيار آخر هذا خروج عن المنطق و العقل، وعندما يقولون أن الشيشان يذهبون إلى سوريا القوقاز يذهب إلى سوريا الروس يذهبون إلى سوريا، من يذهب إلى هناك ؟ صفر فاصل صفر صفر صفر بالمئة يعيني لا أحد إعتباريا! مقارنة بثلاثة ملايين شيشاني لا يستطيعون جمع ثلاثمئة من يمثلون؟ لا أحد، لا شيء، وقال 40 مليون روسي إذا جمعوا من بينهم 140 مناصر لهم فهذا جيد بالنسبة لهم، مشيراً الى انهم يسيرون خلف الأموال التي تدفع لهم ويلهثون خلف لحظات التفاخر أمام أقرانهم فهم لم يستطيعوا التفاخر في بلدهم فظنوا انه يمكنهم التفاخر هناك ، ولن يحققوا ما يريدون.
وعن الأحداث الأخيرة في أوكرانيا هل هي إنتقام من الغرب تجاه روسيا بسبب تعزيز موقفها على الساحة الشرق أوسطية و في سوريا؟ يقول عبدالرحمانوف في هذا المجال : " خلال المؤتمر تكلم مكسيم شيفتشينكو ان الأوكران هم شعب بذاته، الروس شعب بذاته و أقاموا دولتهم و بنوا ثقافتهم، فخصائص الطعام والملبس و المظاهر الأخرى تشير إلى ثقافة منفصلة، ولكن من ناحية أخرى الجذور التاريخية هامة بالنسبة لنا، أنا شيشاني من القوقاز ولكني مواطن روسي ويُغضبني وأنا أستاذ في التاريخ يغضبني أن الشعوب التي تمتلك جذور مشتركة، الروس البيلاروس الاوكران، لو توحدوا وإنضمت إليهم كزاخستان، فلن توجد قوة عظمى أكبر منهم، من هذه الوحدة على هذا الكوكب، هذه مفارقة وخلل تاريخي بالطبع من المؤسف أن جزء من الاوكران جزء من النخبة الأوكارنية من يمثلون رؤوس اموال يهرعون بإتجاه الغرب، ولكن مرة أخرى السيناريوهات التي تحاك في ساحة ميدان، بشكل مستمر، هي سيناريوهات التي حيكت في يوغوسلافيا عام 1992 . واضاف يمكن التعرف عليهم بأسماء عائلاتهم و فرزهم و إحصائهم وكشفهم أمام الملأ، واليوم من المؤسف أن نرى أوكرانيا تهرع بإتجاه الإتحاد الأوروبي لكن لو اجروا إستفتاء، ولو إختار الشعب الأوركراني خلال الإستفتاء الإنضمام إلى الإتحاد الأوروبي فهذا مفهوم، لا الرئيس إختار ولا البرلمان إختارهذا الأمر. ولكن هذا الامر لم يحصل، لم يحصل إستفتاء والشعب لم يختارالإنضمام للإتحاد الأوروبي، لهذا نرى إنقسام وعدم وضوح، واعتبر ان أي سلطة تأخذ بزمام الأمور في أي بلد عليها أن تكون قوية وذات إرادة، وعدم الحزم لدى القيادة الأوكرانية في إتخاذ القرار، الذهاب بإتجاه روسيا أو بإتجاه الغرب أين المصلحة الاكبر؟، وقال ما يجري في ساحة ميدان اليوم لا أظن ممكن أن يتطور إلى أي حراك ثوري، فنحن نراقب في السنوات الأخيرة السيناريوهات ذاتها، لافتا الى انه من غير المستبعد بعد هكذا أحداث أن تحصل إنتخابات برلمانية مبكرة أو رئاسية مبكرة لا يمكن إلغاء إحتمال حصولها، لكن السلطة لو صرحت بالحقيقة لشعبها تعالوا لتختاروا سويا معنا، هذا سوف يهدأ كل ما يجري الآن سوف يهدأ، كل هذا هو سيناريو الغرب، واضاف نحن رأينا كيف يصرح زعماء ليتوانيا، المانيا و بريطانيا ضد رئيس أوكرانيا يونوكوفيتش، تقريبا يحاولون إرغامه بالقوة على التوقيع، نحن نرى و نشاهد هذه المواقف الأوروبية فيعني أن هذا ما هو ضروري لهم. مكررا القول بان اوكرانيا هي حليفة روسيا، وان مواطني روسيا يشددون على مصالحهم كي تكون أوروآسيوية، واستبعد ان يتحول الميدان في اوكرانيا إلى يوغوسلافيا أو إلى ليبيا، منبهاً من انه اذا تفاقم الوضع في هذه الازمة، فإن الاستفتاء يمكن ان يحل المشكلة.
