ارشيف من :أخبار عالمية
رحيل ’ماديبا’.. حزن شعبي وإشادة عالمية
توفي رئيس جنوب إفريقيا السابق نيلسون مانديلا بعد صراع مع المرض عن عمر يناهز الـ 95 عاماً. ومانديلا من مواليد 1918 في قرية صغيرة في إقليم ترانسكاي الواقع في جنوب شرق دولة جنوب أفريقيا، سليل العائلة الملكية للتيمبو أكبر عشائر قبيلة الهوزا، وقد كان والده زعيماً تقليدياً للقبيلة.
تلقى مانديلا تعليمه الثانوي ثم التحق بجامعة فورت هير للسود، ولكن سرعان ما طرد منها بتهمة النشاط السياسى إلا أنه أصر على استكمال تعليمه العالي رغم كل الصعوبات التى حالت بينه وبين ذلك الهدف.
استطاع مانديلا وزميلة تامبو تأسيس أول مكتب للمحاماة فى جنوب أفريقيا وأصبح مانديلا صوت ضحايا الفصل العنصري، كما انضم إلى المؤتمر الوطني الأفريقي، وأخذ نجم مانديلا فى السطوع حتى أصبح رئيساً للحزب الوطني الأفريقي.
تمكنت الشرطة من القبض عليه عام 1962، واكتشفت مقر قيادته السرية داخل مزرعة فى ضاحية ريفونيا، وتم العثور على وثائق سرية أدين على أثرها بالخيانة والتخريب، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة.
لم ينقطع كفاحه بعد سجنه بل واصل جهاده من داخل زنزانته، وحظي باحترام الكثيرين داخل جنوب افريقيا وخارجها كقائد بارز للمواطنين السود.
شارك مانديلا في وضع صيغة ميثاق الحرية للمؤتمر الوطني الأفريقي والذي أعلن فيه أن جنوب أفريقيا ملك لكل الذين يعيشون فيها (الزنوج والبيض معاً)، وكانت ثمرة كفاحه بعد أن أطلق سراحه أن أصبح أول رئيس أفريقي أسود لجمهورية جنوب أفريقيا المتحررة من وصمة التفرقة العنصرية.
في شهر يونيو 1999 تقاعد مانديلا طواعية كزعيم للحزب الحاكم، واختار الشعب في جنوب أفريقيا نائبه وزميل كفاحه "مبيكي" رئيساً جديداً.
بقي مانديلا يتمتع بكل صفات الزعامة، وأصبح أسطورة الشعوب الإفريقية المتطلعة إلى التحرر والتقدم.
هذا ونزل الآلاف في مناطق عدة من جنوب إفريقيا، للتعبير عن حزنهم لرحيل زعيمهم نيلسون مانديلا، في وقت أشاد عدد من قادة العالم ببطل الكفاح ضد التمييز العنصري.
وفور إعلان رئيس جنوب إفريقيا، جاكوب زوما، وفاة "ماديبا" عن 95 عاما، اجتاحت موجة من الحزن شوارع المدن في هذا البلد الذي نجح مانديلا في اخراجه من نظام الفصل العرقي.
وفي موازاة الحزن الشعبي، أعرب عدد من قادة وزعماء العالم عن أسفهم لوفاة الرئيس السابق لجنوب إفريقيا الذي اعتبره الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، "مصدر إلهام" للعالم.
وأكد بان كي مون للصحفيين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك "علينا أن نستلهم من حكمته وتصميمه والتزامه لنسعى إلى جعل العالم أفضل".
وعبّر أعضاء مجلس الأمن عن عميق حزنهم لسماع نبأ وفاة الرئيس نيلسون مانديلا، واصفين إياه بـ"الزعيم الملهم الذي حول حياة الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم".
وعزّى أعضاء المجلس في بيان، أسرة مانديلا وحكومة وشعب جنوب أفريقيا، معتبرين أن "كفاحه المتواصل ضد الفصل العنصري ودوره الحاسم في تحقيق انتقال سلمي إلى جنوب أفريقيا موحدة وديمقراطية ، يشكلان إرثاً دائماً لبلاده وللعالم".