وتوعد عبدالرحمانوف مقاتلي منطقة القوقاز الذين يتوافدون إلى سوريا بالعقاب، لافتاً الى انهم لا يدافعون عن مصالح الشعب السوري، بل يؤدون الاهداف التي يرسمها الغرب لهم، نافياً وجود "حرب مقدسة" في سوريا بل مصالح أميركية، مضيفاً :"ان ما يحصل في سوريا غير عادل"، مشيراً الى "انه بعد ليبيا أتى دور سوريا وبعد سوريا يخططون لايران وبعد ايران يخططون للاطاحة بروسيا".
وفي هذا السياق، أعرب رئيس البرلمان الشيشاني عن تأييده الكامل لسياسة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير خارجيته سيرغي لافروف، وسعيهما لتعزيز موقع روسيا على ساحة السياسة الدولية واستعادتها للمواقع التي خسرتها بعد إنهيار الإتحاد السوفياتي.
على هامش مؤتمر عام لمناقشة سبل تقوية وحدة شعوب روسيا تسنى لموقع "العهد" الاخباري الحديث مع رئيس البرلمان دوكوفاخا باشتايفيتش عبدالرحمانوف. المؤتمر تطرق الى مشاكل وآليات تطبيق سياسة الحكومة في مجال العلاقة بين القوميات، قضايا الهجرة وتنظيم عمل وسائل الإعلام في نقل مشاكل وقضايا "فوبيا القوقاز" والسياسات القومية. كما تناول مصير شعوب روسيا الإتحادية المرتبط بتاريخ الدولة الروسية وبتطور المجتمع الروسي المتنوع القوميات والأعراق والإثنيات خلال تاريخه حاضره ومستقبله. الشعوب الروسية وجدت داخل دولة واحدة خلال فترة طويلة من التاريخ المتداخل والمتناقض. تفاقم هذه المشاكل أعاق التطور الإقتصادي والإجتماعي والروحي في روسيا ولم يسمح بالتطور الثقافي للشعوب التي تعيش على الاراضي الروسية بما فيهم الروس ما أدى لنشوب نزاعات والكسينافوبيا والعنصرية والشوفينية وما يؤدي لتراكم المزاج الرافض في المجتمع. المؤتمر خلص بتوصيات رفعت الى الحكومة.
وفي المقابلة مع موقع "العهد" الاخباري بدأ عبدالرحمانوف حديثه بمداخلة تاريخية اعتبر فيها ان إنهيار الإتحاد السوفياتي أدى لتفرق جمهورياته التي إتخذت كل منها طريقاً وكونت دولة، وبدأت تحقق ذاتيتها في الفضاء العالمي، ككيانات حكومية منفصلة مع جميع تبعات السياسات الداخلية والخارجية. ورأى ان الفدرالية الروسية وجدت نفسها أمام إقتصاد منهار في ظل فقدان هرمية الحكم، وعملياً نشبت حرب أهلية على أراضٍ للفدرالية الروسية، على أرض جمهوريات إتحاد سوفياتي سابقة، كانت لها أسباباً داخلية وأسباباً خارجية جرى الحديث عنها حول العالم. وأضاف "مع تدمير يوغوسلافيا في العام 1992 الذي تتحمل مسؤوليته أميركا والناتو، يمكن إعتبار أنها حرب عالمية ثالثة باتت تدور رحاها في المنطقة". وقال "بعد إنهيار الدولة العظمى وفي ظل فقدان القوة الإقتصادية الكبرى التي كان يملكها الإتحاد السوفياتي، وبينما بدأت روسيا تتعافى وتقف على أقدامها، في وقت فُقدت تلك التقديمات الإجتماعية، الراتب، فرص العمل، التقاعد والمساعدات الطلابية وتأمين أماكن الدراسة الخ ... تراجعت روسيا إلى الخلف في تلك النقاط...".
وأسف رئيس البرلمان الشيشاني لتباعد العلاقات بين دول الاتحاد السوفياتي السابق المنضوية تحت اسم رابطة الدول المستقلة "اس ان غي" وطالب بإعادة العلاقات مع دول رابطة الدول المستقلة، كونها تكلم اللغة الروسية وتحمل تاريخاً وثقافة مشتركة. ورأى رئيس البرلمان الشيشاني ان الغرب يحاول جذب تلك الجمهوريات إلى جانبه، مستغرباً الحديث الاوروبي عن ضرورة ان تتكامل تلك الدول مع اوروبا وليس مع موسكو، مشيراً الى ان الذين يروجون لروسيا أنه عليها أن تتخلى عن القوقاز، وجزر الكوريل وبريموريا، بأنهم يطبقون إملاآت أميركا والناتو، لسبب أن الناتو يحيط بنا يحاصر روسيا أكثر فأكثر بعدد أكبر من الرؤوس الحربية والدرع الصاروخية يمكن ببساطة تعدادها، وتساءل لماذا كل هذه القوة العسكرية على حدود مساحة روسيا؟، داعيا الى بناء سياسة داخلية تعتمد اولاً على وجود المركز الفدرالي، تعزز وحدة الدولة ووحدة شعوبها. وقال إن "تعزيز وحدة الدولة لا يعني بالدرجة الأولى تقوية الإقتصاد والروبل فقط بل هذا أيضاً ضروري في الدرجة الأولى الثانية والثالثة، ولكن الأولوية هي لوحدة شعوب الدولة. واوضح انه يوجد في روسيا 193 قومية، ومن خلال تحقيق الوحدة بين الشعوب يمكن بناء دولة قوية يمكنها حل أزمات الأقاليم، مشيراً الى أن بوتين ينتهج سياسة صحيحة ونؤيده بها، تعزيز الروابط بين الشعوب داخل الفدرالية الروسية، ومن الصحيح ان تُنتهج سياسة قومية سليمة في الدولة، ولكن هل تطبق تلك السياسة في الأقاليم بشكل صحيح؟، طبعا لا لم يتم تطبيقها بشكل صحيح بالكامل. فلو كانت قد طبقت بشكل صحيح، لما كنا وجدنا هذا الملف حاد لهذه الغاية.
واعلن عبدالرحمانوف انه قدم مقترحاً بإنشاء وزارة الشؤون القومية، لافتاً الى ان المخول طرح المسائل القومية يجب أن يكون واعياً بها وبإمكانه الدفاع عنها، حينها يمكننا التكلم عن سياسة قومية سليمة واضحة المعالم. ويضيف "اليوم لدينا عقيدة ولدينا قرارات رئيس الفدرالية الروسية، ولكنها مشتتة ويجب حمل تلك المقرارات للآخرين عدا عن إدارة الرئيس، وبشكل روزنامي منهجي العمل على تلك المسألة"، ويشير الى أن "الفعاليات الثقافية المشتركة وحدها والفعاليات الرياضية لا تكفي"، نعم هذه الفعاليات يجب أن تدعم من الموازنة، ويرى ان تلك الوزارة يجب أن تكون وزارة رئيسية. وحول مسائل المهاجرين و الهجرة، و ما يسمى بالهجرة الداخلية قال عبدالرحمانوف:"نحن لسنا مهاجرين داخليين ولسنا منقولي الإقامة داخلياً، بما أنه لدينا بحسب القانون والدستور الروسي حقوق وحريات متساوية، وكذلك واجبات، يضمنها لنا الدستور نحن مواطنو الفدرالية الروسية، نحن مواطنو هذا البلد ونعمل من أجل هذا البلد، ندرس ونتعلم في هذا البلد وخلال الألعاب الأولمبية نحمل علم قوميتنا، شعوب الفدرالية الروسية تحمل كلها العلم الروسي، وعلى شرفنا ينشد النشيد الوطني الروسي وفي الحروب ندافع عن هذا البلد".
ويقول ان هذا يعني أننا وحدة لا تتجزأ، كل المنتمين للفدرالية الروسية الشعوب الـ193.، داعياً جميع الاقاليم الى إتباع سياسة بوتين بشكل متواز ومتناسب آخذين بعين الإعتبار بنود دستور الفدرالية الروسية فحينها تقل المشاكل.