وأثنى أعضاء مجلس الأمن على تعيين اليوم الدولي لنيلسون مانديلا عام 2009، وهو أول يوم دولي يحدد تكريماً لفرد، معتبرين ذلك انعكاساً لحجم مساهمة نيلسون مانديلا في الحرية والعدالة. وقالوا إن يوم نيلسون مانديلا هو احتفال بفكرة أن كل فرد لديه القدرة على تغيير العالم والقدرة على إحداث تأثير تماماً كما فعل نيلسون مانديلا".
وأعرب أعضاء مجلس الأمن عن تضامنهم مع شعب جنوب أفريقيا في هذا الوقت المحزن، مؤكدين أن الزعيم الجنوب افريقيا سيذكر "كشخص تخلى عن الكثير في حياته في نضاله من أجل الحرية وكي يكون للملايين مستقبل أكثر إشراقاً".
وفي واشنطن، نعى الرئيس الأميركي باراك أوباما، مانديلا، معتبرا أنه كان رجلا "شجاعا وطيبا". وأشاد في كلمة مقتضبة بعد الإعلان عن وفاة "ماديبا" "بإرادته القوية للتضحية بحريته من أجل حرية الآخرين".
كذلك قدّم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعازيه الحارة بوفاة نلسون مانديلا موجها برقية الى رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما.
وأشارت الدائرة الصحفية التابعة للرئاسة الروسية أن الرئيس الروسي "أكد أن اسم مانديلا مرتبط بشكل وثيق بحقبة كاملة في تاريخ افريقيا المعاصر، تميزت بالنصر على الفصل العنصري وبناء جمهورية جنوب افريقيا الديمقراطية"، مشيرا الى ان مانديلا بقي طوال حياته الصعبة مخلصا لقيم الانسانية والعدالة.
كما شدد بوتين على الدور الكبير الذي لعبه مانديلا في توطيد العلاقات بين روسيا وجنوب افريقيا التي وصلت الى علاقات استراتيجية في الوقت الحاضر.
من جانبه اعرب مجلس الدوما الروسي عن تعازيه لرحيل مانديلا، حيث أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الدوما الكسي بوشكوف أن مانديلا كان رمزا لتحرر افريقيا ومحاربا في سبيل الحرية والعدالة. ولفت بوشكوف الى ان نشاط مانديلا أول رئيس أسود لجنوب افريقيا ساعد في اجتثاث الايديولوجية العنصرية.
كذلك قدّم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعازيه الحارة بوفاة نلسون مانديلا موجها برقية الى رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما.
وأشارت الدائرة الصحفية التابعة للرئاسة الروسية أن الرئيس الروسي "أكد أن اسم مانديلا مرتبط بشكل وثيق بحقبة كاملة في تاريخ افريقيا المعاصر، تميزت بالنصر على الفصل العنصري وبناء جمهورية جنوب افريقيا الديمقراطية"، مشيرا الى ان مانديلا بقي طوال حياته الصعبة مخلصا لقيم الانسانية والعدالة.
كما شدد بوتين على الدور الكبير الذي لعبه مانديلا في توطيد العلاقات بين روسيا وجنوب افريقيا التي وصلت الى علاقات استراتيجية في الوقت الحاضر.
من جانبه اعرب مجلس الدوما الروسي عن تعازيه لرحيل مانديلا، حيث أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الدوما الكسي بوشكوف أن مانديلا كان رمزا لتحرر افريقيا ومحاربا في سبيل الحرية والعدالة. ولفت بوشكوف الى ان نشاط مانديلا أول رئيس أسود لجنوب افريقيا ساعد في اجتثاث الايديولوجية العنصرية.
وفي بروكسل، قال رئيس المفوضية الأوروبية، جوزيه مانويل باروزو، إنه "يوم حزين، ليس لإفريقيا وحدها بل للأسرة الدولية بأكملها. نبكي وفاة واحدة من أعظم الشخصيات في عصرنا".