ويقول عبدالرحمانوف أنا شيشاني وأسلافي قالوا مثالاً لو أردنا الإحتفاظ بالشاطئ الذي نقف عليه علينا النظر والإمساك بالشاطئ المقابل للضفة المقابلة. وبعد إنهيار الإتحاد السوفياتي فقدنا مواقعنا في كوبا فيتنام سوريا، ليبيا وفي كل مكان، ونرى النتائج، تفتيت يوغوسلافيا وحلفاؤنا إنضموا إلى الإتحاد الأوروبي والناتو، حلفاؤنا أخواننا من كانوا معنا في الإتحاد السوفياتي، هل تعززت قوتنا من جراء ذلك؟ بالطبع لا فنحن نرى كلما تراجعت روسيا عن مواقعها دولياً و إقليمياً، كلما زادت وقاحة الناتو وأميركا وتهجموا على موقع الفدرالية الروسية. وما يجري اليوم هو ردة فعل. واشار الى ان روسيا ليست دولة ضعيفة، فهي الدولة الأغنى بالموارد و الثروات الطبيعية، والمساحة الاكبر في العالم هي الفدرالية الروسية، وأكبر عدد من الشعوب التي تمتلك خصوصياتها في بلد واحد هي في روسيا، وهذه أيضاً ثروة، فلماذا علينا التراجع، فللعالم أيضا إهتماماته ومصالحه، ومصلحتنا الاولية لدى بوتين ولدى كل مواطني الفدرالية الروسية، هي أن يسود السلام في هذه الأرض، لذلك تقييم أهمية كل الموضوعات المرتبطة بسوريا، وغيرها من المسائل المهمة.
وقال ان "برلمان جمهورية الشيشان تقدم بدعوة للبرلمانات الفدرالية كافة لدعم سياسة بوتين ودعم قاديروف، ناريشكين وماتفينكا في كافة قضايا السياسة الخارجية، لأن هذه الأمور ضرورية لنا من أجل الإستقرار الداخلي أول ذي بدء، وإلا فإنه يمكن شراء بعض سياسيينا في الغرب، البعض يسافرون إلى الغرب وإلى أميركا ويتلقون إعتمادات، ويعودون إلى روسيا ويبدأون بإتخاذ مواقف مناهضة للسلطات الفدرالية الروسية، لا أميركا ولا الصين ولا أوروبا ولا غيرهم يقبل أن يقوم أحد منهم بالعمل ضد دولته ذاتها، أما نحن فنتحمل جيرينوفسكي ونتحمل غيره، وفي هذا تناقض و هذا لا يجب أن يكون حالنا، نحن في المناطق نفهم هذا الأمر، ونفهم مسؤولياتنا تجاه تعزيز دور دولتنا، لذلك نحن ندعم بوتين والمركزية الفدرالية.
ولدى سؤاله عن المقتلين الشيشان الذين يتوافدون الى سوريا، يقول عبد الرحمانوف ان هؤلاء يؤدون الاهداف التي يرسمها الغرب لهم، مشيراً الى ان هؤلاء يدّعون ان هناك حرباً مقدسة في سوريا. ينفي عبد الرحمانوف وجود حرب مقدسة في سوريا بل مصالح أميركية، وهم يفعلون ما تريده اميركا منهم، ويعطونها نفطهم وغازهم. ويرى عبدالرحمانوف ان ما يحصل في سوريا غير عادل، مشيراً الى انه بعد ليبيا أتى دور سوريا وبعد سوريا يخططون لايران وبعد ايران يخططون للاطاحة بروسيا .
وأيد عبدالرحمانوف السياسة التي ينتهجها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي يؤيد بدوره سياسة بوتين. وفي الموضوع السوري كشف عبدالرحمانوف عن جهود يتم بذلها لمنع مواطني الشيشان من الذهاب إلى هناك، لافتاً الى ان هذه المسألة تسبب للسلطات الشيشانية انتقادات واتهامات بأنهم يدافعون عن النظام السوري والقيادة السورية. وقال "في سوريا ثلاثة عناصر الاسد و الحكومة و الشعب السوري ، ولكن الأسد يبقى الرئيس المنتحب وعلينا الدفاع عنه وإحترامه، لأنه هو من يدافع عن سيادة الشعب السوري وسيادة وإستقلال سوريا". ولهذه الاسباب أعلن عبدالرحمانوف دعمه للافروف، واضاف إن كانوا يظنون اننا نقطن في جبال القوقاز ولا نفهم شيئاً، فإننا نقول لهم أننا درسنا في نفس الجامعات في كامبريدج وأوكسفورد وشاهدنا كل شيء وتعرفنا على كل شيء،شاركنا في الامم المتحدة والبرلمان الأوروبي والمجالس الأخرى، وشاركنا في مؤتمر التعاون الاسلامي، وفي كل مكان، ويتابع هم يظنون أننا تأخرنا عن عصرنا هذه الأيفونات التي يلعبون بها موجودة لدى أطفالنا في الصف الأول إبتدائي ومررنا بكل التجارب، لذلك يدهشنا الأمر عندما يأتي مراقب أوروبي ويحاول تعليمنا الديموقراطية، داعيا اياهم الى الانتظار والنظر الى تاريخ آبائنا، وقال هذه الديموقراطية وهذا المجلس الأوروبي البرلماني كان لدينا في القوقاز منذ ألف سنة، ولفت رئيس البرلمان الشيشاني الى ان الغرب لا يعرف تاريخ منطقة القوقاز، وان القيم الديمقراطية الموجودة لديهم اخذوها من تاريخ القوقازيين. وأضاف عندما كانت لدينا دولة لم يمتلك الاوروبيين المرآة، والمرآة هي مؤشر للثقافة، ويمكن تأكيد الأمر تاريخياً. وأعلن رئيس البرلمان الشيشاني تأييده لبوتين وللافروف، وتأييده للسياسة الخارجية التي تؤدي الى تعزيز مواقع روسيا على ساحة السياسة الدولية، وإستعادة روسيا المواقع التي خسرتها بعد إنهيار الإتحاد السوفياتي.
وحول ذهاب مقاتلين من القوقاز إلى سوريا تحت عنوان الجهاد، قال عبدالرحمانوف: "هذا تناقض تاريخي ففي نهاية التسعينيات من القرن الماضي أتى إلينا إلى الشيشان وأنغوشيتيا وداغستان أمراء دين من السعودية، الاردن، سوريا و ليبيا"، مضيفا "ظننا أنهم يعرفون الإسلام إلى حد كبير يحدونا للتعلم منهم، و لكن تبين لنا أنهم لا يعلمون ما يدركه علماؤنا"، يبدي عبدالرحمانوف استغرابه لانقلاب الامور، ويصف الحالة بالارتدادية ويقول ان ابناءنا من الشيشان وداغستان الذين لم يُثبتوا أنفسهم في وطنهم وليس لديهم لا موقع ديني و لا إجتماعي يذهبون إلى سوريا لتطبيق الإسلام، الإسلام الذي أتى إلينا من سوريا منذ ألف سنة، انظروا للمفارقة الاسلام أتى إلينا من هناك ونحن اليوم نذهب إلى هناك للدفاع عنه، أما الوهابية فعمرها 300 سنة وليس الف سنة، مستغربا كيف يجرؤون على تدمير المقدسات هناك، ويتعرضون لعلماء الدين المعترف بهم على المستوى العالمي ، وتحدث رئيس البرلمان الشيشاني عن احد تلامذته الشيشانيين ممن أنهى دراسته الدينية في جامعة الأزهر في مصر بإمتياز وأسمه المورزايف، ولا يذهب إلى سوريا للقتال، واضاف تخيلوا انه من بين شبابنا من بين أبنائنا هو الاكثر تفقها وعلما بالإسلام درس قوانين الشريعة وهو لا يسير في هذا الطريق بينما من لم ينه الصفين الإولين الإبتدائيين، يذهب إلى هناك للدفاع عن البلد الذي أتى إلينا الإسلام منه، وللدفاع عن الإسلام ، بالطبع هذا تناقض الزمان، مؤكداً انه من يقوم بتلك الأعمال ليس جدير بالدعم و المساندة، وهم لا يدافعون عن مصالح الشعب السوري. واشار الى ان الذي يذهب الى سوريا هو ممن طرد من الخدمة العسكرية ومنبوذ من بين أفراد مجموعة ما، وسخر رئيس البرلمان الشيشاني من الذين يذهبون الى سوريا للقتال متوعداً بمعاقبتهم عندما يعودون من سوريا، واضاف "لا يوجد خيار آخر هذا خروج عن المنطق و العقل، وعندما يقولون أن الشيشان يذهبون إلى سوريا القوقاز يذهب إلى سوريا الروس يذهبون إلى سوريا، من يذهب إلى هناك ؟ صفر فاصل صفر صفر صفر بالمئة يعيني لا أحد إعتباريا! مقارنة بثلاثة ملايين شيشاني لا يستطيعون جمع ثلاثمئة من يمثلون؟ لا أحد، لا شيء، وقال 40 مليون روسي إذا جمعوا من بينهم 140 مناصر لهم فهذا جيد بالنسبة لهم، مشيراً الى انهم يسيرون خلف الأموال التي تدفع لهم ويلهثون خلف لحظات التفاخر أمام أقرانهم فهم لم يستطيعوا التفاخر في بلدهم فظنوا انه يمكنهم التفاخر هناك ، ولن يحققوا ما يريدون.