أما رئيس البرلمان الأوروبي، مارتن شولتز، فقد قال إن "جنوب إفريقيا فقدت أباها والعالم فقد بطلا. أشيد بواحد من أكثر الرجال إنسانية في عصرنا".
من جهته، صرح رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، أن "نورا كبيرا خبا.. نيلسون مانديلا كان بطل عصرنا"، مشير إلى أنه قد طلب "تنكيس العلم أمام مقر رئاسة الحكومة"، بعد وفاة أول رئيس أسود لجنوب إفريقيا.
وفي باريس، أشاد الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، بمانديلا معتبرا أنه "مقاوم استثنائي" و"مقاتل رائع". وفي بيان أصدره قصر الإليزيه، قال الرئيس الفرنسي إن مانديلا "كان يجسد شعب جنوب إفريقيا وأساس وحدة وعزة إفريقيا بأكملها".
كما نعى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، رئيس جنوب إفريقيا السابق الذي وصفه بأنه "فقيد شعوب العالم اجمع.. وفقيد فلسطين الكبير الذي وقف معنا وكان اشجع وأهم رجالات العالم الذين وقفوا معنا".
وفي البرازيل، عبرت الرئيسة ديلما روسيف عن حزنها لوفاة مانديلا "المثل الذي سيقود كل الذين يناضلون من أجل العدالة الاجتماعية والسلام في العالم".
ووصف رئيس نيجيريا، غودلاك جوناثان، في برقية تعزية وجهها إلى جنوب إفريقيا، أن مانديلا واحد من "أكبر المحررين في التاريخ" و"أيقونة للديموقراطية الحقيقية".
أما الزعيم التاريخي لحركة تضامن البولندية، ليش فاليسا، فقد وصف مانديلا بأنه "رمز للنضال ضد الفصل العنصري والعنصرية".
بدوره، قال ديسموند توتو أحد أهم المناضلين ضد نظام الفصل العنصري إن مانديلا "علمنا كيف نعيش معا ونؤمن بأنفسنا وبكل واحد". وأضاف "كان موحدا منذ أن خرج من السجن" في 1990.
أما الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، فقد أمر بتنكيس الأعلام إلى النصف والوقوف في دقيقة صمت قبل الجولة المقبلة من المباريات الدولية حدادا على وفاة رئيس جنوب إفريقيا السابق.
هذا ونعى الرئيس السوري بشار الأسد رئيس جنوب أفريقيا الأسبق نيلسون مانديلا، ووصف حياته بأنها مصدر إلهام للمقاتلين من أجل الحرية ودرس للطغاة. وفي بيان لها وصفت الرئاسة السورية مانديلا بأنه "ملهم لقيم المحبة والإخوة الإنسانية"، مشيرة الى ان تاريخه النضالي اصبح ملهماً لكل الشعوب المستضعفة في العالم، وبانتظار أن يتعلّم الظالمون والمعتدون الدرس بأنهم في النهاية هم الخاسرون .
وفي السياق اعلن الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور الحداد العام في مصر لمدة ثلاثة أيام حدادا على وفاة الزعيم الإفريقي نيلسون مانديلا.
بدورها نعت الجمهورية الاسلامية الايرانية مانديلا، وبعث وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ببرقية مواساة الى حكومة جنوب افريقيا عزى فيها برحيل مانديلا. ووصف ظريف مانديلا بانه قائد كبير على طريق محاربة العنصرية والتمييز . ظريف اعتبر مانديلا بانه رمز خالد للتطلع الى الحرية ومكافحة العنصرية والتمييز، وقال ان حياة مانديلا المليئة بالكفاح اثارت اعجاب واحترام جميع العالم، وخلّف سجلا حافلا بالدروس والعبر .
وفي لفتة من بلدية طهران اعلن رئيس المجلس البلدي لطهران عن اطلاق اسم ˈمانديلا علي احد شوارع العاصمة. واشار احمد مسجد جامعي الي الانجازات التي حققها الزعيم الافريقي نلسون مانديلا ومقاومته للتمييز العنصري والاستعمار، مشددا على ضرورة ان تبقي ذکري هذه الشخصية الفريدة خالدة علي مر التاريخ.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018