وعن الأحداث الأخيرة في أوكرانيا هل هي إنتقام من الغرب تجاه روسيا بسبب تعزيز موقفها على الساحة الشرق أوسطية و في سوريا؟ يقول عبدالرحمانوف في هذا المجال : " خلال المؤتمر تكلم مكسيم شيفتشينكو ان الأوكران هم شعب بذاته، الروس شعب بذاته و أقاموا دولتهم و بنوا ثقافتهم، فخصائص الطعام والملبس و المظاهر الأخرى تشير إلى ثقافة منفصلة، ولكن من ناحية أخرى الجذور التاريخية هامة بالنسبة لنا، أنا شيشاني من القوقاز ولكني مواطن روسي ويُغضبني وأنا أستاذ في التاريخ يغضبني أن الشعوب التي تمتلك جذور مشتركة، الروس البيلاروس الاوكران، لو توحدوا وإنضمت إليهم كزاخستان، فلن توجد قوة عظمى أكبر منهم، من هذه الوحدة على هذا الكوكب، هذه مفارقة وخلل تاريخي بالطبع من المؤسف أن جزء من الاوكران جزء من النخبة الأوكارنية من يمثلون رؤوس اموال يهرعون بإتجاه الغرب، ولكن مرة أخرى السيناريوهات التي تحاك في ساحة ميدان، بشكل مستمر، هي سيناريوهات التي حيكت في يوغوسلافيا عام 1992 . واضاف يمكن التعرف عليهم بأسماء عائلاتهم و فرزهم و إحصائهم وكشفهم أمام الملأ، واليوم من المؤسف أن نرى أوكرانيا تهرع بإتجاه الإتحاد الأوروبي لكن لو اجروا إستفتاء، ولو إختار الشعب الأوركراني خلال الإستفتاء الإنضمام إلى الإتحاد الأوروبي فهذا مفهوم، لا الرئيس إختار ولا البرلمان إختارهذا الأمر. ولكن هذا الامر لم يحصل، لم يحصل إستفتاء والشعب لم يختارالإنضمام للإتحاد الأوروبي، لهذا نرى إنقسام وعدم وضوح، واعتبر ان أي سلطة تأخذ بزمام الأمور في أي بلد عليها أن تكون قوية وذات إرادة، وعدم الحزم لدى القيادة الأوكرانية في إتخاذ القرار، الذهاب بإتجاه روسيا أو بإتجاه الغرب أين المصلحة الاكبر؟، وقال ما يجري في ساحة ميدان اليوم لا أظن ممكن أن يتطور إلى أي حراك ثوري، فنحن نراقب في السنوات الأخيرة السيناريوهات ذاتها، لافتا الى انه من غير المستبعد بعد هكذا أحداث أن تحصل إنتخابات برلمانية مبكرة أو رئاسية مبكرة لا يمكن إلغاء إحتمال حصولها، لكن السلطة لو صرحت بالحقيقة لشعبها تعالوا لتختاروا سويا معنا، هذا سوف يهدأ كل ما يجري الآن سوف يهدأ، كل هذا هو سيناريو الغرب، واضاف نحن رأينا كيف يصرح زعماء ليتوانيا، المانيا و بريطانيا ضد رئيس أوكرانيا يونوكوفيتش، تقريبا يحاولون إرغامه بالقوة على التوقيع، نحن نرى و نشاهد هذه المواقف الأوروبية فيعني أن هذا ما هو ضروري لهم. مكررا القول بان اوكرانيا هي حليفة روسيا، وان مواطني روسيا يشددون على مصالحهم كي تكون أوروآسيوية، واستبعد ان يتحول الميدان في اوكرانيا إلى يوغوسلافيا أو إلى ليبيا، منبهاً من انه اذا تفاقم الوضع في هذه الازمة، فإن الاستفتاء يمكن ان يحل المشكلة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018